فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

كيفية توصيل الرسالة الدعوية إلى المدعو

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي كيفية توصيل الرسالة الدعوية إلى المدعو


مسجد - رمضان




الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم على إمام الدعاة وقدوة العباد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ وبعد:

فقد قال الله تعالى ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل:125)، والدعوة إلى الله تحتاج الحكمة والموعظة الحسنة- كما بين لنا ربنا جل وعلا-؛ ومن هنا فهذه بعض الطرق المقترحة لكيفية إيصال الرسالة الدعوية إلى المدعو؛ اقتضتها الحاجة وكثرة السؤال ممن بذلوا أوقاتهم لخدمة دين الله ونفع عباده؛ كما يلي:

1- اجعل لطرحك مسوِّغًا:
فذلك أدعى لقبوله ولفت الانتباه إليه؛ وحتى لا يتسلَّل الشك إلى نفس المخاطب بأنه المقصود بالحديث، خاصةً في بعض المسائل، وهذا المسوغ: إما أن يكون موجودًا.. كأن يبدأك بسؤال، أو ذكر حادثة، فتجيب أو تعلق بما يناسب، أو أن ترى منظرًا لرجل مصاب فتذكره بنعمة الله وحقوقها، ومثله أن تستغل التزامك بقوانين المرور وأنظمته للتذكير بضرورة الالتزام بأوامر الله ونواهيه وتعزيز مفاهيم الأمانة، وكأن تستغل انضباطه بمواعيده للثناء عليه، وذكر فضيلة الوفاء بالوعد والعهد، ثم تتخذ ذلك منطلَقًا للحديث عن الصلاة ومواقيتها وجماعتها، وتعرِّج على المنافقين بفضح خلائقهم وصفاتهم دون أسمائهم.
أو تسعى لإيجاده.. كأن تورد القصة من باب التسلية ثم تعلق عليها، أو تستمع معه إلى شريط نافع أو برنامج ممتِع وتناقشه فيه، أو تبادره بالسؤال عن الامتحانات لتُحدثه عن فضيلة الصبر أو الشكر؛ أو تستخبره عن والديه لتعقب بحديث عن حقهما ووجوب برهما وطاعتهما في غير معصية.. وهكذا حتى لا يشعر صاحبك أنك تعتسف الحديث اعتسافًا.

2- لا تشعره بأنك تُلقي محاضرة:
وذلك بأن تكون على سجيَّتك أثناء الطرح؛ متوسط اللغة غير متقعر ولا مسفٍ ولا مغرقٍ في العامية؛ ولا تبدأ حديثك بما تبدأ به المحاضرات، بالرغم من فضل تلك البداية وأجرها، ولتكن معانيك واضحة قريبة سهلة المأخذ، وحاذر الرمزية، وكن مباشرًا؛ دفعًا للمظنَّة والفهم الخاطئ.

3- اجعل لطريقة عرضك خطة قبل اللقاء:
وذلك بالتزام منهج تسلكه لبلوغ الهدف المنشود من اللقاء، معتمدًا على ترتيب الأفكار ومراعاة الأولويات، فلا تذكر للمدعو صورًا من الربا قبل ذكر تعريفه وبعض أدلة تحريمه؛ وتذكر أن إيجاد المسوغ من أهم مهمات خطة الطرح.

4- احرص على رؤوس الموضوعات المهمَّة:
فقد لا يسعفك الوقت أو شخصية المقابل، فلا تطل واكتف بذكر رؤوس الموضوعات المهمة؛ لكونها أرسخ في الذهن وأبعد عن الملل؛ ولا مانع حسب حالة المتلقي من تكرارها؛ وتذكر قول المبرد: "من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرَّض أصحابه للملال وسوء الاستماع".

5- اذكر المفاهيم الصحيحة أولاً ثم استخرج الشبهات حولها:
والصواب ذكر المفهوم الصحيح، والتأكد من فهمه ورسوخه، ثم ذكر الشبهة وتفنيدها؛ وسيكون نجاحك أكيدًا باهرًا لو شاركك المدعو بتفنيد الشبهة ودحضها، بناءً على قولك الأول.

6- ليس ضروريًا أن يكون لكل لقاء موضوع خاص:
ويتأكد ذلك في الجلسة الأولى، ويكتفَى بذكر الله حينما تعرض مناسبة، كالآذان أو العطاس أو القيام من المجلس أو الفراغ من طعام أو شراب، وعند البخاري من حديث ابن مسعود- رضي الله عنه- "كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يتخولنا بالموعظة في الأيام؛ كراهة السآمة علينا" (حديث شريف)، وقد علَّق الحافظ ابن حجر على ذلك بقوله: "ويستفاد من الحديث استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال" ثم قال: "ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص؛ والضابط الحاجة مع مراعاة وجود النشاط".

7- نوِّع خطابك:
فلا تجعله محصورًا في العلم أو العاطفة أو الفكر أو الأدب؛ بل شكِّله حسب المقام والمستهدف، ومن تنويع الخطاب أن يكون مرَّةً بلسانك وأخرى عبر شريط أو إذاعة وثالثة من خلال كتاب أو مجلة، وهكذا..

8- لا يكن حديثك متشائمًا:
فلا تشحن خطابك بالسلبيات ولا تصيِّره مكتظًّا باليأس والقنوط والهزائم، فذلك أدعى لرفضك ورد مقولك وقطع العلائق معك، ولا يعني هذا الإغراق في الإيجابيات والتفاؤل المفرط الساذج؛ لأن كثرتها خلاف الواقعية والموضوعية، والتوسط مطلوب في كل شيء.




9- لا تشغله بالجُزئيات:
فلعلَّه لا يستفيد شيئًا من التوسُّع في ذكر اختلافات الأئمة- رضوان الله عليهم- في مسألة ما مثل ما يستفيده من الاقتصار على القول الراجح أو من ترسيخ حكم أساسي في ذهنه، ثم إنَّ شغله بالجزئيات مدعاةٌ لتشتيت الذهن وعدم شعوره بالفائدة ثم الانقطاع.

10- لا تسرد موضوعاتك مرةً واحدةً:
فلن يستفيد ولن تجد ما تحدثه به مستقبلاً إلا المعاد المكرر، وستكون كصاحب بيض وضعه في سلة واحدة وقطع بها أرضًا وعرة ثم عثر! فما ظنك بالبيض؟

11- ليكن خطابُك مما يحتاجه المدعو:
فلا تحدث فقيرًا عن الإسراف وخطره مثلاً؛ ولا ترشد آخر- غير سالكٍ- إلى أهمية النظر في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية مثلاً، وإذا علمت عمن معك أنه يرافق صحبة سيئة فحدثه عن الصحبة الصالحة وبركتها، وليكن حديثك عن الأشياء الظاهرة عليه أو المعلومة عنه حديثًا غير مباشر، خصوصًا في بدايات المعرفة، ويدخل ضمن هذه الفقرة مراعاة اهتمامات المدعو حتى يأنس بالجلوس إليك؛ ومنها أيضًا تحديث المدعوين على قدر مداركهم واستيعابهم، كما رُوي عن ابن مسعود- رضي الله عنه-: "ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"، وإياك إياك أن تطب زكامًا فتحدث جذامًا، والسلامة لا يعدلها شيء.

وأخيرًا.. أصلح نفسك، وتعاهد سريرتك، وتفقد نيتك يصلح الله لك مَنْ معك، ويجعل لكلامك نورانية تخترق حُجُب النفوس، حتى لو كانت غليظة، إلى حيث موقعها من قلب المدعو؛ وأحثك على مزيد من العلم، ومزيد من الثقافة، ومزيد من المهارة... فلا يحسن أن يكون المدعو أميَز من الداعية في واحدة مما ذكرت؛ وكن قدوةً بسمْتك وبقولك وبفعلك؛ سددك الله ووفقك وأعانك، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات أركان الإسلام والإيمان والإحسان
ولتكن منكم أمة
فتور الدعاة.. اعرف عدوك
غزة وشهر المحرم.. فلا تظلموا فيهن أنفسكم
ألفاظ قرآنية (الجهاد - القتال - الحرب - النفر)
أثر العبادات في تهذيب النفوس
من أخلاقنا الجميلة.. الإحسان
لماذا أنا مسلم؟
  رقم المشاركة : [4]
عضو جديد
 

افتراضي

بارك لك الله عزوجل





من مواضيعى في فضائيات العاشرة مسا ء بتوقيت القاهره يلقى مولانا الشيخ محمد حسان خطبه عن التربيه الاخلاقيه
عماد بيومى غير متواجد حالياً  

كيفية توصيل الرسالة الدعوية إلى المدعو


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 21:34.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك