فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

من صفات العابدين.. الصدق والصبر

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي من صفات العابدين.. الصدق والصبر


حمدًا لله، وصلاةً وسلامًا على حبيب الخلق ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
فمع الحلقة الثانية من صفات العابدين نلتقي لنجدِّد العزم على أن نكون أوفياء لديننا ودعوتنا، ولكي نصل بأنفسنا إلى مرتبة العابدين الصادقين الصابرين.



إن العابد لله تعالى يتميَّز عن غيره بصفاتٍ يُعرف بها وحده دون سواه، ليكون بين قومه مصدر هداية؛ يهتدي به الناس، فيهديهم إلى صراط الله العزيز الحميد، ولسوف أتناول بعضًا من هذه الصفات؛ لعلنا نحقِّقها في أنفسنا فنكون من هؤلاء العابدين.



الصفة الأولى: الصدق

ويشمل الصدق كل أنواعه: مع النفس، ومع الناس، ومع الله تعالى؛ فالصادق لا يكذب على نفسه، فيقول ما لا يفعل، فيصدق عليه قول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44)﴾ (البقرة)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3)﴾ (الصف).



وهو صادق مع الناس؛ فلا يكون منافقًا مخادعًا، فيصدق عليه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)﴾ (البقرة)، وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)﴾ (البقرة).



ولا يكذب على الله تعالى؛ حتى لا يصدق عليه قول الله عز وجل: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32)﴾ (الزمر).



فالعابد لا يخادع نفسه ولا يخادع الناس ولا يخادع الله تعالى، ومن هنا كان الصدق طريقًا له إلى الجنة؛ وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرَّى الصدق حتى يُكتَب عند الله صِدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتَب عند الله كَذَّابًا" (متفق عليه)، وفي رواية مسلم قال: "إن الصدق بِرٌّ، وإن البِرَّ يهدي إلى الجنة، وإن الكذب فجور، وإن الفجور يهدي إلى النار".



فالصدق يُكسِب صاحبه العزة؛ حيث إن الصادق لا يخشى أحدًا من الخلق، ولا يعمل عملاً من أجل الخلق، ولا ينتظر ثناءً أو مدحًا من الخلق، وتلك منازل لا يرقى إليها إلا العابدون؛ وذلك كما قال بعض العارفين: لا يشم رائحة الصدق عبدٌ داهن نفسَه أو غيره، وقال إبراهيم الخوَّاص: الصادق لا تراه إلا في فرضٍ يؤديه، أو فضلٍ يعمل فيه، وقال الجنيد: حقيقة الصدق: أن تصدق في موطنٍ لا ينجيك منه إلا الكذب، وقيل: ثلاث لا تخطئ الصادق: الحلاوة، والملاحة، والهيبة.



والصدق كما يصفه ابن القيم: "هو منزل القوم الأعظم، الذي منه تنشأ جميع منازل السالكين، والطريق الأقوم الذي من لم يَسِرْ عليه فهو من المنقطعين الهالكين، وبه تميَّز أهل النفاق من أهل الإيمان، وسكان الجنان من أهل النيران، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وُضع على شيء إلا قطعه، ولا واجه باطلاً إلا أرداه وصرعه، من صال به لم تُردَّ صولته، ومن نطق به علت الخصومَ كلمتُه؛ فهو روح الأعمال، ومحكُّ الأحوال، والحامل على اقتحام الأهوال، والباب الذي دخل منه الواصلون إلى حضرة ذي الجلال، وهو أساس بناء الدين، وعمود فسطاط اليقين، ودرجته تالية لدرجة النبوة التي هي أرفع درجات العالمين، ومن مساكنهم في الجنات تجري العيون والأنهار إلى مساكن الصديقين، كما كان من قلوبهم إلى قلوبهم في هذه الدار مدد متصل ومعين".



فالصادق إذن لا يتمنَّى الحياة إلا للحق، ولا يشهد من نفسه إلا أثر النقصان؛ فهو لا يحب أن يعيش إلا ليشبع من رضا محبوبه ويقوم بعبوديته، ويستكثر من الأسباب التي تقرِّبه إليه وتدنيه منه؛ لا لعلةٍ من علل الدنيا، ولا لشهوةٍ من شهواتها، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لولا ثلاث ما أحببت البقاء: لولا أن أُحمل على جياد الخيل في سبيل الله، ومكابدة الليل، ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما يُنتقى أطايب التمر"، يريد رضي الله عنه: الجهاد، والصلاة، والعلم النافع، وهذه درجات الفضائل، وأهلها هم أهل الزلفى والدرجات العلى.



وقال معاذ رضي الله عنه عند موته: "اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولا لنكح الأزواج، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر".



والصادق في ذلك لا يرى نفسه إلا مقصِّرًا، والذي يجعله يرى ذلك هو استعظام مطلوبه، واستصغار نفسه، ومعرفته بعيوبها، وقلة زاده في عينه؛ فمن عرف الله وعرف نفسه لم يرَ نفسه إلا بعين النقصان.






والصادق مضطرٌّ أشدَّ ضرورة إلى متابعة الأمر والتسليم للرسول صلى الله عليه وسلم في ظاهره وباطنه، والاقتداء به والتعبُّد بطاعته في كل حركة وسكون، مع إخلاص القصد لله تعالى؛ فإن الله عز وجل لا يرضيه من عبده إلا ذلك، وما عدا هذا ففوت النفس ومجرد حظها واتباع أهوائها، وإن كان فيه من المجاهدات والرياضات والخلوات ما كان؛ فإن الله سبحانه وتعالى أبى أن يقبل من عبده عملاً أو يرضى به حتى يكون على متابعة رسوله صلى الله عليه وسلم خالصًا لوجهه سبحانه وتعالى.



ومن هنا يفارق الصادق أكثر السالكين، بل يستوحش في طريقه؛ وذلك لقلة سالكها؛ فإن أكثرهم سائرون على طرق أذواقهم، وتجريد أنفاسهم لنفوسهم، والصادق في وادٍ وهؤلاء في وادٍ.



الصفة الثانية: الصبر على البلاء وتحمُّل الأذى في سبيل الله تعالى

فالعابد لله تعالى يعلم من خلال قرآنه أن البلاء سنة من سنن الله تعالى في هذه الدنيا ولا انفكاك عنها أبدًا؛ حيث إنه طريق العابدين الصادقين على مرِّ الأيام والعصور، ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)﴾ (العنكبوت)، وقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186)﴾ (آل عمران)، وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157)﴾ (البقرة)، وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)﴾ (محمد).



فالله تعالى إذا أحبَّ عبدًا ابتلاه، فإن كانت عليه بقية من ذنوب عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإن لم تكن عليه ذنوب زِيد له في الأجر ورفع الدرجات؛ ففي البلاء محوٌ للخطايا ورفعٌ للدرجات، ومن هنا كان الأنبياء والمرسلون صلوات الله وتسليماته عليهم جميعًا أشدَّ الناس بلاءً، وكانوا أكثر الناس تحمُّلاً للبلاء وصبرًا عليه؛ فعن أبي سعيد رضي الله عنه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو موعوك، عليه قطيفة، فوضع يده فوق القطيفة فقال: ما أشدَّ حمَّاك يا رسول الله! قال: "إنا كذلك يشدَّد علينا البلاء، ويضاعَف لنا الأجر"، ثم قال: يا رسول الله، من أشدُّ الناس بلاءً؟ قال: "الأنبياء"، قال: ثم من؟ قال: "العلماء". قال: ثم من؟ قال: "الصالحون؛ كان أحدهم يُبتلى بالقمل حتى يقتله، ويُبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشدَّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء"، ويقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل؛ يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتُلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".



حلاوة أجر المحنة تنسينا شدَّتها

يقول ابن القيم: أما الصبر في المحن على أذى الظالمين، وعند النوازل والبلاء، فإن العبد يستجلبه ويستعين عليه بثلاثة أشياء:



أحدها: "ملاحظة حسن الجزاء"، وعلى حسب ملاحظته والوثوق به ومطالعته يخفُّ حمل البلاء؛ لشهود العوض، وهذا كما يخف على كل متحمِّل مشقةً عظيمةً حملها؛ لما يلاحظه من لذة عاقبتها وظفره بها، ولولا ذلك لتعطَّلت مصالح الدنيا والآخرة، وما أقدم أحد على تحمُّل مشقة عاجلة إلا لثمرة مؤجلة؛ فالنفس موكلة بحب العاجل، وإنما خاصة العقل تلمُّح العواقب ومطالعة الغايات.



وأجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يُدرَك بالنعيم، وأن من رافق الراحة حصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة، فإنه على قدر التعب تكون الراحة.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكريم الكرائم

ويكبر في عين الصغير صغيرها وتصغر في عين العظيم العظائم



والقصد أن ملاحظة حسن العاقبة تُعين على الصبر فيما تتحمَّله باختيارك وغير اختيارك.

وثانيها: يُستجلب الصبر "بانتظار الفرج"؛ أي راحته ونسيمه ولذته؛ فإن انتظاره ومطالعته وترقبه يخفِّف حمل المشقة، ولا سيما عند قوة الرجاء أو القطع بالفرج؛ فإنه يجد في حشو البلاء من روح الفرج ونسيمه وراحته ما هو من خفيِّ الألطاف، وما هو فرج مُعجَّل، وبه وبغيره يفهم معنى اسمه "اللطيف".



وثالثها: يُستجلب الصبر "بتهوين البليَّة"، وتهوين البليَّة يكون بأمرين:

أحدهما: أن يعدَّ نعم الله وأياديَه عنده، فإذا عجز عن عدِّها وأَيِسَ من حصرها هان عليه ما هو فيه من البلاء، ورآه بالنسبة إلى أيادي الله ونعمه كقطرةٍ من بحر.



ثانيهما: تذكُّر سوالف النعم التي أنعم الله بها عليه؛ فهذا يتعلق بالماضي، وتعداد أيادي المنن يتعلق بالحال، وملاحظة حسن الجزاء وانتظاره، وانتظار روح الفرج يتعلَّق بالمستقبل، وأحدهما في الدنيا، والثاني يوم الجزاء، ويحكى عن امرأةٍ من العابدات أنها عثرت فانقطعت إصبعها فضحكت، فقال لها بعض من معها: أتضحكين؟! فقالت: "أخاطبك على قدر عقلك.. حلاوة أجرِها أَنْسَتْني مرارةَ ذكرها"، إشارةً إلى أن عقله لا يحتمل ما فوق هذا المقام من ملاحظة المبتلي، ومشاهدة حسن اختياره لها في ذلك البلاء، وتلذذها بالشكر له والرضا عنه، ومقابلة ما جاء من قِبله بالحمد والشكر. أ.هـ



أيها الحبيب.. هكذا يكون العابد لله تعالى؛ صادقًا صبورًا، والصدق والصبر من صفات الأنبياء والمرسلين، وهو عُدَّة الصالحين وذخيرة الشاكرين، وزاد عباده المخلصين؛ لذلك فإن الله تعالى يقول: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)﴾ (البقرة)، ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)﴾ (البقرة).



أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من عباده التوَّابين المتطهِّرين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وإلى اللقاء مع الحلقة الثالثة من صفات العابدين، وإلى أن نلتقيَ أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

---------------

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات شروط قبول العمل
حوار مع الشيطان
شبهة لغوية حول قوله تعالى: { حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم...}
النساء والهجرة
الوحدة الوطنية
الإيمان وحقيقته
معاني (الخير) في القرآن
من أدب الصحبة مع الله

من صفات العابدين.. الصدق والصبر


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 21:41.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك