فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

في ذكرى حطين هل من (صلاح الدين) جديد؟

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي في ذكرى حطين هل من (صلاح الدين) جديد؟


ما أشبه الليلة بالبارحة
د. رشاد لاشين


كانت معركةُ حطين التاريخية العظيمة بدايةَ النهاية لهجمةٍ صليبيةٍ حقودةٍ بشعةٍ تكالبت على أمتنا الحبيبة، فسيطرت ونهبت، ودنست المقدسات، وحوَّلت بيت المقدس إلى إسطبل للخيل، وتعاملت مع الجميع بغطرسةٍ واستعلاء، وتحالف مع هؤلاء الصليبيين المجرمين طائفةٌ من القادة المنهزمين من بني جلدتنا؛ حفاظاً على كراسيهم وتحقيقًا لمصالحهم التافهة الحقيرة على حساب كرامة الأمة، وبيعًا لثوابتها بثمنٍ بخسٍ هزيل!!.






والناظر إلى ما يدور اليوم، وما أطلقه المدعو بوش بالحرب الصليبية الجديدة، وما يقدمه قادة أمتنا من ركوعٍ واستسلامٍ وتضييعٍ للعزة والكرامة من جانب، وإلى ما يدور من حراك وفعاليات ودعوات للإصلاح والنهوض من أبناء أمتنا العظيمة لَيدرك أنه ما أشبه الليلة بالبارحة!!



صلاح الدين يقود مشوار الإصلاح 19 سنة قبل مهاجمة الصليبيين

ثم جاء القائد الرباني الفذ العظيم- صلاح الدين الأيوبي- فوجد الأمة مهانةً ومستذلةً ومستعبدةً ومدنسةً مقدساتُها، ونظر حوله فإذا ركام كبير من المشكلات الداخلية والخارجية التي تتطلب جهودًا ضخمةً وعملاً متواصلاً بالليل والنهار.



لقد بدأ صلاح الدين حكمَه لمصر عام 564 هـ، وكانت أول مواجهة جديَّة له مع الصليبيين هي حطين، وذلك عام 583هـ.؛ فصلاح الدين لم يستلَّ سيفه منذ اليوم الأول ويبدأ هجومه على الصليبيين، ولكنه كان يفقه بناء الأمم وقوانين النصر؛ فأخذ وقته في الإعداد والتنظيم والدراسة والمراقبة، وتفحَّص مواقع القوة والضعف فأعد برنامجًا للإصلاح تضمن الآتي:


صورة تاريخية (1934) لقرية حطين (قضاء طبريا)




- الإصلاح الداخلي أولاً: بدأ أولاً بتثبيت الأوضاع في مصر وأسقط فيها الدولة الفاطمية؛ ونشر العدل وقضى على الظلم.



- إعادة الاتصال بالجسم الإسلامي الكبير: الخلافة الإسلامية، فأقام الخطبة والحكم للخلافة العباسية.



- إعداد الجيش الرباني: ربَّى صلاح الدين الشبابَ على التقوى والإيمان، وقام بصنع الجيش الرباني الموصول بالله، فكان يمر على الخيام، فإذا وجد خيمةًَ تقرأ القرآن الكريم أو تقوم الليل قال: "من هنا يأتي النصر"، وإذا وجد خيمةً نائمةً أو لاهيةً قال: "من هنا نخشى الهزيمة".



- توحيد صفوف الأمة: قام بتوحيد صفوف الأمة وتأديب الخارجين عليها أو المتحالفين مع أعدائها، فلما تُوفي نور الدين محمود سنة 568هـ بدأ صلاح الدين ببلاد الشام ليضمها تحت إمرته، ففتح دمشق وحمص وحلب وحماة وحلب وغيرها، وفتح اليمن.



الخطاب الإعلامي ودوره في تحقيق النصر

الإعلام في أي أمة هو مفتاح النجاح، وهو طريق الإعداد والتأهيل لصناعة الشعب القادر على تغيير أحواله والنهوض بنفسه وإصلاح جبهته الداخلية ثمَّ الانطلاق نحو المقاومة ثم تحقيق النصر العظيم، والخطاب الإعلامي يشحذ الهمم ويرسم الطريق ويوضح معالم المرحلة، والقائد الناجح هو الذي يستطيع أن يصنع خطابًا إعلاميًّا يقود الشعب لطبيعة المرحلة، ومن هنا كان الشعار الرائع العظيم الذي أطلقه القائد الفذ "صلاح الدين" عنوانًا للخطاب الإعلامي: كيف أضحك والقدس أسير؟!.


"كيف أضحك والقدس أسير؟!



فكان نموذجًا للقائد الجاد الصالح الذي يحمل هموم الأمة، ويبدأ بنفسه ويصبغ الحياة العامة بالقضية المركزية التي يجب أن تتمحور حولها الأمة كلها فلا صوتَ يعلو على صوت القدس، والمطالبة بتحرير مقدسات المسلمين في فقه القائد العظيم "صلاح الدين".



بين حطين السابقة وحطين المنتظَرة

أعادت حطين للأمة الإسلامية عملاقيتها وقدرتها الرائعة في تجميع صفوفها على أيدي قادة عظماء يقودون المسيرة وجنود أفذاذ ينصرون الله فينصرهم الله تعالى، ويحققون المعادلة الإسلامية التي لا تخطئ في أي زمان: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ (محمد: من الآية 7).



ولم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي تفيق فيها الأمة بعد غفلة أو ينهض الجواد العظيم بعد كبوة أو يعود السؤدد العظيم إلى أهله بعد طول غياب، ولكن للنصر قوانينه، وللجهاد عدته، وللمعركة رجالها الصالحون الوطنيون الأفذاذ المتجردون من هوى أو مصلحة شخصية، ولعل أمتنا الحبيبة اليوم في مخاض حطين الجديدة؛ حيث بدأت في مشوار الإصلاحات أسوةً بقائدنا العظيم صلاح الدين الذي استمرَّ في مشوار الإصلاح 18 سنة، وهذا ما يتطلب من كل فرد في الأمة أن يبذل فيه جهده وأن تتعاون النُّخب الصالحة لإفراز القيادات الناجحة وميلاد (صلاح الدين جديد)، والمستقبل الآن في واقع أمتنا يبشر بكل خير في ظل الحراك الدائم والتعاون والتحالف من أجل الإصلاح والتغيير.



ولعل هذا الذي أصاب شارون بالفزع كما يقولون إنه يخشى من خروج صلاح الدين جديد، فقيل له إن المسلمين الآن ضعفاء، فقال- وهو يدرس تاريخ المسلمين جيدًا-: لقد كان المسلمون قبل خروج صلاح الدين الأول أضعف حالاً من وضعهم الآن، فبشريات الإصلاح والنصر على الأبواب، ولكن هبوا يا رجال وابذلوا الجهود، وأعدوا العدة، والله ناصركم ورافع رايتكم.

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات بين مغفرة الذنوب والإشراك بالله
الى محترفى السسيى كام
صفات أحب الناس إلى الله
يوم عرفة.. كمال الدين وتمام النعمة الإلهية
حكم الصلاة فوق خزان الصرف الصحي
عشرية الدعاة في مواجهة الشدائد
وهو معكم أينما كنتم
لفظ (الدعاء) في القرآن

في ذكرى حطين هل من (صلاح الدين) جديد؟


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 15:11.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك