فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

غض البصر يورث حلاوة الإيمان

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي غض البصر يورث حلاوة الإيمان


- معنى غض البصر

- الأدلة من الكتاب والسنة

- الحالات التي يجوز فيها النظر

- عواقب عدم غض البصر

- مقاصد الأمر بغض البصر

- كيفية علاج النظر



أولاً: ما معنى غض البصر؟!
النظرة الحرام سهم مسموم


قال تعالى في سورة النور ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور:30).



فمعنى الغضّ لغة: النقص والخفض والوضع، فيقال غض الشيءَ أي خفضه، واحتمل المكروه، ومنه نقص ووضع من قدره، وغض البصر أي كسره، فمعنى غض البصر أن لا ينظر إلى شيء بملء العين، وأن يكف النظر عما لا يحل له ويخفضه إلى الأرض أو يصرفه إلى جهة أخرى، والشيء الذي يأمر الله تعالى بكف العين عن النظر إليه هو نظر الرجال إلى النساء أو إلى عورات غيرهم ولو من الرجال أو إلى المناظر الفاحشة.



ثانيًا: الأدلة على الأمر بغض البصر

الأدلة من كتاب الله:

﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (النور: 30، 31)، ويقول الشهيد سيد قطب في تفسير هذه الآية: "إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمعٍ نظيف لا تهيَّج فيه الشهوات في كل لحظة، ولا تستثار فيه دفعات اللحم والدم في كل لحظة وفي كل حين، فعمليات الاستثارة تنتهي إلى سُعارٍ شهواني لا ينطفئ ولا يرتوي, وإحدى وسائل الإسلام في إنشاء مجتمعٍ نظيف هي الحيلولة دون هذه الاستثارة، وإبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين سليمًا وبقوته الطبيعية, ولقد شاع في وقتٍ من الأوقات أن النظرة المباحة والحديث الطليق والاختلاط الميسور هو تنفيسٌ وترويحٌ، وإطلاقٌ للرغبات الحبيسة، ووقايةٌ من الكبت ومن العقد النفسية، وتخفيفٌ من حدة الضغط الجنسي، وهذا كله كذبٌ وافتراءٌ، فلم ينته هذا كله بتهذيب الدوافع الجنسية وترويضها، وإنما انتهى إلى سعار مجنون لا يرتوي ولا يهدأ.



وغض البصر من جانب الرجال أدبٌ نفسي ومحاولةٌ للاستعلاء على الرغبة في الإطلاع على المحاسن والمفاتن في الوجوه والأجسام، ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم، وحفظ الفرج هو الثمرة الطبيعية لغض البصر أو الخطوة التالية لتحكيم الإرادة ويقظة الرقابة".



الأدلة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم:

- قال صلى الله عليه وسلم: "كُتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة: فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، وزنا الأذنين الاستماع، وزنا اليدين البطش وزنا الرجلين الخطى، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" (أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود).


غض البصر سبيل النجاة


معنى ذلك أنه لا يحلُّ لرجلٍ أن ينظر إلى امرأةٍ غير زوجته أو من محارمه من النساء, أما النظرة المفاجئة مرةً واحدةً فلا مؤاخذة عليها، ولكن لا يحل إطالة النظر- إذا نظر إلى شيءٍ نظرة مفاجئة وأحسَّ منه اللذة- أن يعود إلى النظر إليه بعد نظرة الفجاءة هذه.



- عن بريدة بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- عن نظر الفجاءة, فأمرني أن أصرف بصري" (أخرجه مسلم)، وفي رواية"أطرق بصرك" أي انظر إلى الأرض.



- عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه" (أخرجه الطبراني والحاكم وصححه وأقره العراقي).



- عن أبي أمامة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من مسلمٍ ينظر إلى محاسن امرأة ثم يغضُّ بصره إلا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها" (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).



- عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال وهو يصف صحبة النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ثم دفع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مرّ الظعن "نساء المسلمين" يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يده على وجه الفضل، وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر، وحوَّل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وجهه إلى الشق الآخر".



- عن عبد الله بن عباس قال: "كان الفضل بن عباس رديفَ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر" (أخرجه البخاري والترمذي).



ثالثًا: الحالات التي يجوز فيها النظر

يجوز النظر إلى وجه المرأة إذا كانت هناك حاجة حقيقية إلى النظر، فمثلاً:

- إذا أراد أن ينكح امرأة، فليس له أن ينظر إليها فحسب، بل هو مستحب له على الأقل، فعن المغيرة بن شعبة قال خطبتُ امرأةً فقال لي النبي- صلى الله عليه وسلم:- "اذهب وانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا", وعن أبي حميد أنه صلى- الله عليه وسلم- قال: "إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان، إنما ينظر إليها للخطبة"، وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إذا خطب أحدكم المرأة فقدِر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل".



- يجوز النظر إلى امرأة مشتبهة عند التحقيق في الجرائم.

- يجوز نظر القاضي إلى وجه المرأة عند الشهادة.

- يجوز نظر الطبيب إلى وجه المرأة للمعالجة.



قال الشاعر:

كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء



رابعًا: عواقب عدم غض البصر

- النظر إلى ما حرم الله يؤدي إلى الزنا.

- النظرة تؤدي إلى فقد حلاوة الإيمان.

- النظرة سهم مسموم من سهام إبليس.

- النظر إلى محرمات الله يورث الشهوة.

- النظر إلى ما حرم الله يؤدي إلى عدم طهارة القلب.



خامسًا: مقاصد الأمر بغض البصر

أن لا ينظر إلى عورة غيره كما قيل في الآية ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾، وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة".


غض البصر من صفات المؤمنين


وعن علي- رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت"، وقوله تعالى "ويحفظوا فروجهم"، فليس المراد بحفظ الفروج أي العورات فيه اجتناب الإنسان إرواء الشهوة بطرق محرمة فحسب، بل المراد عدم كشف عورته أمام غيره، فقد جعل- صلى الله عليه وسلم- عورةَ الرجل ما بين سرته إلى ركبته، كما صح عنه- صلى الله عليه وسلم- فلا يحل للرجل أن يكشف عن هذا الجزء من جسده إلا أمام زوجته.



وعن علي- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تبرز فخذك" (رواه أبو داود)، وقال- صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والتعري؛ فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يأتي الرجل إلى أهله".



وفي روايةٍ "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك"، فسأله السائل "يا رسول الله، فإذا كان أحدنا خاليًا، فقال- صلى الله عليه وسلم-: "فالله تبارك وتعالى أحق من يستحيا منه" (رواه أبو داود وابن ماجة).



- حماية العينين من الزنا "فالعين تزني وزناها النظر"، وللنساء من أحكام غض البصر ما للرجل "وقل للمؤمنات يغضضن أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" وقوله تعالى ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: أي النساء لا يحل لهن أن ينظرن إلى الرجال عمدًا إذا وقع نظرهن عليهم فليصرفنه، وأن يجتنبن النظر إلى عورات غيرهن من الرجال والنساء.



سادسًا: العلاج

- الاستمرار في صوم النفل: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء (أي قاطع للشهوة)".



- تقوية باعث الرقابة في القلب فالله مطلع علينا ورقيب، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.



- الابتعاد عن المثيرات الجنسية: لقوله صلى الله عليه وسلم "من وقع في الشبهات وقع في الحرام ألا إن لكل راع حمى وإن حمى الله محارمه"، والابتعاد عن قراءة القصص الغرامية، وعن الصحف والمجلات الخليعة، والابتعاد عن الاستماع إلى قرناء السو، والابتعاد عن برامج التلفزيون والفيديو المائعة.



- ملء الفراغ بما ينفع: لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قد عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به" (حديث إسناده حسن رواه الترمذي).






- ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.. احرص على ما ينفعك واستعن بالله" وملء الفراغ حتى لا ترد عليه الهواجس والأفكار الحالمة والتخيلات الجنسية.



- الرفقة الصالحة: "لا تصاحب إلا مؤمن ولا يأكل طعامك إلا تقي" (رواه الترمذي وأبو داود)، "والمرء على دين خليله" رواه الترمذي.

- أن يستشعر أن كل نظرة تصده عن طاعة.

- أن يستشعر أن البصر نعمة من الله ينبغي أن يحافظ عليها.

- البعد عن أماكن الشبهات.

- كثرة قراءة القرآن.



- أن يستشعر أنه بغض البصر سيكون في ظل الله "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" (متفق عليه).



- وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله عز وجل هباءً منثورًا أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها".






لنحذر نواقض الصدق

الترهيب من مخالفة الصدق في القول والعمل

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات سورة الأنفال وغزوة بدر
من فيوضات رحلة الحج
محاربة الإسلام للاحتكار
من أخلاقنا الجميلة: الأمانة
التحذير من المسيح الدجال
العدل.. قيمة قرآنية
ثوابت الإيمان بعد رمضان
حقيقة العطاء من الله

غض البصر يورث حلاوة الإيمان


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 15:59.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك