فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

الانفتاح الدعوي على المجتمع كيف يكون

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي الانفتاح الدعوي على المجتمع كيف يكون


عندما تترك الدعوة المساحات المتاحة لها، وتظل تقصر نفسها على مساحة معينة وأسلوب معين دون تغيير لفترة طويلة، ستفاجأ يومًا بانحسارها وقلة تأثيرها.
وربما يكون الاعتماد على المسجد فقط في الدعوة- رغم الإقرار بأهميته البالغة كحجر زاوية في الدعوة؛ لما يملكه من جوٍّ روحاني لا يتوفر في أي مكانٍ آخر، ولا غنى عنه لأي إنسانٍ يُقبل على ربه ليتطهر من خطاياه، ويُجلِّي ذنوبه ومعاصيه من نفسه، ويمد حبل الحب والطاعة والانقياد بينه وبين خالقه- يسبب أزمةً للدعوة والقائمين عليها؛ لأننا، شئنا أم أبينا، في وقتٍ لا يزال عدد رواد المساجد قليلاً إلى درجةٍ كبيرة، وهذه النسبة الضئيلة من رواد المسجد أكثرها من كبار السن، لا الشباب الذي ترتكز على أكتافهم دعائم أية دعوة أو أية نهضة أو تقدم أو أي إنجاز.



الإصرار على أن يذهب الناسُ إلى المسجدِ لدعوتهم يعني الإصرار على ذهاب الناس إلى الدعوة وليس العكس، وهذا لن يفيد الدعوة، بل يرهقها ويرهق الدعاة أنفسهم وسيصيبهم بالإحباط.



من هنا كان لا بد أن تعكس الدعوة اتجاهها بقوة، لتذهب هي إلى الناس، دون أن تنتظر أن يذهب الناس إليها، أن تنفتح الدعوة على الجميع في كل الأماكن وفي كل الفئات ومن جميع الأعمار.



تعالوا نتحدث عن الانفتاح.. ماذا يعني؟ وكيف يتحقق؟



ماذا يعني الانفتاح الدعوي على المجتمع؟

الانفتاح الدعوي على المجتمع يعني أن تعتبر الدعوة أن المجتمع كله ساحة صالحة لها وليس المسجد فقط؛ في الشارع والنادي، والمصنع والمدرسة، والمنزل ومقر العمل... إلخ، وأن تحاول أن تجد مساحات مشتركة بينها وبين الجميع؛ مؤسسات وأفرادًا، وأن تخرج الكتب من المسجد، وينزل الدعاة من المنابر، ليختلطوا بالناس في كل مكان ليتحدثوا معهم ويسمعوهم ويشاركوهم أفكارهم وأحلامهم، أن تتحرك القيم وتنطلق ليجدها الناس حقيقة واقعة أمامهم في برامج عملية فعالة، تجعل الناس ترى الإسلام أمام أعينها مجسدًا يتحرَّك بهم ولهم ويعيشون به وله.



الانفتاح.. كيف يتحقق؟

ولكي يتحقق هذا الانفتاح ينبغي أن تتطور وسائل الدعوة عن الوسائل التقليدية بالخطب والمواعظ، وأن تصاحبها برامج عملية؛ يُشارك فيها الناس لإصلاح مشاكلهم، والارتقاء بالمستوى الأخلاقي والمعيشي لهم، وألا يصر الداعية على أن يبدأ الحديث الدعوي دائمًا بالدعوة إلى الصلاة باعتبارها عماد الدين، بل يعتمد على مفاتيح الشخصية التي تختلف من شخصٍ لآخر، وأن يفتح الحوار مع الجميع وحول أي موضوع، وأن يحترم الرأي الآخر ويسمع للجميع في مودة واهتمام، وأن يأخذ بمبدأ التيسير دائمًا في الفتاوى الشرعية وعدم التصلب في الآراء الحياتية دون مرونة، وأن يعتمد مبدأ الترغيب والتشجيع أكثر من مبدأ الترهيب والتيئيس، وألا يعتبر الداعية نفسه أفضل من غيره، فيظهرَ شخصًا بسيطًا متواضعًا كواحدٍ منهم؛ يحبهم ويحبونه.



المكاسب

1- زيادة كبيرة في عدد الأشخاص من كل الفئات الذين وصلت إليهم المفاهيم الدعوية؛ كل حسب احتياجه وطبيعة موقعه.



2- ثقة الناس في الإسلام وقيمه، واقتناعهم بقدرته على إسعادهم وحل مشاكلهم.



3- تعدد الوسائل يتيح لعددٍ كبيرٍ من الناس المشاركة في الأعمال الدعوية التي تمثِّل في حد ذاتها دعوة قوية لهم.



4- زيادة حماس الدعاة، وانطلاق أفكارهم وأفكار من يشاركونهم في ابتكارات تُفيد الدعوة بصورة أرحب وأوسع.






مواصفات الداعية القادر على الانفتاح

1- الفهم الصحيح للدعوة وأولوياتها.

2- الجرأة: وهي عكس الخجل، والتي تدفع الداعية إلى أن يتحدث مع الجميع، وأن يُبادر إلى الفعل في أي مكان من أجل دعوة غيره.



3- الثقافة: ليس المقصود الثقافة الشرعية فقط، ولكن الثقافة الحياتية التي تضمن للداعية التواصل مع الناس والثقة فيه وفي آرائه.



4- الإلمام بقواعد التعامل مع الآخرين، وهو أمرٌ يحتاج إلى قراءات في علم النفس، الذي يؤهِّل الداعية لفهم الأشخاص والفروق الفردية بينهم وتعامله مع الجميع على اختلاف أفكارهم وطبائعهم.



5- الحماس والنشاط: فالانفتاح على المجتمع يتطلَّب نشاطًا وحماسًا يستوعبان الحركة في اتجاهات كثيرة وبسرعة؛ لأن الحركة داخل المجتمع تجعل الداعية محلَّ نظر وتقييم دائم من الآخرين.



6- الإخلاص وتوثيق الصلة بالله: فالاختلاط بالناس ربما يجنح بالداعية إلى اتجاهات تُضعف الإيمان، وتعطي فرصةً لمداخل الشيطان؛ لذا ينبغي أن يكون الداعية على حذرٍ منها بالتحصُّن الدائم، بالعبادة وتجديد النية.





من مواضيعى في فضائيات حماية المدنيين في التشريع الإسلامي
اصدق الله يصدقك
المرأة بين الحماية والجناية
حوار مع الشيطان
شبهة لغوية حول قوله تعالى: { حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم...}
أدخلوا آل فرعون أشد العذاب
لا تراقب تصرُّفات الناس
أركان الإسلام والإيمان والإحسان

الانفتاح الدعوي على المجتمع كيف يكون


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 12:52.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك