فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

فتور الدعاة.. اعرف عدوك

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي فتور الدعاة.. اعرف عدوك


** لا يتحدث عن الفتور في الدعوة إلا من عرف معنى الاجتهاد والحماس والانطلاق في العمل، وصال وجال في جنبات الأرض يدعو الناس إلى ربه ويخدم دعوته قدر استطاعته، وهو مستمتعٌ برضا الله وما يحققه من إنجاز..



لا يتحدث عن الفتور إلا من وجد نفسه في حالة غير طبيعية لا يعرفها ولا تعرفه، ويجلس وقد تملكته الدهشة من ذلك الكسل الغريب بعد الحركة الدائبة.. كسل يمنع صاحبه من الحركة والتفكير إلا تحت ضغط شديد؛ فيقوم بالعمل دون روح ودون حب ودون إبداع.



وعندما يصيب الفتور فردًا يعطِّل ملكاته، ويُثقل جسده عن الحركة وعقله عن التفكير، وعندما يصيب مجموعة دعوية يصيب الآلة الدعوية بالعطب ويحكم عليها بالفشل.



ورغم قسوة الحالة ومرارتها إلا أن الواقع يقول إن كل المجتهدين لا بد وأن يصابوا بحالة فتور لفترة طالت أو قصرت؛ لأن هذه هي طبيعة النفس البشرية، لا يمكن أن تظل على منحنى ثابت لا يتغير، فلا بد أن يظل المنحنى متعرجًا بين الصعود والهبوط، والأكثر نجاحًا هو الذي يستطيع أن يقلل من فترات هبوط المنحنى الخاص به، ويزيد من فترات ارتفاعه.



والدعاة أخي الكريم بشر ككل البشر، يتعرضون لما يتعرضون له من ظروف وعوارض وآلام نفسية وإضرابات في العمل تقلل من إقبالهم على العمل الدعوي أحيانًا وربما تقعدهم عن العمل لفترة.



تعالَ أخي الكريم.. نحلل الأسباب ونقترح الحلول:

أسباب الفتور

أ- صدمة الفشل في تحقيق الهدف

كثيرًا ما يتعرض الداعية للفشل، وليست هذه المشكلة؛ فالفشل والنجاح وجهان لعملة واحدة، لا بد أن يتقلبا في حياة الإنسان مهما كانت درجة فهمه وذكائه وحذره، بل إن الفشل أحد وسائل النجاح إذا ما استفاد به صاحبه في زيادة خبراته الدعوية، إنما المشكلة في ثقافة توقع الفشل كأحد الاحتمالات الممكنة، وكيفية مواجهته بالتدريب النفسي الذي يستمده من الإيمان بالله والتوكل عليه وعدم اليأس والإصرار على النجاح والأمل المستمر.



تذكَّر أخي الكريم غزوة أحد وصدمة المسلمين بعد الهزيمة، ومقتل سبعين من الرماة وإصابة الرسول بعدما كانوا على أعتاب النصر، تذكَّر الحالة النفسية الصعبة التي كانوا عليها، وعلى الفور ينزل القرآن ليصبِّرَهم ويبثَّ فيهم الأمل من جديد ليواصلوا المشوار وتتوالى انتصاراتهم حتى أتاهم نصر الله في فتح مكة.



وعليه فإنه يمكننا أن نجمل علاج تلك النقطة في الآتي:

1- وضع نسبة لاحتمالية الفشل في تحقيق الهدف، مع وجود الحماس والتفاؤل في تحقيقه.



2- وضع أهداف تناسب الإمكانات البشرية والمادية الموجودة، وعدم وضع أهداف خيالية بعيدة عن الواقع وغير مناسبة لقدرات منفِّذيها والظروف المحيطة.



3- التدريب النفسي على تحمل الفشل وتمريره سريعًا، ثم مواصلة العمل والانطلاق منه إلى آفاق النجاح بعد اكتساب خبرات التجربة السابقة.



4- عدم الاستسلام السريع وتكرار المحاولات عددًا معقولاً من المرات، حتى يمكن الحكم نهائيًّا على جدوى ما يتم القيام به.



ب- البيئة المحيطة

إذا كان الداعية يعمل ضمن مجموعة فطبيعي أن يتأثر بسلوكيات أفراد المجموعة وطباعهم ومدى نشاطهم في العمل، إلا أن التأثير الكبير والأهم يكون بمدير العمل نفسه، وعلاقته به، ومدى التوافق الفكري بينهما، وفلسفة المدير في الإدارة؛ هل هو من النوع التقليدي أم من النوع المبتكر الذي يُجيد استفراغ الطاقات واستغلال المواهب؟ هل هو من النوع الذي يحترم آراء الآخرين أم يكبتها؟ هل هو من النوع الذي يقبل الاقتراحات وينفذ المفيد منها أم الذي يهملها؟ هل هو من النوع الحماسي القيادي الذي يجعل من حوله يحلمون بالدعوة ويعيشون معها ومن أجلها أم من النوع الذي يؤدي واجبًا روتينيًّا ولا تهمه سوى تسديد الخانات في التقارير الورقية.



فإذا كانت المشكلة في فتور المجموعة نفسها فإني أنصحك أخي الكريم بالاتصال أكثر بالمسئول ونقاشه على انفراد في وسائل تطوير العمل، وتشجيعه على أن يطلب منك أعمالاً أكثر بصورة تجعلك شريكًا له في العمل، وأعتقد أن هذا أمر يُفرح أي مسئول حريص على نجاح عمله أن يجد من يمد له يد العون.



وإذا لم توفق مع مسئولك في هذا الحل، فاشحن نفسك وانطلق في أعمال ذاتية تصب في إطار الخطوط العريضة للعمل المتفق عليه دون خروج عنها.



ج- تراجع الإيمانيات




تقوم الإيمانيات بدور بالغ الأهمية عند الداعية؛ فارتفاع الروح الإيمانية من أثر الحفاظ على صلاة الفجر والمواظبة الورد القرآني وتلاوة الأذكار وقيام الليل.. يزيد من صلابة الداعية أمام الشدائد، ويمده بزاد الصبر على الناس ويشعره بسعادة الرضا من الله كلما اجتهد أو أنجز، ويدفعه إلى الرجاء كلما واجهته صعوبات في دعوته.



إن ارتفاع الحالة الإيمانية تجعل الداعية متماسكًا صلبًا أمام من يدعوهم، فيشعر بقوة ذاتية مستمدة من الله تجعل كلامه بنبض بالقوة والإخلاص فيلاحظ تأثيره على من يدعوه، وتراجع الإيمانيات يجعل المعصية تتجرَّأ عليه فتضعف نفسه ويخشى مواجهة الناس ويخجل من نصحهم فينزوي بعيدًا خجلاً من المعصية وحياءً من الله.



وعليه فإن الحل في الآتي:

1- الاهتمام بالحفاظ على الحالة الإيمانية.



2- عدم الانهزام أمام المعصية بصورة مبالغ فيها تدفع بعض العاملين بالدعوة إلى ترك العمل؛ على اعتبار أنهم ليسوا أهلاً للدعوة، بل عليهم أن يستغفروا ربهم ويتماسكوا ويبدءوا العمل من جديد، وليعلموا أن الاندماج في العمل الدعوي من أفضل الوسائل للبعد عن المعصية والتغلب عليها.



د- ظروف الحياة

لن يسلم أحد من ظروف الحياة القاسية، وسيتعرض الداعية مثلما يتعرض كل البشر لمشاكل دراسية أو أسرية أو اقتصادية أو اجتماعية، تثبِّط همته، وتقلِّل من حماسه الدعوي، وتزيد همه وحزنه، والخطأ كل الخطأ أن ينعزل الداعية في هذه الحالة عن إخوانه فينفرد به الشيطان ويتلاعب برأسه، بل عليه أن يقترب من إخوانه أكثر وأكثر، ويحكي لهم ما يمر به من أزمات، ويطلب منهم مد يد العون، وسيفهم إخوانه، ليخففوا عنه أعباء العمل الدعوي المكلف به ويبدءوا في وضع الوسائل التي تعينه بصورة عمليه حتى تخرجه من أزمته ويعود كما كان فارسًا منطلقًا في أرض الدعوة.



إنها الأسباب الأربعة التي تشكِّل أعداءً للداعية؛ تعطِّل من همته وتصرفه عن دعوته، فاستعن بالله أخي الكريم، وانظر ماذا أصابك منها، واشحذ همتك، وعُد بفضل الله وبرحمته إلى رحاب الدعوة لتعمل وتنجز وتستمتع




من مواضيعى في فضائيات العبادة في الإسلام.. آفاقها وأهدافها والغاية منها
غض البصر يورث حلاوة الإيمان
ويذبحون أبناءكم
القسم بغير الله
كيف نربي بناتنا على الحجاب؟!
الدعوة في مسارات الحياة
مكانة المرأة في الإسلام
الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة

فتور الدعاة.. اعرف عدوك


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 01:56.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك