فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

الهمَّة العالية

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي الهمَّة العالية


جمعتني بها دروب الإيمان، كانت حريصة على التحدث معي، وسألتني: لِمَ تهتمين فقط بهموم الفتيات المسلمات وتتحدثين عنها؟ ألا توجد هموم لامرأة مثلي في الأربعين من عمرها؟ قلتُ: بلى.. قالت: إنَّ همِّي يزداد يومًا بعد يوم، يحرمني حلو الحياة وطعم النوم.. أنا لست عربية، بل من بلد أوروبي، ولم أكن مسلمة، اشترط عليَّ زوجي أن أكون مسلمةً حين أراد خطبتي، فأسلمتُ من أجله، ولأنه أخبرني أنَّ الإسلام يحرِّم الخمر والزنا، فأنا لا أحب المجتمع الذي يتصف بهذه الصفات.



وتركتُ بلدي وأهلي راضيةً سعيدةً بما أتوقعه من خيرٍ باتباعي هذا الدين، وما ترينه من استقامةً في لساني، فمرده إلى دروس القرآن التي أواظب عليها منذ عشرين سنة.






سألتها: وأين الهموم؟ قالت: آه..!! إنها هموم كالجبال لو تعلمين، ما زلت أحملها على عاتقي، لقد فرحتُ أول الأمر بتحريم الخمر والزنا، وهذه آفات اجتماعية لا تدع المجتمع يعيش عيشةً تليق بالإنسان، وظننت أنَّ هذا مجمله، طبعًا حسبما فهمني زوجي، وما إن اختلطت بأهل الخير من المسلمين حتى وجدت أنَّ زوجي لم يفهمني الإسلامَ على حقيقته، ومما عرفته أهمية الصلاة في وقتها، وعرفتُ الصيام وكيفيته، وعشتُ في نعيم الطاعة.



ومما أدهشني أنَّ زوجي وأقرباءه لا يؤدون الفرائض من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، فماذا استفادوا من الإسلام؟! وكنتُ كلما حدثته عن صلاةٍ أو صيامٍ أنكر عليَّ كلامي، وقال لي: إياك والتحدث معي عن ذلك، وعندما تحجَّبت نلتُ من الضرب الكثيرَ، وأنا أحتسب هذا عند الله، فقد تعذب السابقون من المسلمين وما تركوا عباداتهم.



ولم أصل بعد إلى همِّي الذي يؤرقني.. إنَّ همي بدأ عندما عرفتُ أنَّ زوجي متأثر بأفكار شيوعية، وأين الشيوعية اليوم؟! انهارت وانهار أصحابها، وما زال بعضُ الناس متمسكين بعقائدها، وزوجي واحد منهم.



ولديَّ من زوجي بنتان هما الآن في ريعان الشباب، ترينهم مترددتين بيني وبين أبيهم، وهما له أكثر ميلاً، موجة تأخذهما إليَّ وأمواج تأخذهما لأبيهما تبعدهما عن درب الحق والفضيلة، ومعلومٌ ما للجو الأسري من دور في تعزيز الخير، أنا لستُ يائسةً، سأبقى مجاهدةً بالنصيحة والإقناع، فأنا القوية بإيماني، وعلاقتي بالقرآن والسنة متينة، ومَن هو سواي ضعيف لأنه أسير أفكار هدَّامة ونفس ضعيفة لا تقوى إلا على الاعتداء الجسدي بالضرب الذي سرعان ما يزول ألمه ويبقى نور الإسلام يضيء لنا الدروب.



شددتُ من أزرها، ودمعت عيناي لمأساتها وهمِّها، وبشَّرتها بالنورين والأجرين يوم القيامة، وباهتداء مَن حولها إذا أراد الله بهم خيرًا، وشعرتُ بالخجل أمام همِّتها العالية، وسألتُ الله لها الثبات، وللمسلمين كافَّة بالعودة إلى الرشاد




من مواضيعى في فضائيات الطريق إلى الإبداع في العمل الدعوي
يوم عرفة.. كمال الدين وتمام النعمة الإلهية
عيسى عليه السلام بين الوفاة والحياة
غزة تحترق أيها المسلمون
لفظ (الهدى) في القرآن الكريم
ألفاظ قرآنية (الجهاد - القتال - الحرب - النفر)
شبهة حول قوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين
الورع جوهرة أخلاق الكبار

الهمَّة العالية


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 17:19.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك