فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

العدل.. قيمة قرآنية

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي العدل.. قيمة قرآنية


العدل قيمة قرآنية إسلامية أصيلة، جعلها الله أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار والسعادة في حياة العباد كل العباد، مسلمهم وكافرهم، ولذلك قال العلماء: إن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرةً، ويخذل الدولة الظالمة وإن كانت مسلمةً.



وتكررت كلمة العدل ومشتقاتها في القرآن الكريم ما يقرب من ثلاثين مرة، ولو نظرنا إلى بعض الأمثلة لوجدنا:

- أولاً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِيْنَ بالقسطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)﴾ (النساء).. نداء من الله عز وجل للمؤمنين بأن يكون حالهم الدائم القيام بالقسط أي العدل، وأن تكون شهادتهم لله لا لهوى النفس، ولا لصالح الأقارب في النسب حتى ولو كانوا آباءً وأمهاتٍ أو أقاربَ في السكن أو البلد.



وأن تشهد شهادة الحق ولو على نفسك أو والديك أو الأقربين قرابة الدم أو المكان، وأن تشهد شهادة الحق ولو كانت ضد فقير أو ضعيف تمنعك الشفقة على فقره وضعفه من شهادة الحق ضده؛ فالله أكثر شفقةً ورحمةً به منك؛ يقول لك اشهد بالحق والله أولى به، وأن تشهد شهادة الحق ولو كانت ضد غني أو ذي سلطان أو جاه، يمنعك خوفك من جاهه أو سلطانه أن يمنع عنك نفقة.. اشهد الحق.. والحافظ لك من جاهه وسلطانه وجبروته وطغيانه هو الله؛ فالله أولى به.



وإياك إياك.. من اتباع الهوى فيمنعك من إقامة العدل، وإن سلكتم الطرق الملتوية والأساليب الملتوية لتعرضوا عن طريق العدل والنطق به والشهادة به؛ فاعلموا أن الله خبيرٌ بما يدور في عقولكم وما يجري على ألسنتكم وما تخطُّه أياديكم، وسوف يحاسبكم عليه ﴿فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.



- ثانيًا: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)﴾ (النساء).



لم يقُل الله عز وجل وإذا حكمتم بينكم أي بين المؤمنين والمسلمين، وإنما قال ﴿بَيْنَ النَّاسِ﴾ كل الناس، مسلمهم وكافرهم، طائعهم وعاصيهم، لا بد وأن نحكم بين الجميع بالعدل، ثم يذكر الله عز وجل أن هذا نِعْمَ الشيء الذي يأمركم به، وأن الله يسمع شهاداتكم وأحكامكم المنطوقة باللسان، ويرى أحوالكم وأفعالكم، وهل هذه الأقوال والأفعال عادلة أو لا، وأن الله هو الذي يحاسبكم عليها بعد ذلك.



- ثالثًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)﴾ (المائدة).. كونوا قوَّامين.. صيغة مبالغة من قائمين؛ أي لتكن هذه حالكم الدائم في كل وقت وفي كل مكان، لا تقوموا إلا لله، لا لهوى النفس، شهداء بالقسط والعدل، لا أن يمنعكم بغضكم لأحد أن تقيموا العدل وتشهدوا بالعدل.



رأى علي رضي الله عنه درعه المسروقة عند يهودي، ومع أنه خليفة المسلمين واليهودي أحد مواطني الدولة وعلى غير دينه؛ إلا أنه مع كل هذا لم يأمر بأخذ درعه من اليهودي بالقوة مع قدرته على ذلك، ولم يأمر بسجن اليهودي أو الاقتصاص منه، وهو أيضًا قادر على ذلك، وما كان أحد سيلومه في ذلك أو يشكِّك في تصرفه، ولكنه آثر العدل ولجأ إلى القاضي، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، وكانت المفاجأة أن يحكم القاضي ضد الخليفة ولصالح اليهودي.



فكانت المفاجأة هي أن اليهودي- وقد أخذه العجب من كل ما يحدث أمامه من غرائب!!- أعلن أن الدرع للإمام علي، وأعلن أنه لم يرَ حاكمًا أغرب من هذا الحاكم (علي رضي الله عنه)، ولا قاضيًا أعدل من هذا القاضي؛ فأعلن إسلامه فكافأه الخليفة بإهدائه الدرع.



كان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يأتي اليهود في خيبر كل عام، فيقدِّر ما في شجرها من ثمر ورطب وعنب، ثم يأخذ الشطر تنفيذًا لشروط الصلح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشدُّده معهم وأرادوا أن يرشوه فقال لهم يا أعداء الله، والله لقد جئتكم من عند أحب خلق الله إلى قلبي "أي رسول الله صلى الله عليه وسلم" وأنتم أبغض خلق الله إلى قلبي، ولا يمنعني حبي له وبغضي لكم من أن أحكم بالعدل، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض.



أين هذا مما يفعله اليهود الصهاينة في فلسطين، فحاخاماتهم يُصدِرون الفتاوى لقتل الأطفال والمدنيين، ويقدمون هذه الفتاوى لوزير الدفاع.



وفي رمضان الموافق أكتوبر عام 2004م- كما ورد في عدد مجلة (الأزهر)- ذكر أن الجنود اليهود دخلوا مسجدًا في غزة والمسلمون يؤدون صلاة العصر فأخرجوا الناس من الصلاة وصفُّوا وجوههم إلى الحائط وفتَّشوهم وخلعوا ملابسهم ثم مزقوا الكتب والمصاحف، وهذه هي عدالة اليهود الملاعين!!.



- رابعًا: ﴿.. وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152)﴾ (الأنعام).. أمرٌ من الله عز وجل بالعدل في القول حتى ولو كانت شهادة العدل ضد أولي القربى في النسب والمكان.



- خامسًا: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)﴾ (النحل).



- سادسًا: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرْ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللهَ يَجِدْ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدْ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) (النساء).





والقصة أن درعًا لمسلم سُرِقت، سرقها رجل مسلم، وقام بوضعها عند يهودي استأمنه عليها، فتتبَّع صاحب الدرع أثر الدرع فوجده قد انتهى عند بيت اليهودي، فقال اليهودي إن فلانًا وهو طعمة بن أبيرق هو الذي أتى له بالدرع وقد وضعها عنده كأمانة فأتى أهل ابن أبيرق لرسول الله يحدثونه ويلحُّون عليه بأن السارق هو اليهودي، وكيف يا رسول الله تصدق اليهودي وتكذِّب المسلم، وما زالوا يدافعون عن ابن أبيرق ويلصقون التهمة باليهودي حتى أنزل الله عزَّ وجلَّ هذه الآيات على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.



﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)﴾ (النساء)؛ أي لا تكن مدافعًا عن الخائنين تجادل وتدافع عنهم، أي يسمِّي الله عز وجل ابن أبيرق المسلم ومن دافع عنه من المسلمين خائنين؛ لأنهم يتهمون يهوديًّا بريئًا بما لم يفعل.



﴿وَلا تُجَادِلْ عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107)﴾ (النساء)؛ أي لا تدافع ولا تخاصم عن الذين يخونون أنفسهم بالمعاصي والسرقة واتهام البرآء بما لم يفعلوا.



﴿يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108)﴾ (النساء)؛ أي أنهم يريدون أن يبرِّئوا أنفسهم من تهمة السرقة خشيةً واستحياءً من الناس والله عز وجل أحق أن يخشوه فلا يفعلوا هذه الفعلة التي لا يرضاها الله عز وجل وهي التخطيط لاتهام بريء بما لم يفعل.



﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109)﴾؛ أي أنكم تدافعون عنهم في الدنيا بتبريء ساحتهم مما ارتكبوا من معاصٍ وآثام واختلاسات وسرقة.



هؤلاء الذين جلبوا مبيدات مسرطنة وأدانتهم المحكمة وفي حيثيات الحكم ما يشيب له الوالدان، وما استتبع ذلك من تفشي الكثير من الأمراض السرطانية؛ سرطان الجلد والكبد والجهاز الهضمي بين الأطفال والكبار، ثم سهلوا لهم الهروب من عدالة القضاء!!.



فمن يستطيع أن يدافع عنهم يوم القيامة أمام الله؟ ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ فإنهم إن نجوا من عقاب الدنيا فلن ينجوا من عقاب الله عز وجل في الآخرة.



﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111)﴾ من البريء الذي يبرِّئه الله بقرآن يُتلَى إلى أن تقوم الساعة.. إنه اليهودي الذي لا يؤمن بالقرآن ولا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن الذي احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا؛ إنه المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولكنه اتهم بريئًا بما لم يفعله.



لقد فهم صحابة رسول الله هذه الآيات وغيرها التي تتحدث عن قضية العدل وتربّوا عليها؛ فها هو أبو بكر الصديق لما وَلِي خليفة رسول الله؛ يعلم أنه لا استقرار لدولة الإسلام إلا بتحقيق العدالة بين الناس؛ فيخطب في الناس قائلاً: "وُلِّيت عليكم ولست بخيركم؛ فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني"، وها هو يقول أيضًا: "القوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه"، وها هو عمر بن الخطاب يسير على دربه حتى يُضربَ به المثل في العدل إلى أن تقوم الساعة حينما نتحدث عن عدل عمر، وهو الذي قال: "لو عثرت بغلة في العراق لسأل عنها عمر لِمَ لَمْ تصلح لها الطريق يا عمر؟!".



عدالته تنال الإنسان والحيوان وحينما يتعسَّس ليلاً ويجد امرأةً لا تجد ما تطعم به أولادها وهي تشكوه إلى الله فاهتز عمر وذهب إلى بيت المال، فيحمل على ظهره الدقيق والعامل يقول له: أحمل عنك يا أمير المؤمنين؟! وهو يرد: إليك عني وهل تحمل عني يوم القيامة؟ ولا ينصرف حتى يختبئ وراء صخرة ويطمئن إلى ضحك الأطفال بعد بكائهم.



وعن المسيِّب بن دارم قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب جمَّالاً (صاحب جمل) ويقول له: "حمَّلته ما لا يطيق".



هذه العدالة التي وصلت إلى أن ينال عمر من نفسه إن كان الحق عنده جعلته ينام تحت شجرة نهارًا، ويأتي رسول ملك الفرس يبحث عنه فيدلّونه على رجل ينام وحيدًا تحت شجرة، فينظر إليه قائلاً: "حكمت فعدلت فأمنت يا عمر".



هذا نموذج الحاكم العادل صاحب السلطان العادل.


أما هؤلاء الذين يستغلون سلطانهم في ظلم العباد، بل يصل هذا الظلم إلى حدِّ الطغيان، فكيف يهنئون أو يشعرون بالأمن والأمان؟! فإنهم لا يستطيعون أن يناموا في بيوتهم في ظل الحراسات، ولا يستطيعون السير في شارع أو الاختلاط بالناس؛ فبظلمهم للناس حرمَهم الله من نعمة الأمن والأمان.



وهذا نموذج لطاغية طغى في البلاد فأكثر فيها الفساد.. طغيان في فلسطين من تبنٍّ لسياسة الكيل بمكيالين، إلى قتلٍ وتدميرٍ بأم القنابل وغيرها في أفغانستان.. إلى قتل مليون من البشر وتشريد الملايين وهدم عشرات الألوف من المنازل على رءوس سكانها من نساء وأطفال وشيوخ.. إلى قتل للعلماء وسلب لخيرات وثروات العراق.



كيف يهنأ هذا الطاغية وينعم بالأمن والأمان، وما حدث له في العراق من رشق بالأحذية ما هو إلا تعبيرٌ لمدى الكراهية والغضب لما اقترفه من ظلم وطغيان في حق البشرية جمعاء.
وإن كنا نحن في غاية البهجة والسرور لما حدث لهذا الطاغية من رشق بالأحذية؛ حتى إنها أصبحت لعبةً على الشبكة العنكبوتية لمن يريد أن يرشقه ويرميه بالأحذية؛ فإن الواجب الحقيقي لكل فرد منا هو العودة إلى ديننا والالتزام به في جميع أمور حياتنا.






فحينما تحدث الله في سورة الفتح عن نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم والذين معه، الذين ربَّاهم النبي صلى الله عليه وسلم على منهج القرآن والتزموا بتعاليم القرآن؛ فأصبح سلوكهم وأخلاقهم ومعاملاتهم كما يحب الله ويرضى، فتحرَّروا من الخوف إلا من الله ومن السؤال إلا لله.. قال الله عز وجل: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ﴾ (الفتح: من الآية 29).

- فهيا يا أخي إلى واجبنا العملي:

* هيا نقيم العدل مع أزواجنا داخل بيوتنا.

* هيا نعدل بين أبنائنا.

* هيا نعدل في أعمالنا ومؤسساتنا مع مرؤوسينا.

* هيا نعدل مع جيراننا.

* هيا نعدل ولو على أنفسنا أو والِدِينا أو الأقربين.

* هيا نعود إلى منهج ربنا وسنَّة نبيِّنا، نتخلَّق بهما في بيوتنا في معاملاتنا في جميع سلوكياتنا.

* هيا بنا نحوِّل قيمة العدل القرآنية الإسلامية إلى منهج حياة؛ فيرفرف العدل في سماء أوطاننا وربوع أمتنا.

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات لفظ (الدعاء) في القرآن
أفضل أيام الدنيا
فوائد إقامة شرع الله في الأرض
الوحدانية والشرك
قبائح التبرج
قدوتنا في التحرك بالقرآن
تقبيل أيدي العلماء والوالدين والإخوة
لماذا أنا مسلم؟

العدل.. قيمة قرآنية


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 09:25.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك