فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

معلومات عامة ، حدث في مثل هذا اليوم احداث اليوم , احتفال جوجل , السيرة الذاتية , ويكيبيديا , معلومات عن الطب , الصحة , الطبخ , التداوي بالاعشاب , العناية بالبشرة , ماسك تنيض , شخصيات مهمة

مَنِِ ِاعْتَزَّ بغير ِاللهِ أهلكَهُ اللهُ غالباً بما كانَ يعتزُّ به؟

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
موقوف

 

افتراضي مَنِِ ِاعْتَزَّ بغير ِاللهِ أهلكَهُ اللهُ غالباً بما كانَ يعتزُّ به؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله وأصحابه ومن والاهم وبعد فسيرةُ النبي صلى الله عليه وسلم تُقرَأ لِتُوقَّعَ اَحداثُها على ما يحدثُ في زمنِ النبي عليه الصلاة والسلام وما بعده الى قيام الساعة فهي ليست قصصاً للتسلية واِنَّما هي قصصٌ فيها العبرُ وفيها العظات الكثيرة؟ ومن حكمةِ تدبيرِ الله سبحانه وتعالى اَنَّه اَرَى رسولَه صلى الله عليه وسلم ما يحدثُ في هذه الغزوة وقد ذكرْنَا ذلك سابقاً حينما قال راَيتُ بقراً يُذبَح؟ وراَيْتُ ثَلْمَةً في ذُبَابِ سيفي؟ وراَيْتُ يدي وقد دخلَتْ في حِصْنٍ حَصِين؟ ثم فسَّر هذه الرُّؤَى باصحابِه؟وطبعاً حينما يفسِّرُ رسولُ اللهِ الرُّؤى لابدَّ اَنْ يكون تفسيرهُ صحيحاً مائة بالمائة؟ لِاَنَّ رؤيا الانبياءِ هي في حدِّ ذاتِها تُعتَبرُ نوعاً من الوحي فهي حقٌّ وشيءٌ ثابت؟ ومن جملةِ ما راَى في منامهِ راَى كذلكَ اَنَّه وقعَ في حفرة؟ وكذلكَ يقولُ راَيْتُنِي( أي راَيتُ نفسي كقولهِ تعالى على لسانِ الفتى ساقي الملك في قصة يوسف صلى الله عليه وسلم{اِنِّي اَرَانِي اَعْصِرُ خمراً(أي اَرَى نفسي اَعصرُ خمرا)}) اِنِّي راَيْتُنِي في اُحُد وليسَ معي اَحَدٌ اِلَّا جبريلُ عن يميني وعليُّ وطلحةُ عن يساري(وهذا اِشارةٌ الى اَنَّه سيحدثُ في هذه المعركة فرار وأنَّه لن يَبْقَى مع النبي عليه الصلاة والسلام اِلَّا القليل؟ وكلُّ ذلك حدثَ فعلاً للنبي عليه الصلاة والسلام؟ وتظهرُ آياتُ اللهِ العظمى وقدرتهُ البالغةُ في امور كثيرةٍ؟ منها اَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا وقعَ في الحفرة واُشِيعَ اَنَّه قد قُتِل كان ينادي باعلى صوته اِلَيَّ عِبَادَ الله اِلَيَّ عبادَ الله؟ لِاَنَّه عليه الصلاةُ والسلام اُصِيبَ بِوَهْنٍ بشري ولكنَّه لم يُصَبْ بِوَهَنِ الايمان ولم يَضْعُفْ اَبَداً؟ فَاِذَا كانَ قد وَهَنَ اَو ضَعُفَ بشريّاً لكنَّ ايمانَه مازال فيَّاضاً عَذْباً لا يَنْقُصْ بل بالعكس يزدادُ اِيماناً على اِيمان؟ فلم يسمعْ به اِلَّا القليل وهو ينادي؟ فجاءَ طلحةُ وعليُّ رضيَ الله عنهما وتعاونَا على اِخراج النبي عليه الصلاة والسلام من الحفرة؟؟؟ كانَ في مكةَ رجلٌ من اَعْدَى اَعْدَاءِ الرسول ومن الذين كانوا يُؤْذُونَ رسولَ الله ويؤذون كذلك المؤمنين؟ فكانَ يؤذِي رسولَ الله اِيذاءً مادِّيّاً ومعنويّاً؟ وكان يهدِّدُ رسولَ الله عليه الصلاة والسلام فيقولُ يا محمد عندي رَمَكَة؟ اَعْلِفُهَا كلَّ يوم فَرَقاً من ذُرَة؟ من اَجلِ اَنْ اَقتُلَكَ عليها؟ والرَّمَكَةُ هي أنثى الخيل غير العربية(وهي اَلِكْدِيشْ المعروف؟ والذَّكرُ منها يُسَمَّى البِرْدَوْن وهو أقوى من البغل واَضعفُ من الحصان واَعنِي بذلك اَنَّه ما بين البغل وما بين الحصان في الشَّكل والشَّبَه ويَشْتَهِرُ بضخامةِ جسمهِ وقوةِ بُنْيَتِهِ وعظيمِ حوافِرِهِ وأرجلِه ) فهذه الرمكة كان صاحبُها هذا يغذِّيها فَرَقاً(والفَرَقُ عبارةٌ عن مِكيالٍ يساوي ستَّةَ عَشَرَ رَطْلاً وهي تساوي في ايامنا 7 كيلو غرام؟ وكانوا في الماضي يستعملون الرطل الانكليزي في مصر وتركيا وهو يساوي 2 اُوقِيَّة وربع وهو يختلف عن الرطل الاستانبولي الذي كانوا يستعملونه في تركيا ومصر اَيضاً من اجل الزيت وهو يساوي 3كيلوفانْظُرْ اخي الى الفَرْقِ بينَ الرَّطْلَيْن) فكانَ صاحبُ الرمكة قاتلَهُ اللهُ يغذِّيها 7 كيلو غرام من الذرة؟ مِنْ اَجلِ اَنْ تكونَ قوية؟ حتى يستطيعَ اَنْ يقتلَ رسولَ اللهِ عليها؟ فقالَ له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بل اَنَا قاتلُك اِنْ شاءَ الله؟ نعم ايها الاخوة الكرام الرسول الكريم هنا يتكلم بثقةٍ تامَّةٍ بالله عز وجل اَنَّهُ سبحانه لن يجعلَ مصيرَهُ بيدِ هذا الجبَّارِ العنيدِ الذي لا يخشى اللهَ عز وجل و ليسَتْ عندَهُ صفةٌ من صفاتِ الانسانية فماذا حدثَ بعدَ ذلك؟ اَرادَ اللهُ عز وجل اَنْ يجتمعَ رسولُ الله بهذا الانسان وكانَ رسولُ اللهِ اَضْعفَ ما يكون من الناحية الجسدية حينما وقعَ في الحفرة ورآهُ هذا الجبار وقال مُحَمَّد؟ لا نَجوْتُ اِنْ نجا؟ فقال طلحة وعلي رضي الله عنهما يا رسولَ الله اَنَقْتُلُه؟ قال لا ناوِلانِي الحَرْبَةَ انا سَاَقْتُلهُ بيدي اِنْ شاءَ الله؟ فَصَوَّبَ الرسولُ اليهِ الحَرْبَةَ فاَصابَهُ؟ فَخَرَّ على الارض يَخُورُ كما يخورُثَوْرُ البقر بعد اَنْ سقطَ مِنْ على ظهرِ الرمكة(وعلى هنا بمعنى فوق) فَقِيلَ له ما عَهِدْنَاكَ اِلَّا شجاعاً صامداً مالَكَ تجزع(تخاف)؟ اِنَّما هو خَدْشٌ بسيطٌ صغير سَتُشْفَى منه؟ فقالَ لا والله اِنَّ بي من الاَلَم ما لو وُزِّعَ على اهل الحجازجميعاً لَآلَمَهُمْ؟ والله اِنَّه لَقَاتِلِي؟ واللهِ لو بَصَقَ عليَّ لَقَتَلَنِي؟ فهل تدري اخي من هو هذا الجبار العنيد؟ اِنَّهُ اُبَيُّ بْنُ خَلَف؟ اَلَسْتَ تتعجَّبُ معي اخي من كلامهِ؟ وكيف اَنَّه يَثِقُ بصدقِ رسولِ اللهِ ولا يؤمنُ به؟ نعم يا اُبَيُّ بنُ خَلَف؟ اَيُّها الاَبْلَهُ الغبيّ؟ ما دامَ رسولُ اللهِ قاتِلُك؟ وقد قالَ اِنْ شاءَ الله؟ واَنتَ تعتقدُ ذلك؟ وتؤمنُ بهِ اَنَّهُ سَيَقْتُلُك؟ بدليلِ قولِكَ اَنَّه حتى لو بصقَ عليك سيقتلُك؟ اِذاً لماذا لم تُؤْمِنْ بِهِ؟ اِنَّهُ العَنَادُ والكِبْرِيَاءُ الشيطانيّ؟ الذي يجعلُ من صاحبهِ مُصِرّاً على ضلالهِ وباطلهِ حتى الموت؟ بدليلِ قولهِ تعالى{واِذَا تُتْلَى عليهِ آياتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَاَنْ لم يَسْمَعْهَا كَاَنَّ في اُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بعذابٍ اَليم} فماذا تكونُ النتيجةُ الماساويةُ بعدَ اَنْ حسمُوا اَمرَهُم منذُ اللحظةِ الاُولى واَخَذُوا موقفاً عَدَائِيّاً حاقِداً على رسولِ اللهِ ودعوتِه {وَنُقَلّبُ اَفْئِدَتهُم واَبصَارَهُم كما لم يؤمنوا بهِ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُم في طُغْيَانِهِم يَعْمَهُون(يَتَخَبَّطُون)} فهؤلاءِ اِذاً يعرفونَ مِنْ قَرَارَةِ نفوسِهِم اَنَّ محمداً رسولُ الله؟ لَكِنَّ العنادَ والعياذُ باللهِ تعالى هو الذي كانَ يمنعهُمْ مِنَ الاِفْصَاح ِعمَّا في داخلهِمْ؟ وَيَؤُزّهُمْ اَزّاً على المُجَاهَرَةِ بالعداوةِ لرسولِ اللهِ ومَنْ مَعَه؟ بدليلِ قولهِ تعالى{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا اَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كيفَ كانَ عاقِبةُ المجرمين} والتاريخُ يعيدُ نفسَه؟ واِنْ كانَتْ هذهِ الآيةُ نزلَتْ في فرعونَ وقومِه؟ حينَما جاءَهُم موسى صلى الله عليه وسلم بالآياتِ؟ وصدَّقُوا بها ضِمْنِيّاً في قرارةِ اَنفسِهم؟ واعْتَقدُوا اَنَّ موسى رسولٌ مِنْ عندِ الله؟ لَكِنْ مَا الذي منعَهُم من الايمان؟ اِنَّهُ العُلُوُّ والتَّعَالِي على خَلْقِ اللهِ عز وجل؟ وهذا ليسَ خاصّاً بفرعونَ وقومِه؟ بل يَعُمُّ كلَّ هؤلاءِ الذين عانَدُوا الرُّسُلَ؟ وهم من قرارةِ انفسهِم يعلمونَ اَنَّهم رُسُلُ الله؟ ومع ذلك لم يستجيبوا لعقيدةِ التوحيد التي جاءَ بها جميعُ الانبياءِ والرُّسُلِ في قولهِم لِاَقْوَامِهم{اُعْبُدُوا اللهَ مالَكْمْ مِنْ اِلَهٍ غَيْرُه} فماذا نفهمُ مِنْ هذا الكلام؟ لابُدَّ اَنْ نفهمَ اَنَّ تَصْدِيقَهُم لهؤلاءِ الرسلِ من قرارةِ اَنفسهم لم يَكُنْ يكفيهم؟ لِعَدَ مِ وجودِ مُؤَشِّرَاتٍ سلوكيَّةٍ اِيمَانيَّة تُرَافِقُ تَدَاعِيَاتِ هذا التَّصْدِيق الذي لابُدَّ منه في قضيَّةِ الايمانِ والتوحيدِ خاصة؟ وَلَكِنْ لابُدَّ اَيضاً مِنِ امْتِثَالِ اَوامرِ هؤلاءِ الرسل؟ واجتنابِ نواهيهِمُ التي جاؤُوا بها مِنْ عندِ اللهِ سبحانَهُ وتعالى؟ فلا يكفيني اَنْ اَعلمَ مَثَلاً اَنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قدير؟ اَوْ اَنَّ اللهَ خَلَقَ السمواتِ والارضَ؟ ثمَّ بعدَ ذلكَ اُصِمُّ اُذُنَيَّ عن الاسْتِجابةِ لِاَوامرِ اللهِ عز وجل؟ ونواهِيه؟ واِلَّا فمَا هو الفرقُ بيني وبينَ مشركِي الْعَرَبِ في جوابِهم{وَلَئِنْ سَاَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والاَرضَ لَيَقُولُنَّ الله؟ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السماءِ ماءً فَاَحْيَا بهِ الارضَ بعدَ موتِهَا ليقولن الله؟ ليقولن الله؟ ليقولن الله} ولكنَّهم لم يؤمنوا باللهِ سبحانه وتعالَى الْاِيمانَ الصحيح؟ ولم يستجيبوا لِاَوامرهِ ونواهِيه؟ لِاَنَّهم مُعَانِدُونَ للهِ بكلِّ اَنواعِ المُعَانَدَة؟ وَلِهَذَا كانَ اللهُ سبحانه وتعالى في هذا الموقفِ حريصاً على اَنْ يقولَ لهؤلاء المعاندين؟ اَمَا آن لكم اَنْ تؤمنوا؟ وحريصاً اَيضاً على اَنْ يقولَ للمؤمنين؟ اَمَا آن لكم اَنْ تزدادوا اِيماناً على اِيمان؟ واَلَّا تَفِرُّوا مِنْ حولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ تاركِينَ اِيَّاهُ ضعيفَ الجسمِ مُثْخَناً بِالْجِرَاح؟ وَلْنَفْرِضْ اَنَّ الرسولَ الكريمَ قد اُصِيبَ؟ اَوْ قد قُتِلَ؟ وكثيرٌ مِنَ الرسلِ قُتِلُوا قَبْلَهُ؟ ومنهم مَنْ ماتَ على فراشهِ؟ فهل يجوزُ اِذَا قُتِلَ رسولٌ؟ اَوْ مات؟ اَنْ يَرْتَدَّ قَومُهُ؟ اَوْ يتراجعوا عن دفاعِهم عن قضيةِ التوحيدِ والايمان؟ طبعاً لا يجوزُ ذلك؟ وَلِذَلِكَ الْقُرْآنُ ماذا يقول{وَمَا مُحَمَّدٌ اِلَّا رسولٌ قد خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل(هو واحدٌ منهم وليسَ خارجاً عنهم) أَفَإِينْ مَاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ على اَعْقَابِكُم؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شيئا؟ وَسَيجْزِي اللهُ الشَّاكِرين} نعم وما محمد اِلَّا رسولٌ؟ اِلَى اَنْ قال أَفَإِنْ ماتَ اَوْ قُتِلَ؟ فهناكَ اِذاً مَوْتٌ؟ وقَتْلٌ؟ فما هو الفرقُ بينهما؟ اَوَّلاً يتفقان معاً اَنَّ كلاهما فيهما خروجَ الروح؟ لَكِنْ في حالةِ الموت تخرجُ الروحُ والبنيةُ كاملةٌ؟ كإنسانٍ قاعدٍ؟ وهو يتكلم خرجَتْ روحهُ فمات؟ ففي هذه الحالة لا يستطيعُ اَنْ يفعلَ الموتَ اِلَّا الله جلَّ جلالُه؟ ولا يستطيعُ اَنْ يقولَ لانسانٍ مُتْ فيموتُ اِلَّا اللهُ عز وجل الذي يحيي ويميت؟ فلو كنَّا جالسين في المسجدِ؟ نستمعُ الى دروسِ العلمِ؟ ثم قُلْنا لانسانٍ مُتْ؟ هل يموت؟ طبعاً لا؟ إلّااِذَا جاءَ اَجَلُهُ وانتهى؟ وصادفَ ذلكَ بالضبط وبالثَّانية اَوِ الدقيقة اللحظةَ التي قلْنَا لهُ فيها مُتْ؟ فكلمة مُتْ؟ اَوْ لا تَمُتْ؟ لن تُؤَثِّرَ عليه اَبَداً؟ واَمَّا القتل؟ فهو اَنْ تُصَابَ بُنْيَةُ الجسمِ بجُرْحٍ؟ اَوْ بشيءٍ يستحيلُ معه اَنْ تبقى الروح؟ كإنسانٍ طَعَنَ اِنساناً آخر طَعْنَةً نَجْلَاء(أي طعنةً بليغة لا تستقرُّ الروحُ معها في الجسد) ولذلك حينما ابراهيم صلى الله عليه وآله وسلم حَاجَّهُ النمرود{اِذْ قالَ ابراهيمُ ربِّيَ الذي يحيي ويميت؟ قالَ اَنا اُحيِي واُمِيت} فتعجَّبَ ابراهيمُ؟ وقالَ لهُ وكيفَ تُحيِي وتُمِيت؟ فجاءَ برجلين؟ واحدٌ منهما محكومٌ عليهِ بالاعدام؟ والآخرُ بريء؟ فاَطْلَقَ سراحَ الاَوَّلِ المجرم؟ وحكمَ بالاعدامِ على البريء؟ وقالَ لابراهيم هكذا اُحيِي واُمِيت؟ فقالَ ابراهيمُ في نفسهِ؟ ما اَسْخفَ وما أتْفَهَ من هذا الانسان اِلَّا الذي يؤمنُ به و يُصَدِّقُه؟ وانتقلَ ابراهيمُ فوراً الى آيةٍ اُخرى؟ اَوْ اِلَى تعجيزآخَر لا يستطيعُ معه النُّمْرُودُ جواباً{قالَ ابراهيمُ فَاِنَّ اللهَ ياْتِي بالشمسِ مِنَ المشرقِ؟ فَأْتِ بها من المغرب؟ فَبُهِتَ الذي كَفَر} ولم يَتَجَرَّاْ اَنْ يقولَ لهُ نعم اَستطيعُ اَنْ اُحَرِّكَ الشمسَ من مكانِها قِيدَ اَنْمُلَة؟ اَوْ اَنْ اَخْلُقَ ذُبَابَة؟ ولذلكَ اَمثالُ هؤلاءِ العُتَاةِ الجَبَابِرَة اَهلَكَهُمُ اللهُ تعالى بما كانوا يَعْتَزُّون بهِ في حياتِهمُ الدنيا؟ كما فعلَ اللهُ مع اليهود(بنو النَّضِير) اَيَّامَ نبيِّنَا محمَّدٍ رسولِ اللهِ عليه الصلاة والسلام؟ حينما كانوا يعتزُّونَ بِحُصُونِهِمُ المُحَصَّنَةِ؟ حتى دمَّرَهَا اللهُ عليهم تدميراً؟ ولم تُغْنِ عنهم من جَبَرُوتِ اللهِ؟ وانتقامهِ؟ واَليمِ عقابه وعذابهِ شيئا؟ بدليلِ قولهِ تعالى{ وظنُّوا اَنَّهم مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ الله} فماذا كانتِ النتيجة؟{ فَاَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حيثُ لم يحتسبوا؟ وقَذَفَ في قلوبِهِمُ الرُّعْبَ؟ يُخْرِبُونَ بيوتهم باَيدِيهم؟ واَيدِي المؤمنينَ؟ فَاعْتَبِرُوا يا اُولِي الاَبْصَار} وكذلكَ النمرود كانَ يَعْتَزُّ بتفكيرهِ وذكائهِ؟ واَنَّه لا يستطيعُ اَحَدٌ اَنْ يتغلَّبَ عليه بالحُجَّةِ ولا بالبرهان لمصلحةِ الباطلِ طبعاً؟ فَاُصِيبَ بعقوبةٍ؟ وجزاءٍ من اللهِ تعالى من جنسِ عملهِ وما يعتزُّ ويفتخرُ به اَيضاً؟ وكانَ يُنَكِّلُ بِمَنْ خالَفَهُ الرَّاْيَ تنكيلاً شديداً؟ فجاءَتْ بعوضةٌ صغيرةٌ؟ فدخَلَتْ في مِنْخَرَيْهِ؟ حتَّى وصَلَتْ اِلى دماغهِ؟ وصارَتْ تتحرَّكُ بكلِّ حُرِّيَّة(ما اَهْوَنَكَ اَيُّها الانسان؟ وما اَرْخَصَكَ عندَ الله اِذَا تمرَّدْتَّ عليه بمخالفتهِ؟ فيصبحُ وزنُكَ عندَهُ لا يَعْدِلُ وَزْنَ هذه البعوضة؟ مهما عَلَوْتَ في الاَرضِ فساداً وتكبُّراً وطغيانا) تَصَوَّرْ معي اخي هذهِ الآلامَ الشديدةَ التي عانى منها؟ فكانَ يَصْرُخُ؟ ويصرخُ مِنَ الاَلَم؟ وكانَ اَحَبَّ الناسِ اليه مَنْ يضربهُ بالاَحذيةِ على راْسهِ؟ إمْعَانَاً في إذلالهِ منَ اللهِ المنتقمِ الجبَّار؟ ولكلِّ من يُنَازِعُ؟ اَوْ يُنَافِسُ اللهَ في ربوبيَّتهِ؟ ويتحدَّاه كما فعلَ فرعونُ ايضاً؟ حينما كانَ يعتزُّ ويفتخرُ باَملاكهِ؟ واَراضيهِ الواسعة؟ فاَهْلَكَهُ اللهُ بما كان قد اعتزَّ وافتخربهِ على خالقهِ والمخلوقين اَيضاً؟ وكانَ جزاؤهُ من جنسِ عملهِ؟ بدليلِ قولهِ تعالى على لسانِ الطاغيةِ فرعونَ وأمثالِه{اَليسَ لي مُلْكُ مِصْرَ؟ وهذهِ الاَنهارُ تجري من تحتي؟ اَفَلَا تبصرون( أي واَنَا جالسٌ على عرشِي؟ والنِّيلُ لهُ فروعٌ كثيرةٌ تجري من تَحْتِي)} فقالَ لهُ الله؟ هل تفتخرُ بهذهِ الاَنهارِ التي تجري من تحتِك؟ اِصْبِرْ شيئاً قليلاً؟ وانْتَظِرْ ما ساَفْعَلُهُ بِك؟ فَجَعَلَ اللهُ هذهِ الانهارَ تجري مِنْ تَحْتِهِ؟ ومِنْ فَوْقِه؟ فَأَغْرَقَهُ؟ ثُمَّ اَهْلَكَهُ؟ ثم نَجَّاهُ بِبَدَنِهِ؟ لِيكونَ لِمَنْ خلفه(ياْتِي بَعْدَهُ) عِبْرَة؟ وحتَّى سَحَرَةُ فرعون؟ ومعَ اَنَّهم اَصْبَحُوا وقتَ الضحى سَحَرَةً فَجَرَةً كَفَرَة؟ واَمْسَوْا شهداءَ بَرَرَة؟ ورضيَ اللهُ عنهم بعدَ اِيمانِهِم بربِّ هارون وموسى؟ اِلَّا اَنَّ اللهَ سبحانه جعلَ هلاكَهُم اَيضاً وتقطيعَ اَيْدِيهِمْ واَرْجُلِهِمْ مِنْ خِلَافٍ وصَلْبِهِم في جذوعِ النَّخل على يدِ مَنْ كانُوا يعتزُّون به؟ بدليلِ قولهِ تعالى عنهم{واَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ اِنَّا لَنَحْنُ الغَالِبون}قد يقولُ قائل؟ وهل يجوزُ اَنْ نقولَ عنهم اَنَّ اللهَ اَهْلَكَهُم وهم مؤمنون صالحون؟ والجوابُ على ذلك نعم؟ بدليلِ قولهِ تعالى عَنْ يوسُفَ الصِّدِّيق صلى اللهُ عليه وسلم{حتَّى إذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا} نعم اَيُّها الاخوةُ الكِرَام وصَدَقَ مَنْ قال(مَنِ اعْتَزَّ بغيرِ اللهِ اَذَلَّهُ الله) كذلكَ الذين يعتزُّونَ باَموالِهم؟ وباَولادِهِم؟ تنقلبُ النِّعمةُ عليهم اِلَى نَقْمَةٍ؟ وَلَعْنَة؟ بدليلِ قولهِ تعالى{ فَلَا تُعْجِبْكَ اَموالُهُمْ ولا اَولادُهُمْ؟ اِنَّمَا يريدُ اللهُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ بها في الحياةِ الدنيا؟ وَتَزْهَقَ اَنْفسُهُم وهم كافرون} ايَّاكَ اَخِي اَنْ تَعْتَزَّ بغيرِ اللهِ؟ كما حصلَ اَيضاً مع المسلمين في غزوةِ حُنَيْن؟ حينما اعتزُّوا بكثرتهِم؟ فَاَعْطَاهُمُ اللهُ فوراً الدَّرسَ القاسي كما سياْتِي؟ اِيَّاكَ اخي اَيضاً اَنْ تَتَّخِذَ نعمةً مِنْ نِعَمِ اللهِ عز وجل في ظلمِ الناسِ؟ وفي معصيةِ اللهِ عز وجل بما اَنْعَمَهُ عليكَ سبحانه؟ اِيَّاكَ اخي اَنْ تَعْتَزَّ بغيرِ دينِكَ؟ ورسولِكَ؟ وخالقِه؟ وحتى ولو ماتَ رسولُكَ؟ اَوْ قُتِل؟ فسيبقى لكَ دِينُك؟ وخَالِقُك؟ وسُنَّةُ رسولِك؟ وكتابُ ربِّك؟والذي يقولُ لك{وما محمد الا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل؟ أَفَإِنْ ماتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُم على اَعْقَابِكُم؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شيئا} هل تظنُّونَ اَنَّكُم سَتَضُرُّونَ اللهَ اِذَا هربْتُم؟ اَوْ رَجَعْتُمُ القَهْقَرَى اِلَى الوراء الى ظلمات الكفرِ والشِّركِ من جديد؟ وَلْنَفْرِضْ اَنَّكم لم تنصُرُوا رسولَ اللهِ؟ ودعوتَهُ اِلَى الله؟ هل تظنُّونَ اَنَّ اللهَ ليسَ قادراً على نصرِ دينهِ ودعوتهِ وتوحيدهِ و رسولهِ عليه الصلاةُ والسلام؟ ولذلكَ حينما تَثَاقَلْتُمْ في غزوةِ تبوك عنِ الخروج؟ وتَبَاطَاْتُم؟ هل نسيتم اَنَّ رسولَ اللهِ لم يكنْ بحاجةٍ اليكم؟ كما لم يَكُنْ بحاجتِكم اَيضاً حينما كانَ بِرِفْقَةِ صاحبهِ اَبو بكر الصِّدِّيق رضيَ اللهُ عنه؟ بدليلِ قولهِ تعالى{اِلَّا تنصرُوهُ فقد نصرَهُ الله} هل كانَ معهما وقتَها حينما خرجَا من مكةَ جيشٌ؟ اَوْ بوارجُ بحريةٌ تَقْذِفُ؟ اَوْ طائراتٌ؟ اَوْ غِطَاءٌ جوي يحميهما؟ لم يكنْ معهما اِلَّا رحمةُ الله؟ بدليل قولهِ تعالى في تَتِمَّةِ الاية{إِذْ اَخْرَجَهُ الذين كفروا؟ ثَانِيَ اثْنَيْنِ؟ إِذْ هما في الغَارِ؟ إِذْ يقولُ لصاحبهِ؟ لا تَحْزَنْ؟ إِنَّ اللهَ معَنا} هل كنتم انتم معه ساعتَها؟ لم يكنْ معهُ اِلَّا الله؟ ثم صاحبُه ابو بكر؟ وكلُّكُم كنتم بعيدين عنه؟ ومع ذلكَ نصرَهُ اللهُ سبحانه وتعالى؟وبدونِكم؟ فاِذَا ماتَ الرسولُ؟ اَوْ قُتِلَ؟ فعليكم اَنْ تَثْبُتُوا على العهدِ الذي عاهدتُّمُ اللهَ عليه ورسولَه؟ ولذلكَ ينبغي علينا اَنْ نكونَ دائماً مع الرسولِ؟ قدوةً؟ وحبّاً؟ واتِّبَاعاً؟ وامْتِثَالاً؟ ونُصْرَةً لدعوتهِ؟ وتبليغاً الى النَّاسِ كافَّةً؟ مُبَشِّرِينَ؟ ومُنْذِرين؟ بدليلِ قولهِ تعالى{مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ والذين معه} سواءٌ كانوا من الصحابةِ الذين مَضَوْا؟ اَوْ كانُوا من الذين يؤمنون به اِيماناً صادقاً اِلى قيامِ الساعة؟ فهم دائماً مع اللهِ تعالى؟ ومعَ رسولهِ عليه الصلاةُ والسلام؟ نعم ايها الاخوة الكرام؟ لقدِ اشْتمَلَتْ غزوةُ اُحُد على الدروسِ الكثيرةِ؟والتي اَفْحَمَتْ هؤلاء المتكبِّرِين؟ ومَرَّغَتْ اُنُوفَهُم في التراب؟ وجعلَتْهَا مُرْغَمَةً(تلتصقُ بالتراب) ولذلكَ اُبَيُّ بنُ خَلف؟ حينما ركبَ مع قومهِ؟ ورجعُوا الى مكة؟ هلَكَ على الطريقِ؟ ومات؟ وقتلَهُ اللهُ المنتقمُ الجبَّارُ سبحانه وتعالى شرَّ قَتْلَة؟ وكما هو معلوم؟ اَنَّ شرَّ المخلوقاتِ عندَ اللهِ عز وجل؟ مَنْ قتلَ رسولاً؟ اَوْ قَتَلَهُ رسول؟ وهما مِنْ اَشَدِّ اَعداءِ الله تعالى؟ وهما مِنْ اَشَدِّ الناسِ عذاباً عندَ اللهِ يومَ القيامة؟ ثم تَصَوَّرْ معي اخي؟ اَنَّ دولةً اَرسلَتْ رسولاً اِلى دولةٍ اخرى؟ فقامَتِ الدولةُ المُرْسَلُ اِليها؟ فقتلَتْ رسولَ الدولةِ المُرْسِلَة؟ طبعاً ستقومُ الدنيا ولا تقعد؟ لِاَنَّ هذه الامورَ الدبلوماسية يجبُ مراعاتُها واحترامُها رغماً عن الجميع؟ طالما اَنَّ الرسولَ دخلَ باِذنِ الدولةِ المُرْسَلِ اليها؟ فعليها اَنْ تعطيَهُ الامانَ حتى ولو كانَ مِنْ اَلَدِّ اَعدائِها؟ فما بالُكَ اَخِي حينَما يرسلُ اللهُ رسولاً؟ فياْتِي اِنسانٌ فيقتلُ هذا الرسولَ؟ فيكونُ في ميزانِ الله قدِ ارْتكبَ اَكبرَ جريمةٍ في الارض؟ كما فعلَ بنو اسرائيل مع انبيائِهم؟ بدليلِ قولهِ تعالى عنهم{ كلَّما جاءَكُم رسولٌ بما لا تهوى اَنفسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُم؟ ففريقاً كذَّبْتُمْ؟ وفريقاً تقتلُون} قد يقولُ قائل؟ لماذا قالَ اللهُ تعالى{كذَّبْتُمْ بصيغةِ الماضي} و{تقتلون بصيغةِ المُضَارِع الحاضر} والجوابُ على ذلك؟ اِسْتِحْضَاراً لهذهِ الجرائم؟ لِاَنَّ جرائمَهُمُ البشعةَ الشَّنيعةَ هم وأذنابُهم وعملاؤُهم ومن على شاكلتهِم بل أسوأ منهم؟ ما زالَتْ حاضرةً اَمامَ اَعْيُنِنَا اِلى يومِنَا هذا؟ ولم تقتصِرْ على قتلِ الانبياءِ والرُّسُلِ فحسب؟ واِنَّما امْتَدَّتْ لِتَشْمَلَ الحَرْثَ والنَّسْلَ والاخضرَ واليابس؟ وقالَ بعضُ العلماء؟ وهو قولٌ صحيحٌ لهُ وجاهتُه {تقتلون} بمعنى اَنَّ من قتلَ[العلماءَ ورثةَ الانبياء] فكاَنَّما قتلَ رُسُلَ اللهِ عليهمُ الصلاةُ والسلام؟ نعم ايها الاخوة؟ وشرُّ الخَلْقِ كذلكَ عندَ الله مَنْ يَقْتُلُهُ الرسول؟ لِاَنَّ الرسولَ لا يقتلُ اَحداً اِلَّا بحقّ؟ لِاَنَّ الرُّسُلَ هم اَبعدُ ما يكونونَ عن اِراقةِ الدماءِ وسَفْكِهَا؟ فَغَزْوَةُ اُحُدٍ اِذاً فيها مِنَ العظاتِ ما فيها؟ وفيها مِنَ الحِكَمِ ما فيها؟ ولذلكَ اِيَّاكَ اخي اَنْ تقولَ بعدَ ذلكَ عن المسلمين اَنَّهُمُ انْهَزمُوا في غزوةِ اُحُد؟ لِاَنَّ العِبْرَةَ في النهايةِ والخواتيم؟ والحربُ كما تعلمون كَرٌّ؟ وَفَرّ؟ واَخْذٌ؟ وَرَدّ؟ والرجلُ يَضْرِبُ؟ ويُضْرَبُ؟ ولا يَلْحَقُهُ العارُ اَبداً؟ اِلَّا اِذَا تقاعسَ؟ اَوْ تخاذَلَ؟ اَوْ اسْتَكَانَ؟ اَوِ اسْتَسْلَمَ بدونِ مُبَرِّر؟ واَحياناً تكونُ الهريبةُ ثُلُثَيِ المَرْجَلَة كما يُقَال؟ حَسَبَ الاحوالِ والظروفِ التي تستدعي ما وردَ في قولهِ تعالى{ يا اَيُّها الذين آمنُوا اِذَا لَقِيتُمُ الذينَ كفرُوا زَحْفاً فَلَا تُوَلّوُهُمُ الاَدْبَار؟ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ اِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ؟ اَوْ مُتَحَيِّزاً الى فِئَةٍ؟ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ؟ ومَاْوَاهُ جَهَنَّمُ؟ وَبِئْسَ المَصِير} فماذا كانتِ النهاية؟ وماذا كانتِ النتيجةُ في الغزوة اِلَّا اَنَّ الصحابةَ عادُوا اِلى رُشْدهِم وصوابِهم رِضوانُ الله عليهم؟ وعادُوا الى اللهِ تعالى؟ وعاهدُوهُ سبحانَهُ اَلَّا يَفِرُّوا مِنْ جديدٍ اَبداً بعدَ هذا الذي حصلَ في غزوةِ احد؟ ومَعَ ذلكَ فقد تكرَّرَ هذا الفِرَارُ مع الاَسفِ اَيضاً يومَ حُنَيْن؟ وهذهِ المرَّة كانَ فَرارُهُم عقوبةً لهم من اللهِ عز وجل؟ وبالمقارنةِ مع غزوة احد فَلِاَنَّهم خالفُوا اَمرَ رسولِ الله؟ واَمَّا في غزوةِ حنين فقدْ رَكِبَهُمُ الغُروروهم يمشون متفاخرين بقوتِهِمُ العَدَدِيَّة وقد اَصبحُوا 12 الف مجاهد او مقاتل؟ وفعلاً هذا العدد هو كثيرٌ جدّاً بالمقارنةِ معَ كلِّ الغزواتِ التي مضَتْ؟ وكانَ عددُ الكافرين فيها اَكثرَ من المسلمين؟ ومع ذلكَ انْتَصرَ المسلمون على الرَّغْمِ مِنْ قِلَّةِ عددِهِم في المعارك التي سبقَتْ غزوةَ حنين؟ واَمَّا في غزوةِ حنين فقد كانَ المجتمعُ الاسلاميُّ يعانِي مِنْ مشاكلَ مع الطلقاءِ؟ ومعَ الذين لم يتمكَّنِ الايمانُ في قلوبهم كثيراً بَعْد؟ ومعَ المؤلَّفَةِ قلوبُهُم؟ وغيرُهم؟ فقالَ بعضُ الصحابةِ وهم مِنَ السَّابقينَ الاَوَّلِين؟ وقَدْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بقولِهَا لَنْ نُغْلَبَ اليومَ مِنْ قِلَّة؟ أي لا يُمْكِنُ للعدوِّ اليومَ اَنْ يَغْلِبَنَا وقد كنَّا قِلَّةً فيما مضى وننتصرُ؟ فما بالُكم وقد اَصْبَحْنَا جموعاً كثيرةً مِقدارُهَا اثْنَا عَشَرَ اَلْفاً؟ فلم يُكْمِلِ الصحابةُ كلامَهُم؟ ولم تَكْتَمِلْ فرحتُهم؟ ولم يستيقظوا من اَحلامِ يَقَظَتِهِم وغُرورِهِم اِلَّا على اَهلِ الطائف و قد نصَبُوا لهم كَمِيناً وخرجُوا عليهم مُبَاغَتَةً(هجوم فُجَائِي) فَاَصْبَحَ هؤلاء المسلمون لا يستطيعون الامْسَاكَ ولا التَمَسُّكَ بِزِمَامِ خيولِهِم من الرُّعبِ الذي اَصَابَهُم واَصابَ خيولَهُم اَيضاً؟ ولكنَّهم وبِمُجَرَّدِ اَنْ ناداهم رسولُ اللهِ على لسانِ عمِّهِ العبَّاس(وكانَ رضيَ اللهُ عنه قويَّ الصَّوتِ حتى وَرَدَ اَنَّ الحَامِلَ اِذَا سَمِعَتْ صوتَهُ اَصابَهَا الاجْهَاض) فقالَ يا اَصحابَ سورةِ البقرة؟ ياأصحابَ الشجرة؟ يا كذا؟ يا كذا(أي يا مَنْ بايعْتُم رسولَ اللهِ تحتَ الشجرة بيعةَ الرِّضْوَانِ منَ اللهِ عليكم) هَلُمُّوا الى رسولِ الله عليه الصلاة والسلام؟ فَعَادُوا اليهِ؟ فعَادَ اللهُ اليهم؟ فَاِلَى متى اَيُّها الاخوة سنبقى هكذا نتحدَّى اللهَ بمعاصِينا ونحاربُهُ؟ ونحنُ ما زِلْنَا مُصِرِّينَ على مخالفةِ اللهِ ورسولِهِ؟ وهَاهُوَ سبحانَهُ ينادينا{ وَاِنْ عُدْتُّم عُدْنَا} نعم ايها الاخوة الكرام اِنْ عُدْنَا الى اللهِ بتوبةٍ نصوحٍ عادَ اللهُ الينا برحمتهِ ورضوانِه؟ واِنْ اَخَذْنَا الدروسَ من سيرةِ النبي عليهِ الصلاةُ والسلام فلا بدَّ اَنْ ينصرَنَا الله؟ اللهمَّ حقِّقْ ذلكَ بعودتِنَا اَوَّلاً اِلى دينِكَ والى كتابِكَ واِلى نبيِّكَ وسُنَّتِه آمين آمين؟ وصلى اللهُ على نبيِّنا محمدٍ رسولِ اللهِ وعلى ازواجهِ وذرِّيتهِ واصحابهِ ومَنْ تَبِعَهُمْ بِاِحْسانٍ الى يومِ الدِّين؟ وآخرُ دعوانا اَنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين







مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات العلويون والخطر الاكبر القادم اليهم
مَنِِ ِاعْتَزَّ بغير ِاللهِ أهلكَهُ اللهُ غالباً بما كانَ يعتزُّ به؟
اعلان حقوق الانسان في عرفات قبل الامم المتحدة بمئات السنوات
ونريدُ اَنْ نَمُنَّ على الذينَ اسْتُضْعِفُوا في الاَرْض؟
ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل
ولتكن منكم امة يدعون الى الخير
الاتنصروه فقد نصره الله
انَّا فتحْنا لكَ فتحاً مبينا

مَنِِ ِاعْتَزَّ بغير ِاللهِ أهلكَهُ اللهُ غالباً بما كانَ يعتزُّ به؟


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 17:44.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك