فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

معلومات عامة ، حدث في مثل هذا اليوم احداث اليوم , احتفال جوجل , السيرة الذاتية , ويكيبيديا , معلومات عن الطب , الصحة , الطبخ , التداوي بالاعشاب , العناية بالبشرة , ماسك تنيض , شخصيات مهمة

وضاقَتْ عليكمُ الارضُ بما رَحُبَتْ

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
موقوف

 

افتراضي وضاقَتْ عليكمُ الارضُ بما رَحُبَتْ


الحمد لله ثم الحمد لله؟ حمداً يليقُ بجلاله؟ وشكراً يليق بانعامِه؟ وتوكُّلاً عليه واعتماداً على قوتهِ التي لا تُقْهَر؟ ونساَلهُ سبحانه اَنْ يجعلَ لنا قلوباً قويةً رحيمة؟ وعقولاً مفكرةً نَيِّرَة؟ واَعْيُناً تَعْتَبِرُ بما جاءَ في القرآنِ الكريم وبما يحدثُ الى قيامِ الساعة{اِنَّ في ذلكَ لَذِكْرَى لِاُولِي الاَلْبَاب}وآذاناً صاغيةً تسمعُ وتستجيب ولاتكونُ كالذين هادوا {يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ؟ ويقولونَ سَمِعْنَا وعَصَيْنَا؟ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ؟ ورَاعِنَا؟ لَيّاً بِاَلْسِنَتِهِمْ؟ وطَعْناً في الدِّين؟ وَلَوْ اَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا واَطَعْنَا؟ واسْمَعْ وانْظُرْنَا؟ لَكَانَ خيراً لهم واَقْوَمَ؟ ولَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ اِلَّا قَلِيلَا} نحمده سبحانه وتعالى ونستهديه ونستغفره؟ ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيآت اعمالنا؟ ونوصي انفسنا جميعا بتقوى الله العظيم وطاعته؟ ونحذرها من مخالفته وعصيان اوامره{مَنْ عَمِلَ صالحاً فَلِنَفْسِهِ؟ وَمَنْ اَسَاءَ فَعَلَيْهَا؟ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيد}ونستفتح بالذي هو خير{ربَّنَا عليكَ تَوَكَّلْنَا؟ وَاِلَيْكَ اَنَبْنَا؟ وَاِلَيْكَ الْمَصِير} واَشْهدُ اَنْ لا اله الا الله وحده لا شريك له القائل{اَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْن؟ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ؟ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْن(طَرِيقَ الخَيْرِ وَالشَّرّ؟ اَوْ ثَدْيَيْ اُمِّهِ لِيَرْضَعَ مِنْ حَلِيبِهَا} وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عبدهُ ورسولهُ القائل[ بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاء(شريعةِ التوحيدِ الاسلامية) لا يَزِيغُ( أي يحيدُ اَوْ ينحرفُ او يبتعدُ) عنها اِلَّا ضَالّ] اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وباركْ على هذا النبي الكريم وعلى ازواجه وذرِّيتهِ و آلهِ الطيِّبينَ الطَّاهرين وعلى اصحابهِ الغُرِّ المَيَامِين وعلى كلِّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَهُمْ الى يومِ الدِّين وسلِّم تسليماً كثيراً يا ربَّ العالمين اَمَّا بعدُ عبادَ الله؟ يقولُ اللهُ سبحانَهُ وتعالى من سورةِ التوبة{لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ؟ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ؟ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً؟ وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ؟ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِين؟ ثُمَّ اَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ على رسولهِ وعلى المؤمنين؟ واَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا؟ وَعَذَّبَ الذينَ كَفَرُوا؟ وذَلِكَ جَزَاءُ الكافرين؟ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلكَ على مَنْ يَشَاءُ؟ واللهُ غَفُورٌ رحيم} صدقَ الله العظيم؟ ما اَجْهَلَ هذا الانسانَ الذي يَتَجبَّرُ بقوَّتِه؟ ما اَضْاَلَ عقلَهُ؟ ما اَقَلَّ تفكيرَهُ؟ حينما يَحْسَبُ اَنَّ قُوَّتَهُ لايستطيعُ اَنْ يَتَغَلَّبَ عليها اَحَد؟ هذا الشعورُ الشيطانيّ ولو كانَ شعوراً يسيراً؟ ولو كانَ طيفاً؟ لايجوزُ اَنْ يَمُرَّ بخاطرِ المؤمنين اَبَداً؟ نعم اَيُّها الاخوةُ الكرام اِنَّ غَزْوَةَ حُنَيْن فيها من العِبَرِ ما فيها؟ وَلِكِنَّنَا لا نستطيعُ اسْتِقْرَاءَهَا؟ وَاِنَّمَا نَقِفُ على بعضِ دروسِهَا؟ لعلَّها تكونُ عِظَةً لِاُولِي الاَلْبَاب؟ ولعلَّهَا تكونُ اِيقَاظاً للنائمين في سُبَاتٍ عميق وللغافلين عن مستقبلِهم وما اَعَدَّ اللهُ لِلْمُتَكبِّرين والمُتَجَبِّرِين؟ فتحَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم مَكَّةَ التي كانت حِصْناً لِلْوَثَنِيَّة؟ والتي كانت ملاذاً للمشركين الذين كانوا يتمسَّحون باصنامِها؟ ويُعَفِّرُونَ جباهَهم تحتَ ترابِ هذه الاصنام؟ فَاِذَا بهذا الحِصْنِ ينهار؟ ويدخلهُ رسولُ الله عليه الصلاة والسلام دونَ اِرَاقةِ دماء؟ يا لها من معونةٍ ربَّانِيَّةٍ نزلت على هؤلاء المصلحين الذين يقودهُم رسولُ الله والذين{لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الاَرْضِ ولا فَسَادَا} وَاِنَّمَا يريدون الاصلاحَ ما استطاعوا الى ذلك سبيلا؟ فهلِ انْهَارَ هذا الحِصْنُ الوَثَنِيُّ هكذا وبكلِّ بساطة؟ نعم هكذا وبكلِّ ثقةٍ وتاكيد؟ لِاَنَّهَا اِرَادَةُ الله التي تَقْهَرُ كلَّ اِرَادة ولاتقهرُها ارادة؟ ولِاَنَّها قدرةُ اللهِ عز وجل تعينُ هؤلاءِ الذينَ خرجُوا من ديارهِم واموالِهم يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً؟ وكانُوا قد عقدُوا المُعَاهَدَةَ مَعَ اللهِ اَنْ يُطِيعُوهُ فِيمَا اَمَر؟ وَاَنْ يَنْتَهُوا عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَزَجَر؟ فكانَ مَا وَعَدَ اللهُ بهِ حقّاً؟نعم وَعْدُ اللهِ الذي وَعَدَ بهِ عبادَهُ المؤمنين اَنَّهُ سَيَنْصُرُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُمْ الى قيامِ السَّاعةِ مادامُوا مع الله؟ نعم ايها الاخوة فُتِحَتْ مكةُ واَضْحَتِ الجزيرةُ العربيةُ كلُّها في قبضةِ المسلمين ماعدا الطائف التي كان يسكنُها قبيلتان وهما هَوَازِن وثَقِيف الذين ارادوا اَنْ يضربوا الضَّربةَ الاخيرةَ لعلَّهم ينالون على حينِ غفلةٍ من هؤلاءِ المسلمين الذين هدمُوا هذه الاصنامَ التي كان يتعلَّقُ بها هؤلاء المشركون الكفار؟ فوصلَ الخبرُ الى اَسْمَاعِ المسلمين اَنَّ الطائفَ تَعُدُّ عُدَّتَهَا من اجلِ الهجوم على المسلمين وخرجَ رسولُ الله عليه الصلاة والسلام لِيُقَابِلَ هؤلاءِ الطغاةَ الظالمين؟ وكانَ عددُ المسلمين الذين فتحوا مكة وجاؤوا معَ رسولِ اللهِ من المدينةِ وما حولَها 10000؟ وَانْضَمَّ اليهم 2000من اهل مكة من الطلقاءِ الذينَ كانَ بعضهُم لم يَتَمَكَّنِ الايمانُ من قلبهِ بعد؟ وبعضُهم آمنَ نِفَاقاً خوفاً من العقوبة؟ وَسَارَ هَذَا الرَّكْب؟ وهُنَا ماذا فعلَ الشَّيطان؟ نَفَخَ ونَفَثَ في رُوعِ هؤلاء المسلمين (اَعْنِي خَاطِرَهُمْ وحبلَ افكارهِم) اَنَّكُمْ اَصْبَحْتُمْ قُوَّةً؟ واَنَّكُمْ لن تُهْزَمُوا اَبداً بسببِ هذهِ القوة؟ ولقد نُصِرْتُمْ في غزوةِ بدرٍ وعددُكم لا يتجاوزُ ثلاثمائةٍ اِلَّا قليلا؟ وكانَ المشركون ثلاثةَ اضعافِكم؟ واَمَّا الآن فانتمُ اثْنَا عَشَرَ اَلْفاً وثقيفُ وهوازنُ اَعَدَّتْ لكم اَرْبَعَةَ آلاف؟ فهل من الممكنِ اَنْ يَهْزُمَ 4000 اثْنَيْ عَشَرَ اَلْفاً من المسلمين؟ نعم اخي حَدَثَ ذلكَ حقّاً؟ ورُبَّمَا كانَ طَيْفاً اَوْ خاطراً اَوْ حديثَ نفس؟ حتى اَنَّ بعضَهُمْ اَسَرَّ الى اخيهِ الذي بِجَانبهِ هذا الكلام؟ وَلِكِنْ سبحانَ مَنْ وَسِعَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ السمواتِ والارضَ وكُلَّ شيء؟ ولا يا اصحابَ محمد لا يَحِقُّ لكم اَنْ تقولوا مثلَ هذا الكلام ابدا؟ فَكَمِنَ لهمُ العدوُّ في وادٍ يُسَمَّى حُنَيْن ما بينَ مكة والطائف؟ واِذَا بهم وهم سائرون يُوَاجَهُونَ بَغْتةً بهذا الكَمِينِ يخرجُ اَمَامَهُمْ؟ فَاُصِيبُوا بِالْهَلَعِ والخوفِ؟ واَخَذَ بعضُ الطُّلقَاءِ يثيرُ الحربَ النَّفْسِيَّةَ ضِدَّ المسلمين ويقولُ اتْبَعُوهُمْ الى البحرِ وَاقْتُلُوهُمْ بَدَدَا(اِتْبَعُوا محمداً وَجُنْدَهُ واقتلُوهُمْ بَدَدَاً ولا تُبْقُوا منهم اَحَدَا) فَاُصِيبَ الجيشُ بِالْهَلَع؟ واُصِيبَتِ النُّوقُ كذلك(الجِمَال) بالخوفِ والهلعِ؟ وَوَلَّوُا الْاَدْبَار؟ وبقيَ معَ رسولِ اللهِ اثْنَا عَشَرَ رجلاً؟ والباقي فَرُّوا وهَرَبُوا؟ ولم يبقَ معهُ اِلَّا ابو بكر؟ وعمرُ؟ وعليٌّ؟ واسامةُ بنُ زيدٍ؟ والعباسُ؟ وابنهُ الفضلُ؟ وَاَخُوهُ قَسَمُ بنُ العباس؟ وكذلكَ ابو سفيان بنُ الحارثِ؟ وربيعةُ؟ واَيْمَنُ بن عُبَيْد؟ وَبَقِيَ هؤلاءِ الثُّلَّةُ المُبَارَكَةُ يحيطون برسولِ اللهِ عليهِ الصلاةُ والسلام؟ نعم اخي وغالباً ما يَسْتَمِدُّ القائدُ قُوَّتَهُ من جيشِه؟ وغالباً لايكونُ القائدُ قويّاً اِلَّا بجيشِه؟ واَمَّا جيشُ محمد فَاِنَّهُ كانَ يَسْتَمِدُّ قُوَّتَهُ مِنْ قائدهِ محمد رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم؟ وهي جزءٌ بسيطٌ جدّاً من قوةِ الله سبحانهُ التي كانَ يدعمُ بها رسوله؟ فكيفَ كانَ هذا الجيشُ يَسْتَمِدُّ قُوَّتَهُ من قائدهِ رسولِ الله؟ اِسْتَمِعْ اخي الى ما يقولهُ مَنْ لَمْ يُهْزَمْ في معركةٍ اَبداً؟ اِسْتَمِعْ الى بطلِ الابطالِ واَشْجَعِ الشُّجْعَانِ عليٌّ كرَّمَ اللهُ وجهَه ماذا يقول؟ كانَ يقول كُنَّا اِذَا احْمَرَّتِ الحَدَقُ وَحَمِيَ الْوَطِيسُ اتَّقَيْنَا برسولِ اللهِ فيكونُ اقربَ الناسِ الى الْعَدُوِّ وهوَ يقاتلُه؟ نعم اخي بطلُ الابطالِ والشجعانُ جميعُهم كانُوا يَحْتَمُونَ برسولِ الله حينما تَحْمَرُّ حَدَقُ العيونِ من شِدَّةِ الغضب واذا حمي الوطيس؟ والوطيسُ هو التَنُّور؟ وهو كنايةٌ عَنِ اشْتِعَالِ المعركةِ وَاَوَارِهَا ولهيبِها في الوقتِ الذي كانَ الكلُّ يحتمون برسولِ اللهِ عليهِ الصلاةُ والسلام؟ اِنَّهَا القُوَّة؟ اِنَّهَا الشجاعةُ في المَيْدَان؟ والشجاعةُ في العفو؟ والشجاعةُ في حلِّ المشاكلِ بسرعةٍ هائلة؟ فكيف كانَ حلُّ المشاكلِ في هذه المعركةِ التي هي غزوةُ حنين؟ ومشاكلُ السِّلْمِ قد تكونُ اَصْعَبَ من مشاكلِ الحرب؟ فانتصرَ المسلمون بعدَ اَنْ وَلَّوُا الاَدْبَار؟ بعدَ اَنْ عادُوا الى اللهِ ورسولِه؟ والرسولُ الكريمُ ما زالَ يَزْاَرُ كالاسدِ في موضعِه؟ وهو يقومُ واثقاً من نفسِه وهو يقول اَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِب اَنَا ابْنُ عبدِ المُطَّلِب؟ وكانَ عمُّهُ العبَّاسُ رضيَ اللهُ عَنِ الصحابةِ اجمعين جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ؟ وضَخْمَ الجُثَّةِ؟ حتَّى رُوِيَ اَنَّهُ اِذَا صاحَ اَسْقَطَتِ الْحَوَامِلُ من قوةِ صوتِه؟ فَاَمَرَهُ رسولُ اللهِ اَنْ يناديَ في الهاربين؟ فَاَخَذَ العباسُ ينادي باعلى صوتِه يا اصحابَ الشجرة؟ يا اصحابَ البَيْعَة؟ يا اصحابَ سورةِ البقرة؟ عُودُوا الى رسولِ الله؟ وَمَنْ هم اصحابُ الشجرة؟ هُمُ الذين بايعُوا رسولَ اللهِ تحتَ الشَّجَرَة بدليلِ قولهِ تعالى{لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنينَ اِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَة} وَاَمَّا ذِكْرُهُ لسورةِ البقرة فَلِاَنَّ فيها آياتٍ تحضُّ على الجهاد؟ يا اَهْلَ البيعة؟ يا مَنْ بَايَعْتُمْ رسولَ اللهِ قبلَ اَنْ يُهَاجِرَ اليكم الى المدينة؟ عُودُوا الى رسول الله؟ فلمَّا سَمِعَ هؤلاءِ عادُوا الى اللهِ و رسولِه فَحَصَلَتِ المُغَايَرَةُ مِنَ اللهِ بعدَ المُفَاخَرَةِ بِكَثْرَةِ عددِ الجنودِ المُسْتَنْفِرَة؟ فَيَا اَيُّهَا المسلمونَ اتَّعِظُوا بِمَا في القرآن؟ وبما في الاحداثِ التي حَدَثَتْ في عهدِ رسولِ الله؟ تَكَبَّرُوا فَجَاءَهُمُ الخوفُ والرُّعْبُ حينما اعْتَزُّوا بقوتِهم؟ ثم بعدَ ذلكَ فَرُّوا؟ فَلَمَّا عادُوا الى اللهِ عادَ اللهُ اليهم ونصرَهُمْ على عَدُوِّهِمْ؟ نعم اَيُّهَا المسلمون خُذُوا العِبَرَ والمواعظَ دائماً من قولهِ تعالى{اِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنْفُسِهِمْ}حينما يُغَيِّرُ المسلمون ما بِاَنْفُسِهِمْ من شَرٍّ الى خيرٍ يكونُ اللهُ معهم؟ وحينما يُغَيِّرُونَ ما بانفسهم مِنْ خيرٍ الى شَرّ فَاِنَّ اللهَ يُعْطِيهِمُ الدَّرْس؟؟؟ وَجُمِعَتِ الغنائم؟ نعم غنائمٌ لاتُعَدُّ ولا تُحْصَى مِنَ الاِبِلِ والْغَنَمِ والذَّهَبِ والفِضَّةِ والمَتَاع؟ وَسَالَ لُعَابُ طُلَّابِ الدنيا؟ وكانَ السابقون الاَوَّلُونَ الذينَ هاجرُوا و جاهدُوا وَاُوذُوا في سبيلِ الله والانصارُ الذينَ آوَوْهُمْ ونَصَرُوهُمْ وَرَسولُ اللهِ مِنْ اَحَقِّ النَّاسِ بتوزيعِ هذهِ الغنائمِ عليهم(اِذَا اَخَذْنَا هذا الحُكْمَ الشَّرْعِيَّ على ظاهرِه) وهذا ميزانُنا وقد يُصِيبُ وقد يُخْطِىء؟ وَلَكِنَّ ميزانَ رسولِ اللهِ يختلفُ عن ميزانِنا؟لِاَنَّ لهُ تقوى خاصَّة تجعلهُ ينظرُ الى الاُفُقِ البعيد؟ فهل تدري اخي لِمَنْ كانَتْ هذه الغنائم؟ كانَتْ للذينَ حاربُوا اللهَ ورسولَه؟ كانَتْ لِلطُّلَقَاء؟ كانَتْ لِلَّذِينَ لم يُقَدِّمُوا بعدُ أيَّ شيءٍ اَوْ خدمةٍ للاسلام؟ يُوَزِّعُ رسولُ اللهِ عليهِمُ الغنائم؟ فَيَا عَجَباً اَينَ الانصار؟ بل اَينَ المهاجرون؟ ثمَّ يَاْتِي هؤلاءِ ويجعلونَ رسولَ اللهِ مُضْطَرّاً الى اللجوءِ(النُّزُوع) الى شجرة حتى خَلَعُوا عنهُ رداءَهُ وهم يقولون اَعْطِنَا المال؟ اَعْطِنَا الغَنَائِم؟ وَزِّعْ علينَا الغنائم؟ وهنا ينظرُ رسولُ اللهِ نَظْرَةَ الطبيبِ الرحيم؟ فَيَاْخُذُ وَبْرَةً(شَعْرَةً) من بعيرٍ قائلاً واللهِ ليسَ لي مَطْمَعٌ في غنائمِكم؟ حتى ولو كانَتْ بِحَجْمِ شَجَرِ تِهَامَةَ وَرَمْلِهَا؟ حتى ولو كانت هذهِ الْوَبْرَةُ مِنَ الْبَعِيرِ اِلَّا الخُمُس؟ وحتَّى الخُمُسُ فهو مَرْدُودٌ عليكم بدليلِ قولهِ تعالى{وَاعْلَمُوا اَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى}فَحَتَّى الخُمُسُ الذي هو مِنْ حَقِّي وَمِنْ حَقِّ اَهْلِ بَيْتِي لَامَطْمَعَ لِي فيهِ وَسَاُعْطِيكُمْ اِيَّاه؟ وَاَخَذَ الرَّسُولُ الاَكْرَمُ يُوَزِّعُ الغنائم؟ فَاَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْن؟ وَالْاَقْرَعَ بْنَ حَابِس؟ وَاَعْطَى كذلكَ اَبَا سُفْيَان مِائَةً مِنَ الاِبِل وَاَرْبَعِينَ اُوقِيَّةً مِنَ الذَّهَب؟ وَاَعْطَى ابْنَهُ مُعَاوِيَةَ مِائَة؟ فقالَ وكذلكَ لِابْنِي يَزِيد فَاَعْطَاهُ مِائَةً اَيضاً؟ وجاءَ كذلكَ كثيرٌ مِنْ هؤلاءِ يَسِيلُ لُعَابُهُمْ من اجلِ هذا المال؟ اَيُّها الاَخُ المؤمن اِنَّكَ اِذَا دَقَّقْتَ النَّظَرَ وَاَنْعَمْتَهُ جَيِّداً عَلِمْتَ اَنَّ بعضَ الناسِ يَنْقَادُونَ الى الحقِّ بقلوبِهم وعقولِهم؟ وبعضُهم ينقادُ الى الحقِّ ببطونهِم وتَعْبِئَةِ جيوبهِم ومنهم اَكْثَرُ الطلقاء؟ وَاَمَّا انتم اَيُّها السَّابقونَ الاَوَّلُونَ مِنَ المهاجرينَ والانصارفَهَنِيئَاً لهم؟ فَمَا قَادَكُمْ الى الحقِّ اِلَّا العقلُ والقلب؟ ورضيَ اللهُ عن الجميعِ من المهاجرين والانصارِ والطلقاءِ الذين حَسُنَ اِسْلَامُهُمْ فِيمَا بعد؟ والناسُ ليسُوا على درجةٍ واحدةٍ كما تعلمون اَيُّها الاخوة؟ وَهُنَا بَدَاَتْ الثَّرْثَرَاتُ والْهَمْزُ واللَّمْزُ والطَّعْنَةُ والاِشَاعَاتُ والقِيلُ والقَالُ من الاَنْصَار في مثلِ هذه الظروفِ الحَرِجَة؟ لماذا رسولُ اللهِ يعطي هؤلاء ونحنُ الذينَ آوَيْنَا وَنَصَرْنَا؟ فجاءَ سعدُ بنُ عُبَادَةَ رضيَ اللهُ عنهُ وهو من زعماءِ الاَنْصَار فقالَ يا رسولَ اللهِ اِنَّ هؤلاءِ وَجِدُوا عليك(بمعنى اَنَّهم زَعْلَانُون اَوْ آخِدْ على خاطِرِهِم) فقالَ عليه الصلاةُ والسلام ولماذا؟ فقالَ سعدُ كيفَ تعطي هؤلاءِ وتحرمُهُم مِنَ العَطَاء؟ فقالَ واَيْنَ انتَ ياسعد لماذا لم تُوَجِّهْهُمُ الْوُجْهَةَ الحَسَنَة؟ فقالَ يا رسولَ الله وهل انَا اِلَّا رجلٌ منهم؟ فقالَ اجْمَعْهُمْ لي في هذه الحَظِيرَة(المكان الذي جمعُوا فيه الغنائم) فَجَمَعَهُمْ سعدُ بْنُ عُبَادَة؟ اُنْظُرْ يا اخي واسْتَمِعْ الى الحوار الرَّاقِي الذي كانَ سريعاً بَبَدِيهيَّةٍ لا مثيلَ لها؟ لِاَنَّ الاَمْرَ خطيرٌ جدّاً ولابُدَّ لرسولِ اللهِ اَنْ يضعَ الحلَّ المناسبَ للمشكلةِ المناسبة؟ فَجَمَعَهُمْ لَه؟ واِسْتَمِعُوا اَيُّها الاُخوةُ بِاِمْعَانٍ واِتْقَان؟ قالَ عليهِ الصلاةُ والسلام يا معشرَ الاَنصَار مالِي قد سمعْتُ عنكم مقالةً تجدونَ فيهَا عَلَيّ؟ فَسَكَتَ الاَنْصَار؟ فقالَ لهُمْ رسولُ الله اَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالاً(ضَالّين) فَهَدَاكُمُ الله؟ اَلَمْ آتِكُمْ عَالَةً(فقراء) فَاَغْنَاكُمُ الله؟ اَلَمْ آتِكُمْ اَعدَاءً فَاَلَّفَ اللهُ بينَ قلوبِكم(وحَّدَكُمْ وَجَمَعَ بينَكُمْ على كلمةِ التوحيد؟ ولايُمْكِنُ اَنْ يجتمعَ المسلمون اَبداً ويتَّفِقُوا اِلَّا على لا اله الا الله محمد رسول الله؟ واِلَّا فَاِنَّهُمْ سَيَبْقَوْنَ اَعْدَاءً يقتُلُ بعضُهُم بعضاً الى الاَبَد بدليلِ قولهِ تعالى{لَوْ اَنْفَقْتَ مَا فِي الاَرْضِ جَمِيعاً مَا اَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ اَلَّفَ بَيْنَهُمْ} واقسمُ باللهِ العظيم اَنَّ اليهودَ والنصارى ايضاً لَوِ اجْتَمَعُوا على هذهِ الكلمة لَكَانُوا مِنْ اَرْقَى الاُمَمِ عندَ اللهِ اقْتِصَادِيّاً واجْتِمَاعِيّاً وسِيَاسِيّاً بل وحضارةً انسانيَّةً من اَرْقَى وَاَفْخَمِ وأرْفَعِ الحضاراتِ بدليلِ قولهِ تعالى{وَلَوْ اَنَّهُمْ اَقَامُوا التَّوْرَاةَ والاِنْجِيلَ وَمَا اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَاَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ} وَمِنَ المعلومِ اَنَّ التوراةَ والانجيلَ جاءَتْ بالتوحيدِ الخالصِ للهِ تعالى دونَ غيرِهِ قبلَ اَنْ يَاْتِيَ بِهَا القرآنُ بدليلِ قولهِ تعالى على لسانِ جميعِ الانبياءِ والمرسلين{اُعْبُدُوا اللهَ مَالَكُمْ مِنْ اِلَهٍ غَيْرُه} وَمِنَ المعلومِ اَيضاً اَنَّ التوراةَ والانجيلَ وهو ما يُسَمَّى بالكتابِ المُقَدَّسِ الذي يَشْمَلُ العهدَ القديم والعهدَ الجديد قد وردَ فيهِ الاَمرُ بِاتِّبَاعِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رسولِ الله بدليلِ قولهِ تعالى على لسانِ عيسى بنِ مريمَ صلى اللهُ عليهم وسلَّم{وَاِذْ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي اِسْرَائِيلَ اِنِّي رَسُولُ اللهِ اِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَاْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ اَحْمَد} ولذلكَ فَاِنَّ اليهودَ والنصارى لن يستفيدوا شيئاً ابداً بايمانِهِم بالعهدين القديم والجديد اِذَا اَنْكَرُوا العهدَ الاخير وهو القرآنُ الكريم؟ لِاَنَّهُ صِلَةُ الوَصْلِ الاخيرةُ للعهدين القديم والجديد؟ والويلُ لهم من نار جهنَّمَ الابديَّة اِذَا قَطَعُوهَا ولم يؤمنوا بها بدليلِ قولهِ تعالى {وَيَقْطَعُونَ مَا اَمَرَ اللهُ بِهِ اَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الاَرْضِ اُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُون}أي اَنَّهُمْ خَسِرُوا رحمةَ اللهِ في الآخرة ولو ربحُوها في الدنيا فقط؟ لِاَنَّ اللهَ اَمَرَهُمْ رغماً عنهم اَنْ يَصِلُوا اِيمَانَهُمْ بجميعِ الانبياءِ والمرسلين بايمانِهِم بموسى وايمانِهم بعيسى وايمانِهم بمحمد؟ واِلَّا فَاِنَّ مصيرَهُمْ الى نارِ جهنَّمَ الابديَّة والعياذُ بالله رغماً عنهم؟ وهم في هذه الدنيا احرار في اختيارِ الدِّينِ الذي يُعْجِبُهُمْ؟ ولَكِنَّهُمْ يومَ القيامةِ ليسُوا اَحرَاراً في اخْتِيَارِ مصيرهِم الى الجنَّةِ اَوْ الى النَّار اذا ماتُوا على غيرِ دينِ الاسلام؟ واُقْسِمُ باللهِ العظيم اَنِّي لا اقولُ هذا الكلامَ اسْتِفْزَازاً لِاَحَد؟ ولكنَّهَا الحقيقةُ الكبرى التي يجبُ على اليهودِ والنصارى اَنْ يصلُوا اليها بِاَقْصَى سُرْعَةٍ ممكنة قبلَ فواتِ الاوان؟ وَقَدِ اقْتَرَبَ يومُ القيامةِ كثيراً؟ ودَقَّتْ ساعةُ الاخطارِ والاهوالِ العظيمةِ التي لا مثيلَ لها؟ ولا اَمَلَ لكم ايُّهَا اليهودُ والنَّصارى اِلَّا في قولهِ تعالى وهو يخاطبُكُمْ قائلاً{اَفَلَا يتوبُونَ الى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ واللهُ غفورٌ رحيم} ولعنةُ اللهِ على كلِّ داعيةٍ اسلاميّ يستهترُ في دعوتِكُمْ الى الله واِنْقَاذِكُمْ من جحيمٍ اَبَدِيَّةٍ محرقة؟ واللهِ الذي لا الهَ غيرُهُ سَيَحْتَرِقُ معكم؟ وخاصَّةً اولئكَ القائمين على شرحِ عقيدةِ التوحيد الذين مازالُوا الى الآن ينتظرونَ التبرُّعَاتِ من اجلِ اِطْلاَقِ قنواتٍ فضائيَّةٍ مُتَعَدِّدَةِ اللُّغَات؟ وحاشَ لله واُقسمُ باللهِ العظيم اَنَّكُمْ اَيُّها اليهودُ والنَّصارى لو بَصَقْتُمْ في وجوهِهم ما كنْتُ لِاَلُومَكُمْ اَبداً؟ لِاَنَّكُمْ سَتُمْسِكُونَ بِلِحْيَتِهِمْ يومَ القيامةِ وتَنْتِفُونَهَا نَتْفاً معَ شعرهِم؟ بسببِ تقصيرِهِم في دعوتِكُمْ الى الله الواحدِ الاَحَد الفَرْدِ الصَّمَد الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَد؟ ولِاَنَّ اهْتِمَامَهُمْ كانَ دائماً محصوراً بالشِّيعَة؟ وقد اهملُوا شَاْنَكُمْ؟ و تركُوكُمْ فَرِيسةً سَهْلَة؟ حتى جَعَلُوكُمْ تبيعونَ اَنْفُسَكم للشيطان؟ وتستجيبون لِاُولَئِكَ المجرمين الذينَ يُحَرِّضُونَكُمْ على الانتحارعلى مواقع الانترنت وغيرِهَا؟ ومنكم شبابٌ ابرياء وجوهُهُمْ ملائكيَّة من الحُسْنِ والجمال و في عمرِ الزُّهُور بدليلِ قولهِ تعالى{لقد خَلَقْنَا الانسانَ في اَحْسَنِ تقويم(صورة) وَاِنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عذاباً يومَ القيامةِ مَنْ يُتْقِنُ لغة اجنبية(من اَسَاتِذَةِ اللغاتِ الاجنبية وغيرهِم) ولا يُسَاهِمُ في الدَّعْوَةِ الى اللهِ ودينهِ الاسلامي بِهَا ولو مجَّاناً اِذَا لَمْ يَجِدْ من يُعْطِيهِ أجراً؟ويكفيهِ فخراً وشرفاً وثواباً اَنَّهُ{قَدْ وَقَعَ اَجْرُهُ على الله} بدليلِ قولهِ تعالى{وَمَنْ اَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا الى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ اِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِين؟وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ اَحْسَن؟ بمعنى {اُدْعُ الى سبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بالتي هِيَ اَحْسَنْ(أي في بدايةِ الدَّعْوَةِ بِاللِّينِ وَالهُوَيْنَا والحُسْنَى والاحترامِ المُتَبَادَلِ قبلَ الغِلْظَةِ في القولِ والسلاحِ معَ الذين ظلمُوا منهم اِذَا لم يَتْرُكُوا لنَا أيَّ خَيَارٍ سِلْمِيٍّ آخر} فَاِذَا الذي بينَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَة(وهم بعضُ اليهودِ والنصارى المُتَشَدِّدون المُحَارِبُونَ الذينَ قَدْ ينفعُ معهم الجدال بالحسنى) كَاَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم(وَاَمَّا اَكْثَرُ النَّصَارَى وَبَعْضُ اليهودِ دعاةَ السلامِ فَاِنَّكَ اَيُّهَا الدَّاعِيَةُ الى الله{لَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً للذينَ آمَنُوا الذينَ قالُوا اِنَّا نَصَارَى(فَمَا اَسْهَلَ هدايتَهُمْ وما اَسْهَلَ التَّعَامُلَ معهم؟ لِاَنَّهُمْ يُحِبُّونَنَا) وَلَكَ اَخِي بِكُلِّ حَرْفٍ تُتَرْجِمُهُ مِنَ العربيَّةِ الى اللغاتِ الاُخْرَى اَوْ بالعكس لهُ 10 حسنات بل يُضَاعِفُها اللهُ لكَ الى 700 ضِعْف حتَّى ولو كنتَ غيرَ مسلم وقد يَهْدِيكَ اللهُ بِسَببِهَا الى دينِ الاسلام ويَشْرَحُ صَدْرَكَ وينيرُ قلبك وعقلك ويطهره من نجس الشرك ورجس الشيطان وَاِلَّا فَاِنَّ مصيرَكَ الى الجحيم بدليلِ قولهِ عليهِ الصلاةُ والسَّلام[مَنْ كَتَمَ عِلْماً اَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نارٍ يومَ القيامة ؟؟؟ ثمَّ يقولُ رسولُ اللهِ للاَنْصَار{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ اِذْ كُنْتُمْ اَعْدَاءً فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ اِخْوَانَا}فقالُوا بلى يا رسولَ الله المَنُّ والفضلُ للهِ ورسولِه وَفِعْلاً اَنْتَ فَعَلْتَ ذلكَ ونحنُ لا نُنْكِرُه؟ فقالَ لهم مالكُمْ اِذاً ساكتونَ لا تُجِيبُونَ على موضوعِ قِسْمَتِي للغنائم؟ فَهَلْ سَتَبْقَوْنَ هكذا سَاكِتِين؟ حَسَناً اَنَا سَاُعَلّمُكُمُ الاِجَابَة وَسَاُجِيبُ عنكم؟ واللهِ لو قُلْتُمْ لَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ وَلَوْ اَجَبْتُمُونِي لَصَدَّقْتُكُمْ؟ فَقَالُوا وماذا تُرِيدُنَا اَنْ نقولَ لكَ يا رسولَ الله؟ فقالَ قولوا لي اَلَمْ تَاْتِنَا مُهَاجِراً فآوَيْنَاك؟ وَطَرِيداً فَحَمَيْنَاك؟ وَعَائِلاً(فقيراً)فَوَاسَيْنَاك؟ وَمُكَذَّباً(كَذَّبَنِي قَوْمِي) فَصَدَّقْنَاك؟ فَسَكَتَ الجميع؟ نعم ايها الاخوة الكرام؟ هل وَجَدتُّمْ في العالمِ كلّهِ عندَ قائدٍ اَوْ زعيمٍ او مَلِكٍ او اميرٍ او رئيسٍ او وزير منذُ اَنْ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ والارضَ الى قيامِ السَّاعَةِ اَرْقَى من هذهِ الدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ الرَّائِعَة؟ اِنَّهَا ديموقراطيةُ نبيِّنَا محمد رسول الله(وطبعاً لم يَكُنْ مُصْطَلَحُ الديموقراطيةِ مُسْتَعْمَلاً اَيَّامَ الرسول الكريم؟ وَلَكِنْ نحنُ نقولُهَا تَجَاوُزاً على نَغْمَةِ العَصْرِ وَلُغَتِهِ الدَّارِجَة) اِنَّهَا اَرْوَعُ لُحْمَةٍ وَتَفَاهُمٍ عَبْرَ التاريخِ البَشَرِيّ بينَ القائدِ وبينَ الشَّعب؟ بينَ الرسولِ وبينَ اُمَّتِه؟ وكم نَفْتَقِدُهَا في هذهِ الاَيَّام مِنْ زعمائِنَا وَرُؤَسَائِنَا الذينَ لا يَشْبَعُونَ مِنْ قَمْعِنَا وَمِنَ التَّنْكِيلِ بِنَا اَبداً؟ والويلُ لِمَنْ يَعْتَرِضُ عليهم في قِسْمَةِ الغنائم عفواً اَقصدُ قِسْمَةَ المقاعدِ والكراسي والاموالِ على اُنَاسٍ لا يخافونَ الله وحرمانَ الشعبِ البائسِ الفقير مِنْ اَبْسَطِ مُقَوِّمَاتِ عَيْشِه؟ فماذا قالَ الاَنْصَار؟ قالُوا نعم نحنُ فَعَلْنَا مَعَكَ وَمَعَ قومِكَ مِنَ المعروفِ الشيءَ الكثير وَلَكِنْ لا نستطيعُ اَنْ نَمُنَّ على اللهِ ورسولهِ اَبداً مهما فَعَلْنَا؟ فَانْظُرْ اخي الى رسولِ اللهِ كيفَ يُحَرِّكُ المَشَاعِر؟لِتَسْتَجِيبَ لِلْحَقّ؟ تَحْرِيكاً صَادِقاً؟ ليسَ فيهِ شَائِبَة؟ وليسَ فيهِ نِفَاق؟ وليسَ فيهِ مُوَارَاة؟ وليسَ فيهِ تَوْرِيَة(اِخْفَاء) قالَ يَا مَعْشَرَ الانصاراَتَجِدُونَ عَلَيَّ في نفوسِكم اَنْ اَعْطَيْتُ فُلَاناً وَفُلَان خوفاًعليهم اَنْ يَكُبَّهُمُ اللهُ في نارِ جَهَنَّمَ على وجوهِهِم؟ وَوَكَلْتُكُمْ وَاَوْكَلْتُكُمْ الى قلوبِكُمْ واِيمَانِكُمْ وَاِسْلامِكُمْ الذي يَرْفَعُ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِكُمْ ولا يسمحُ اَنْ يُدَمِّرَهَا بِحُطَامٍ مِنَ الحياةِ الدنيا وَزِينَتِهَا مِنَ الاَمْوَالِ وَالْغَنَائِم؟ نعم ايها الاخوة الكرام رَفَعَ رسولُ اللهِ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ بِهَذَا الكلامِ كثيراً؟ وَبَدَاَ الوَجْدُ الذي كانُوا يَجِدُونَهُ في نفوسِهِمْ مِنَ الْغَيْرَةِ وَالْحَسَدِ يَذُوبُ شَيْئاً فَشَيْئاً؟ فسبحانَ مَنْ عَلَّمَ رسولَهُ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ وكانَ فَضْلُهُ عليهِ عظيما؟ وسبحانَ مَنْ{يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَنْ يَشَاء وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوتِيَ خَيْراً كَثِيرَا} وَلا حِكْمَةَ بدونِ اِيمَان؟ ولا حكمةَ بدونِ تقوى اَبداً؟ وَانْظُرْ اخي بعدَ ذلكَ الى اِثَارَةِ المَشَاعِر؟ قالَ يَا مَعْشَرَ الانصار اَلَا تَرْضَوْنَ اَنْ يذهبَ النَّاسُ بالشَّاةِ وبالبعيرِ ومتاعِ الحياةِ الدُّنيا الزَّائِلَةِ الزَّائِفَة؟ وانتم تذهبونَ الى رحَالِكُمْ برسولِ الله؟ فقالُوا يا رسولَ الله سَمِعْنَا اَنَّكَ سَتَبْقَى في بَلَدِكَ مَكَّة فَاَنَّى لنَا ذلك؟ فقالَ لا يا معشرَ الاَنْصَار؟اَلْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ؟ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ؟ سَاَحْيَا بَيْنَكُمْ؟ وَسَاَبْقَى حتَّى اَموتَ مَعَكُمْ؟ اَسْتَحْلِفُكُمْ باللهِ اَيُّهَا الاُخْوَة؟ هل تجدونَ أيَّةَ فلسفةٍ بلْ أيَّ علمِ نفسٍ أواجتماع يَرْقَى الى هذا المُسْتَوَى الذي وصلَ اليهِ رسولُ الله؟ يقولُ راوي الحديث فَبَكَوْا حتَّى اخْضَلَّتْ لِحَاهُم(وامْتَلَأتْ بِالدُّمُوع) وهنا رسولُ اللهِ صاحبُ الفَضْلِ وعظيمُ الشَّاْنِ يَبْدَاُ بِاِعْطَائِهِمْ مِنَ الغنائمِ المَعْنَويَّةِ ما لم يَحْلُمْ بهِ المؤمنون في الجَنَّة بدليلِ قولهِ تعالى عن بَرَكَةِ صَلَوَاتِ الرسول أي دَعَوَاتِه الشريفةِ المقدسة{اَلَا اِنَّهَا قُرْبَةٌ لهم سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ في رحمتِه} فهَنيئاً لكم اَيُّهَا الانصار حينما وقفَ الرسولُ الاعظمُ وهو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ الى السماءِ ويقول اللَّهُمَّ ارْحَمِ الانصارآمين؟ قولُوا آمين اَيُّها الاُخْوَة؟ واَبْنَاءَ الانصارآمين؟ واَبْنَاءَ ابناءِ الاَنْصَارآمين؟ اَرَاَيْتَ اخي الى هذهِ المُعَالَجَةِ الحكيمةِ التي لا مثيلَ لها في عالمِ الانسانيَّة؟ وكانَ هناكَ رجلٌ فقيرٌ اسْمُهُ جُعَيْلُ بْنُ سُرَاقَةُ مِنْ اَهْلِ غِفَار؟ لم يُعْطِهِ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ شيئاً؟ فقالَ لهُ الفَسْفَاسُون(الذينَ يُفَسْفِسُونَ في الكلام كما يُقَال) لماذا لم يُعْطِكَ رسولُ الله؟ وانت محتاجٌ كما نرى؟ وَقَدْ اَعْطَى الاَقْرَعَ بْنَ حَابِس؟ وعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْن؟ وَاَبَا سفيان؟ واَولادَ ابي سُفْيَان؟ اَمَا سَمِعْتَ الى حَكِيمِ بْنِ حِزَام ايضاً وهو يقول سَاَلْتُ رسولَ اللهِ فَاَعْطاني؟ ثُمَّ سَاَلْتُهُ فَاَعْطَانِي؟ ثُمَّ سَاَلْتُهُ فَاَعْطَانِي؟ ثُمَّ قالَ يا حكيم اِنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَة؟ مَنْ اَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لهُ فيه(أيْ بِعِزَّةِ نفسٍ مِنْ دونِ اَنْ يَسْاَلَ اَوْ يَمُدَّ يَدَه؟ اِلَّا اِذَا كانَ بحاجةٍ فِعْلاً؟ ولا يجوزُ لهُ شرعاً اَنْ يَاْخُذَ اَكْثَرَ مِنْ حاجتِهِ وكفايتِهِ مِنَ المالِ الحلال؟ واِلَّا فَاِنَّ الزِّيَادَةَ التي حَصَلَ عليها هي مالٌ حَرَام؟ وعليهِ اَنْ يُفَكِّرَ بغيرِه؟وَلَا يَقُلْ في نفسهِ(مائة اُمّ تبكي ولا اُمِّي تبكي) وَاِلَّا كانَ اَنَانِيّاً لا يُفَكِّرُ اِلَّا بنفسِه؟ وَلايَهُمُّهُ غَيْرُهُ مِنَ الفقراءِ والمساكينَ الذين هم بحاجةٍ مِثْلِهِ اَيضاً) وَمَنْ اَخَذَهُ بِاِشْرَافِ نَفْسٍ(أي بجوعِ الطَّمَعِ الذي لا يَشْبَع) لم يُبَارَكْ لَهُ فيه؟ وكانَ كالذي يَاْكُلُ ولا يَشْبَع؟ واليَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليَدِ السفلى؟ وابْدَأ بِمَنْ تَعُول(بمعنى عليكَ اَنْ تَبْدَأ بِالاِنْفَاقِ على عِيَالِكَ وهم زوجتُكَ واَوْلَادُكَ واَبُوكَ واُمُّكَ واَرْحَامُكَ اِذَا لَزِمَ الاَمْر؟ كلٌّ حَسَبَ حاجتهِ المُلِحَّة والضرورية؟ وخاصَّةً اِذَا كانَتْ مَسْألةُ حياةٍ اَوْ موتٍ تَتَعَلَّقُ بِاِنْقَاذِهِ وَاِبْعَادِ الخَطَرِ عنه فهُوَ اَوْلَى من غيرهِ بمعروفِكَ في هذه الحالةِ الخاصَّةِ مهما كانَتْ قرابتُهُ منكَ بعيدة؟ واللهُ سبحانَهُ قد اَنْعَمَ عليكَ بعقلٍ حكيمٍ يُقَدِّرُ الاُمُورَ وَيُسَاعِدُكَ على توزيعِ معروفِكَ واِحْسَانِكَ على هؤلاءِ جميعاً من دونِ اَنْ تُؤْذِيَ اَحداً منهم بِتَجَاهُلِكَ اِيَّاه فَاَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه) نعم اخي سَاَلَهُ حكيمٌ اَوَّلَ مَرَّة؟ والثانية؟ وثالثَ مرة؟ فَاَعْطَاه؟ ثُمَّ اَخَذَ الرسولُ الكريمُ يَنْصَحُهُ؟ فَاَثَّرَتْ هذهِ النَّصِيحَةُ في حكيمِ بنِ حِزَام كثيراً؟ فَكَانَ اِذَا اُعْطِيَ مِنَ الاَمْوَالِ في عَهْدِ ابي بكر وعُمَرَ رضيَ اللهُ عنهم اَجْمَعِين كانَ يَرْفُضُ العَطَاء؟ وكانَ ابو بكر يقول اللَّهُمَّ اِنِّي اُشْهِدُكَ ثُمَّ اُشْهِدُكُمْ اَيُّهَا النَّاسُ اَنِّي اُعْطِي حكيمَ بْنَ حِزَامَ عَطَاءَهُ فَلَا يَاْخُذُهُ مِنِّي؟ اِنَّها الاسْتِجَابَةُ العظيمةُ من حكيم لِنَصِيحَةِ رسولِ الله؟ اِنَّهَا تربيةُ رسولِ اللهِ الاسلامية التي اَثَّرَتْ كثيراً في نَفْسِيَّةِ حكيم؟ وَاَمَّا اَنْتَ يا جُعَيْلُ بْنُ سُرَاقَة؟ يقولُ لهُ رسولُ الله واللهِ لَاَنْتَ خَيْرٌ مِنْ هؤلاءِ الذينَ اَعْطَيْتُهُمْ مِلْءُ الاَرْضِ ذَهَباً؟ واَنتَ عندَ اللهِ افضلُ مِنْ هؤلاءِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمُ الذِّينَ لا يَاْلَفُونَ الاسلام(وَلَايَتَعَوَّدُونَ على تكاليفهِ واحكامِه وحلالهِ وحرامهِ ولايَتَقَبَّلُونَهَا بِرُوحٍ اِيمَانِيَّةٍ ولا يدخلُ الاِيمانُ في قلوبِهِمْ اِلَّا بِاِعْطَائِهِمْ مِنَ الاَمْوَالِ والغَنَائِمِ التي تَجْعَلُ لُعَابَهُمْ يَسِيلُ شَوْقاً الى أيِّ شَيْءٍ يُؤْمَرُونَ بهِ بدليلِ قولهِ تعالى{اِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينَ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}اَرَاَيْتَ اخي الى اللهِ عَزَّ وَجَلّ كيفَ يُؤْتِي رَسُولَهُ الكريمَ الْحِكْمَةَ في حلِّ المشاكل{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاء وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوْتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا اُولُوا الْاَلْبَاب} صدقَ اللهُ العظيم اقولُ قولي هذا واستغفرُ اللهَ لي ولكم؟ ايها الاخوة الكرام يُسْتَحَبُّ اَنْ تقولوا بينَ خُطْبَتَيِ الْجُمُعَة وعندَ جلوسِ الخطيب لا الهَ اِلَّا الله وحدَهُ لا شريكَ له لهُ المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كلِّ شيءٍ قدير؟ اَوْ تَقُولُوا سبحانَ الله والحمدُ لله ولا اِلهَ اِلَّا الله واللهُ اَكْبَرُ ولا حولَ ولا قُوَّةَ اِلَّا بالله؟ اَوْ تَقُولُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا غُفْرَانَكَ ربَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَصِير رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار؟ وَاَرَى الآن اَحَدَ الاُخْوَةِ قَدْ قامَ مِنْ اَجْلِ اَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْن؟ وَاَرْجُو مِنْ هذا الاخِ اَنْ يَجْلِسَ مِنْ اَجْلِ الاستماعِ الى الخطبةِ الثانية؟ لانه جلس في الخُطْبَةِ الاولى؟ وحُكْمُ الخطبة الثانية كَحُكْمِ الخطبة الاولى في الجلوسِ والاستماع؟ ولا نَلْتَفِتُ اَبَداً الى أيِّ مَذْهَبٍ يُخَالِفُنَا؟ واريدُ اَنْ اَفهم ماذا يريدُ الشافعي اَنْ يصلّيَ في مثلِ هذا الوقتِ القصير؟ وبعضُهم يَاْتِي مُتَاَخِّراً ثمَّ يُصَلِّي؟ فماذَا حَصَّلَ هذا الانسانُ من العلم لا باركَ اللهُ فيه بدليلِ قولهِ عليهِ الصلاةُ والسلام[لا باركَ اللهُ في يومٍ لم اَزْدَدْ فيهِ عِلْماً]واُقْسِمُ باللهِ العظيم لو وضَعْنَا الشافعي والمَالِكِي والحنبلي في كفَّة؟ ثمَّ وَضَعْنَا الامامَ الفارسيَّ الفِقْهِيَّ الاَعْظَمَ في كَفَّةٍ اُخْرَى لَرَجَحَتْ كَفَّةُ ابي حنيفةَ عِلْماً وَفِقْهاً ودِرَايةً على اَصْحَابِ المَذَاهبِ جَمِيعِهَا؟ وقد نَشَاَ مَذْهَبُهُ رَحِمَهُ الله قبلَ اَنْ تَنْشَاَ الْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَة؟ وكانَ سَبَّاقاً الى الاِبْدَاع في الفقهِ الاسلامي؟ ولااَكُونُ مُبَالِغَةً اَبداً اِذَا قُلْتُ لكم اَنَّ اَصحابَ المذاهبِ الثلاثةِ مُجْتَمِعَةً في مدرسةِ الحديث هم جميعهُم عِيَالٌ في الفقهِ على ابي حنيفةَ الذي يُمَثّلُ وَحْدَهُ مَعَ اَتْبَاعِ مَذْهَبهِ وتلاميذهِ مدرسةَ الرَّأي؟ واُقسمُ باللهِ العظيم لَوْ قَدَّرَ اللهُ اَنْ تصلَ اِلَيْهِ هذهِ الاحاديثُ التي وصلَتْ الى غيرهِ مِنْ بعدهِ من الاَئِمَّةِ الثلاثة لَوَضَعَهُمْ في جيبهِ الصُّغْرَى وَكَسَحَهُمْ جميعاً وَتَغَلَّبَ عليهم بعلمهِ وفقهِه ودرايتِه وسِعَةِ اُفُقِه ومفهومِه وَاسْتِنْبَاطهِ الاحكامَ الشرعيَّةَ داخلَ حدودِ النَّص وموردهِ لا خارجَه وَلَكِنْ قَدَّرَ اللهُ وما شاءَ فَعَل؟ ونَبْدَاُ بالخطبةِ الثانيةِ على بركةِ الله؟ الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله وعلى ازواجهِ وَذُرِّيَّتِه وآلهِ واصحابهِ وَمَنْ وَالَاهُمْ؟ وَاَشْهَدُ اَنْ لا الهَ اِلَّا الله؟ واَشهدُ اَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه؟ هاتان الشهادتان التي نرجو اللهَ تعالى اَنْ نعيشَ عليهما؟ وَاَنْ نموتَ عليهِما؟ اَنْ تُعْطِيَا ثِمَارَهُمَا في قلوبِنا لِتَكُونَا كَالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ التي{اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء}هَيَّا يا اِخْوتِي لِنعُدْ الى الله؟ هيا فَلْنَتْرُكْ كُلَّ الْمَعَاصِي؟ هيا لِنَتْرُكِ التَّعَامُلَ بِالرِّبَا؟ هَيَّا لِنَتْرُكِ الحِيَل؟ هيا لِنَتْرُكِ الغِشّ؟ هَيَّا لِنَتْرُكْ كُلَّ المعاملاتِ التي نهانَا اللهُ تعالى عنها؟ هيا لِنَحْتَشِمْ؟ وَلْتَحْتَشِمْ نِسَاؤُنَا وَبَنَاتُنَا؟ هيا لِتَكُنْ غَيْرَتُنَا على الدِّينِ وعلى العِرْضِ اَكْبَرَ مِنْ غَيْرَتِنَا على المالِ وعلى المَادَّة؟ وَاأسَفَاهُ على اُمَّةِ محمد؟ مَا زَالَتْ فِي غَيِّهَا؟ وَمَا زَالَتْ في عِمَايتِها؟ وما زالت في اَللهُ اَعْلَم؟ يكفي هذا الكلام؟ لِاَنَّهُ كلامٌ يُحْرِقُ القلبَ وَيَجْعَلُهُ يَنْفَطِر؟ فَيَا رَبّ؟ يا ربّ هذا حالُنَا لا يخفى عليك؟ يا مَنْ قلوبُ العبادِ بينَ اِصْبَعَينِ مِنْ اَصَابعِكَ تُقَلّبُهَا كيفَ تشاء(بمعنى اَنَّ اللهَ تعالى لهُ اَصَابِعُ تليقُ بجلالِه؟ ولا تشبهُ اصابعَ البشرِ اَبداً ولا غيرَهم من مخلوقاتِه سبحانه؟ وقد يكونُ هذا التشبيهُ من بابِ التمثيل تَنَزَّهَ اللهُ عن ذلك؟ ولَكِنْ من اَجلِ التقريبِ الى الاذهانِ القاصرةِ الضَّعِيفَة؟ فَاحْفَظُوا عَنِّي هذهِ القاعدةَ ايُّها الاخوة؟ لهُ سبحانَهُ يدٌ تليقُ بجلالِه؟ اَوْ وجهٌ؟ اَوْ سَمْعٌ؟ اَوْ بَصَرٌ؟ ولهُ كَذَا وَكَذَا يَلِيقُ بجلالهِ وعظمتهِ ولا يُشْبِهُ اَحَداً مِنْ مخلوقاتِه اَبداً بدليلِ قولهِ تعالى{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤاً اَحَد}يا ربّ حَوِّلْ هذه القلوبَ من معصيتِكَ الى طاعتِك؟ ومن الظلمِ الى العدل؟ ومن الباطلِ الى الحقّ؟ ومن الكفرِ الى الايمان؟ ومن الشكِّ الى اليقين؟ يا ربَّ العالمين ثَبِّتْ قلوبَنا على الايمان؟ ولا تجعلِ الاَحداثَ تُزَعْزِعُ قلوبَنا؟ ياالله آمَنَّا بِكَ رَبّاً واحداً؟ اِلَهاً واحداً؟ لا اله الا انت سبحانك؟ اِنَّا كُنَّا من الظالمين؟ ناداكَ بها عبدُكَ ونبيُّكَ يُونُسَ عليهِ الصلاةُ والسلام؟ في بطنِ الحوت؟ في الظُّلمات؟ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمّ؟ وَوَعدتَّنَا معهُ والمؤمنين بالنجاةِ بدليلِ قولِك{وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِين} فنجِّنا ياالله؟ نَجِّنَا من الغم؟ ومن الهَمّ؟ ومِنَ الحَزَنِ ياالله؟ يا مَنْ ناداك نبيُّكَ اَيُّوب{ اَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ واَنتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمِين}فيا ربِّي اكْشِفْ عنَّا الضُّرَّ ياالله؟ يا مَنْ ناداكَ خليلُكَ ابراهيم{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً} اِجْعَلْ بلادَ المسلمين جِنَاناً آمِنَةً ياالله؟ اَوْصِلْنَا الى الجَنَّةِ الآمنةِ التي اَرادَهَا لنا رسولُ الله والتي لن تكونَ اِلَّا تحتَ ظِلالِ السُّيُوف معَ هؤلاءِ القَتَلَةِ المجرمين من الموسادِ الاسرائيلي وعملائِهُمُ الذين يقتلونَ ابناءَ شعبِنَا الابرياء؟ يا ربّ هؤلاءِ المجرمون لا يفهمونَ اِلَّا بهذهِ اللغة لغةَ القِصَاصِ وَالْغِلْظَةِ وَالْعُنْفِ المُضَادّ؟ يا ربّ اُنْصُرْهؤلاءِ الذين يحملونَ السُّيُوفَ والاَسْلِحَةَ ويدافعونَ عَنِ الابرياءِ والمظلومينَ والمُضْطَّهَدِينَ وَادْعَمْهُمْ يا ربّ بِاَكْبَرِ تَرَسَانَةٍ عسكريَّةٍ يقاومونَ بها الظُّلمَ والطُّغْيَان؟ يا ربّ هؤلاءِ الدولُ الصليبيةُ المُتَصَهْيِنَة قد تَخَلَّتْ عنهم ولا تستطيعُ التَدَخُّلَ لحمايتهِم اَبداً؟ بسببِ خوفِها من غدرِ بعضِ الحاخاماتِ المجرمين اَرْبَابِ الموساد اليهودي؟ ولكنَّكَ يا ربّ لا تخافُ اَحداً من عبيدك؟ فلا تتخلَّ عنَّا يا الله؟ ولا تُسَلّمْ رِقابَنَا لِلذَّبْحِ على ايديهِم كالنِّعاج؟ يا ربّ حتى بشار الاسد لم يَعُدْ يستطيعُ حِمَايتَنَا بل حمايةَ نفسهِ ايضاً واصبحَ يخافُ على نفسهِ من بَطْشِهِمْ بهِ فَاِلَى مَنْ تَكِلُنَا ياالله؟ لم يَعُدْ لنَا ثِقَةٌ اِلَّا بِتَاْيِيدِكَ ونَصْرِكَ ومعونتِكَ وحدَكَ يا ربّ دونَ سواك؟ ياربّ كلُّ مسلمٍ يُفَرِّجُ عن مسلمٍ آخر اَوْ غيرَ مسلمٍ كُرْبَةً اَوْ يساعدُ في فكِّ اَسْرهِ وَاِطْلَاقِ سراحِه اَوِ التخفيفِ من معاناتهِ وعذابهِ داخلَ السجون ولو بالحيلة فَفَرِّجْ عنهُ الكُرُبَاتِ ياربّ في الدنيا وفي الآخرة وَصُبَّ عليهِ من رحمتِكَ واحسانِكَ ورضاكَ عنهُ صَبّا؟ اللهُمَّ انْصُرِ الحَقَّ واَهْلَه؟ وَاهْزُمِ الباطلَ وَجُنْدَه؟ وَاَيِّدْنَا بنصرٍ من عندِكَ يا ربَّ العالمين ننتصرُ بهِ اَوّلاً على انفسِنَا الاَمَّارَةِ بالسوء وعلى الشيطانِ الرجيمِ من الجنِّ والاِنْسِ يا ربَّ العالمين؟ واغفرِ اللَهُمَّ لنا ولوالدِينا ووالدِي والدِينا ولمشايخِنا ولِمَنْ لهُ حقٌّ علينا وللقائمينَ على هذا المنتدى الكريم؟ وَاِنْ كانُوا غيرَ مسلمين بِاَنْ تهديَهم الى دينِ الاسلام ثمَّ تَغْفِرَ لهم ما قد سَلَف؟ وَلِكُلِّ فاعلِ خير ولاخوانِنا من الانسِ والجنِّ المؤمنين؟ ولإخوانِنا من الملائكةِ وخاصَّةً رؤساؤُهُم وَحَمَلَةُ العَرْشِ الذين يستغفرونَ لنا دائما؟ اللهُمَّ ارْزُقْ حَمَلَةَ العرشِ اُولَئِكَ لَذَّةً ونعيماً وسعادةً لا مَثِيلَ لها بكلِّ اسْتِغْفَارٍ يستغفرونَهُ لنا يا ربَّ العالمين وليسُوا بِأوْلَى من نبيِّنَا محمدٍ رسولِ الله في دعائِنا فَاِنَّهُ عليه الصلاةُ والسلام يستغفرُ لنا ايضاً في العَالَمِ الغَيْبِيّ بدليلِ قولهِ تعالى{وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيمَا} عِبادَ الله{اِنَّ اللهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَاِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون}قوموا الى الصلاة واَقِمِ الصلاة {اِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ اَكْبَرُ واللهُ يَعْلَمُ ما تصنعون} وَتَرَقَّبُوا المشاركاتِ القادمةَ اِنْ شاءَ الله من اختي افنان وفيها ايضاحاتٌ اَكْثَرُ عن غزوةِ حنين؟ وسلامُ اللهِ عليكم ورحمتُه وبركاتهُ من اُختِكم في الله خيرات حِسَان{دَعْوَانَا فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ(في الجنةِ اِنْ شاءَ الله نَسْاَلُ اللهَ اَنْ نكونَ من اَهلِها) وَتَحِيَّتُنَا فِيهَا سَلَام؟ وَآخِرُ دَعْوَانَا اَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين}







من مواضيعى في فضائيات وقل رب زدني علما
انَّا فتحْنا لكَ فتحاً مبينا
قلتم أنَّى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم؟
من غشَّنا فليس منَّا
غزوة أحد بشيء من التفصيل
ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات
ختام الحديث عن غزوة حنين
غزوةُ حُنَيْن بشيءٍ من التفصيل

وضاقَتْ عليكمُ الارضُ بما رَحُبَتْ


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 15:56.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك