فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

في رياض الإيمان

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي في رياض الإيمان


بقلم: محمود القلعاوي*

أعظم أسباب السعادة وأهمها على الإطلاق الإيمان بالله تعالى.. يقول ربنا جل في علاه: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيِنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُوْنَ﴾ (النحل: 97).. فذاك وعده- سبحانه وتعالى- لمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة الهانئة السعيدة في الدنيا وكذلك الجزاء الحسن في الآخرة.



بعيد عن الصراع

المؤمن وحده هو الذي يعيش في سلام.. سلام مع كل مَن حوله.. فالإنسان إذا ما آمن سُكِبت السكينة في قلبه.. وأشرق النور في وجهه.. وأُلهم الرضا عن قدره.. فهو يكتسب وحدانية نفسه.. فغيره يعيش موزعًا ممزقًا.. في صراعٍ دائم.. صراعٍ بين الروح والجسد.. بين العقل والقلب.. بين الدنيا والآخرة.. بين المثل والواقع.. صراع.. حيرة.. قلق.. إلى أين يتجه أإلى اليمين أم إلى اليسار؟!.. يفعل أم يترك..!! إنها الحيرة والقلق.



أما المؤمن فهو بعيد عن كل هذا.. إنه حيث جنة الإيمان.



عجبًا لأمره..!!

إن حياته كلها خير.. كلها سعادة وهناءة.. مع قليل من المنغِّصات الظاهرة.. إنها حياةٌ مليئةٌ بالرضا.. انظر إلى الأحداث السعيدة في حياته يعيشها.. يبتهج بها.. يحمد ربه عليها.. أما الأحداث التعيسة قرينة الهمّ والغمّ.. فيلقاها بالصبر الجميل.. باليقين بأن هذا خيرُه قسَمَه ربُّه له.. محتسبًا أجرَه ومثوبتَه عند خالقه.. كل هذا مصداقُ قوله- صلى الله عليه وسلم-: "عجبًا لأمر المؤمن.. إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن.. إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له.. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له" (رواه مسلم).



الموازين تتبدل

فحينما تُشرق القلوب بنور الإيمان تتغير المحبوبات، وتتذوق الأرواح حلاوة الإيمان، فتأنس بربها عما سواه.. "واللذة تابعة للمحبة.. فكلما كانت المحبة أتمَّ كانت اللذة أكمل.." (مجالس الإيمان للدكتور علاء محرم).



انظر معي إلى هذا العجب:

- محمد بن النضر يجلس وحيدًا منفردًا.. يدخل عليه رجلٌ يجده هكذا فيسأله: "أما تستوحش؟!".. فرد عليه قائلاً: "كيف أستوحش والله سبحانه تعالى يقول: "أنا جليس من ذكرني".. الموازين تغيَّرت يا سادة.. فالخلوة التي تصيبنا بالملل والخوف.. صارت تجلب له السعادة والأنس.. فاللهم ارزقنا ما رزقتَ عبدَك محمد بن النضر.






- وهذا الفضل يقول: "من كان أنسُه بالله لم تقطع عليه أكدار الحياة أنسَه".. أين كدر الدنيا؟!.. أين الهم؟!.. أين..؟!.. أين.. ؟!.. كل هذا أيها الكريم ينقطع عند ما يمتلئ القلب بأُنس ربه.. فيصغر كل شيء أمام هذه اللذة.. وأما هؤلاء الذين يعيشون بعيدًا عن هذا.. "فتجد أحدهم يحسُّ بوحشةٍ في نفسه.. يشكو ضيقًا.. فينصحه أصحابه من أهل الدنيا بالسفر وتغيير الجوّ.. أو سماع الموسيقى الهادئة.. أو كذا أو كذا.. فيفعل.. ولكن حالته لا تتحسَّن" (المصدر السابق).



أتعرف لماذا لا يجد تحسُّنًا؟! لأنه وببساطة شديدة بعيد عن جنة الإيمان.



لكن.. لماذا نفتقدها؟!

لماذا نفتقد مثل هذه الحلاوة في حياتنا؟!

لماذا لا نشعر بحلاوة الإيمان في قلوبنا؟!

أيها الحبيب.. إن أي شيء صعب في بدايته.. انظر معي في حياتك.. أتذكر كيف كانت بدايتك وأنت تتعلم قيادة السيارة؟!



أو كيف كانت محاولاتك الأولى مع جهاز الحاسوب؟! أظنك تذكَّرت أن الأمرَ في بدايته صعب عسير.. ولكن مع مرور الأيام وتكرار المحاولات تجد نفسك تجيد الأمر.. بل والاستمتاع به.. وهكذا الحال مع العبادة.. ففي البداية تعب وإرهاق.. وبمرور الأيام تدخل اللذة القلوب حتى يغيب الإحساس

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات منهج النبي- صلى الله عليه وسلم- عند نزول الشدائد
شروط قبول العمل
مقال عن التقوى
الى محترفى السسيى كام
فرض الصلوات الخمس
الحرم الآمن، وخبر ذي السويقتين
تحفظ القرآن وهي في السبعين من عمرها
مفهوم المواطنة في الدولة الإسلامية

في رياض الإيمان


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 16:12.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك