فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

نظرة إلى الحجاب في واقع مجتمعنا المعاصر

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي نظرة إلى الحجاب في واقع مجتمعنا المعاصر


- حضارة العراة

- الطريق الشرعي

- المرأة في المجتمع الإسلامي

- شروط الحجاب



كتب- محمد سيد عمر


إن الناظر في طبيعة التشريع الإسلامي يلحظ فيه أمرًا مهمًّا للغاية.. ألا وهو الحرص في تشريعاته على الصحة النفسية لأتباعه، وهذا الأمر ينبع من أن المشرِّع لهذه التشريعات هو الله عز وجل، الذي يعلم ما يفيد الإنسان وما يضرُّه.



وانطلاقًا من هذا المعني تأتي تشريعات كثيرة قد ينظر البعض إليها على أنها نوع من أنواع القيود على حرية الإنسان، إلا أن المتفحِّص لهذه التشريعات يعلم علمَ اليقين أنها لم تأتِ إلا لصالح هذا الإنسان وراحته في الدنيا قبل أن ينال رضا ربه في الآخرة.



حضارة العراة


هذه المعاني تترى على ذهن المرء وهو ينظر بعين المراقب لظاهرة الحجاب المنتشرة في المجتمع المصري خلال الحقب الثلاثة الأخيرة.



ولأن علماء البلاغة علَّمونا في سالف أيام الدراسة أن الأشياء بضدها تظهر، فنحن عندما نعقد مقارنة بين المجتمع الإسلامي ومجتمعات الغرب (أوروبا- أمريكا) تظهر لنا الصورة واضحة جلية.



فأول ما نلحظه على هذه المجتمعات ارتفاع نسب جرائم الاغتصاب ناهيك عن الوحشية في ارتكاب هذه الجرائم، والتي تنتهي في أغلب الأحيان بقتل الضحية.. وهذا يدفعنا لسؤال لماذا هذا الأمر رغم كل الحرية الجنسية الموجودة عندهم؟ والإجابة على هذا السؤال نأخذها من داخل نموذج لهذه المجتمعات، وهو المجتمع البريطاني الذي توجد به أعلى نسبة للأمهات المراهقات (دون سن 18)، وهذا راجع لطبيعة العلاقات الجنسية المفتوحة في هذا المجتمع (وهو ليس إلا نموذج).. أيضًا من الأسباب التي ذكرت في هذا المجال هو سهولة الحصول على هذه المتعة الجنسية بالطريقة التي أورثت في نفوس البعض حالة من الملل جعلته يبحث عن الإثارة والمتعة في هذه العلاقة؛ حتى وإن كان بالممارسة الشاذة أو السادية.



هذا هو حال المجتمعات التي ينظر إليها البعض على أنها النموذج الذي يجب أن نأخذه بكل ما فيه من إيجابيات وسلبيات.. فما هو حال المجتمع الإسلامي؟



الطريق الشرعي

الله عز وجل ركَّب في مخلوقاته الغريزة الجنسية لهدف أساسي هو المحافظة على النوع؛ سواء كان هذا النوع إنسانًا أو حيوانًا، إلا أن الفرق بين الإنسان والحيوان في هذا الجانب أن الحيوان لا يلجأ إلى هذه الغريزة إلا في أوقات التكاثر.. أما الإنسان فالقضية تختلف في أن هذه الغريزة هي موضوعة في الإنسان للمحافظة على النوع لكنها لا ترتبط بوقت معين كالحيوان.



هذه الغريزة التي ركَّبها الله في الإنسان نظمها بصورة واضحة، فبدايةً جعل هذا الأمر من زينة الناس في الدنيا.. ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ..﴾ (آل عمران: 14)، ولأن هذه الغريزة مركبة في الإنسان، وهي طبيعة فيه؛ فلم يُحرِّمها عليه- كما فعل البعض- ولم يتركها على المشاع- كما وجدنا في الحضارة الغربية- لكنه جعل الزواج الطريق الشرعي لهذا الأمر.. ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21).



المرأة في المجتمع الإسلامي

ثم نظَّم العلاقة بصورة أكثر تفصيلاً من خلال تحديد زي للمرأة المسلمة؛ وهو الحجاب، ولم يكن هذا الزي نوعًا من فرض القيود على المرأة لكنه حفظًا لها أولاً ثم حفظًا للمجتمع ككل ثانيًا.



لأجل ذلك يأتي الأمر الإلهي لرسوله الكريم بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (الأحزاب: 59).. إن الله في هذه الآية يحوط المرأة "بهالة من الصون والكرامة، وأن تكون في إطار من الإجلال والإكبار؛ فأمر نبيه بأن يلزم نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن، والجلباب الثوب الواسع؛ أي أن يسترن بثيابهن الواسعة، ليُعْرفْنَ بالحصانة والتقوى والعفاف، فلا يُؤذين بأعمال سافلة دنيئة.. فإن المؤمنة التقية يجب أن يدلُّ مظهرها على مخبرها، وأن يبدو إيمانها في مظهرها وتقواها في ملبسها كما يبدو في أقوالها وأعمالها" (التبرج: نعمت صدقي، دار الاعتصام، ص24).



نفس هذا المعني يسوقه لنا ابن كثير في تفسير قوله تعالي: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ بأن هذا الأمر "..ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية، فإنهن لم يكن يفعلن ذلك، بل كانت المرأة منهن تسير بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة أذنها" (مختصر تفسير ابن كثير، دار الصابوني القاهرة، ص600 الجزء 2) كل هذا لأجل المحافظة على كيان هذا المخلوق الرقيق، والناظر لحال الناس يجدهم يحافظون على أشيائهم الثمينة بعيدًا عن أعين الناس؛ بل إن صاحب الحلوى يحفظها في الورق المفضض خشية الحشرات، فما بال البعض منا يعرض الغالي الثمين على الناس دون خوف عليه؟






ثم تأتي المحافظة على كيان المجتمع ككل؛ فيأتي الأمر للرجال بأن يغضوا من أبصارهم.. ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور:30)، ويتكرر الأمر نفسه مع المؤمنات لكن يزاد عليه لطبيعة المرأة التي يحرص الله على الحفاظ عليها.. ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا..﴾ (النور:31).



وتظهر قضية الحفاظ على الصحة النفسية في الأمر إلى النساء: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ (النور:31)، وذلك أن "المرأة في الجاهلية إذا كانت تمشي في الطريق وفي رجلها خلخال صامت لا يعلم صوتها ضربت برجلها الأرض، فيسمع الرجال طنينه فنهى المؤمنات عن مثل ذلك، وكذلك إذا كان شيء من زينتها مستورًا.. ومن ذلك أنها تنهي عن التعطر والتطيب عند خروجها من بيتها فيشم الرجال طيبها" (مختصر تفسير ابن كثير، ص602ج2).



لماذا كل تلك القيود على المرأة؟! أليست مثل الرجل، ويجب أن تتساوى معه؟! هذه الأسئلة قد يطرحها البعض، وهو يعتقد أنه يبحث عن حقوقٍ للمرأة ضائعة. لكن المتفحص لحال المجتمع يُوقن أن اتباع هذه الأوامر فيه الراحة والسعادة للجميع. فكما أننا اتفقنا بدايةً أن الغريزة الجنسية قد ركَّبها الله في الإنسان، وجعل لهذه الغريزة الطريق الصحيح الذي يجب أن يسير فيه؛ إذًا فهو عندما يرى هذه القدود والنهود والأرداف التي أمامه في ذهابه وإيابه مما يُثير في نفسه غريزة كامنة لكنه لا يستطيع أن يجد لها متنفسًا فماذا عساه أن يفعل؟ إن فعله لن يخرج عن كبتٍ لهذه الغريزة التي تثور عليه نتيجة لما يراه أمامه، وفي هذا ما فيه من خطر على نفسيته.. أو أنه سيحاول أن يبحث عن تفريغ لها في غير ما أحلَّ الله له.. أليس هذا ما يحدث ويقع نتيجة لم نشاهده؟



شروط الحجاب

تبقى نقطة أخيرة في عرضنا لهذه القضية، وهي شروط هذا الزي.. إن الله وضع شروطًا لهذا الزي حتى يحقق المطلوب منه، وهذه الشروط ذكرها العلماء كثيرًا، ونحن إذ نذكرها من باب المقارنة لما نراه في واقع شوارعنا وإعلامنا المرئي.. هذه الشروط إلا يصف أو يشف أو يكون مشابهًا للباس الكافرات.



فهل لبس السراويل الملتصقة بالجسم وعليها (إيشارب) يدخل في باب الحجاب الشرعي؟ وهل مَن تلبس ما يصف جسمها يُعدُّ من هذا الباب؟.



إن هذه الأسئلة يجب أن تسألها المرأة لنفسها، وأذكِّرها بموقف النساء على عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- عندما نزلت عليهن آيات الحجاب.. فعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "يرحم الله نساءَ المهاجراتِ الأُول لما أنزل الله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها". فمَن يعي ومَن يسمع.



ومن المهم أن نُوجه رسالةً إلى إعلامنا؛ وذلك أن خطورة جهاز التلفزيون أنه مؤثر شديد الخطورة في نفوس الناشئة من الجنسين. فكما أن الفتاة تتخذ من الممثلة قدوةً لها ومَن المذيعة، فمَن هنا يجب أن تكون هذه القدوة تسير على درب من الصحة، وإلا قُل السلامة على أمر هذا المجتمع.. إنها صرخة لهذا الجهازِ الخطيرِ عسى أن تصل إلى أسماعِ المسئولين عنه.

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات وقفة مع قوله تعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك}
التحذير من المسيح الدجال
ألفاظ قرآنية (الجهاد - القتال - الحرب - النفر)
غزة تحترق أيها المسلمون
(الإيمان، الأمانة، الأمن) في القرآن
الصبر على أذى الناس
مفاهيم ومواقف في حياة عبد الله بن مسعود
إحرام قلب

نظرة إلى الحجاب في واقع مجتمعنا المعاصر


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 17:08.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك