فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

فِكر ساعة خير من قيام ليلة!

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي فِكر ساعة خير من قيام ليلة!


مما أُثر عن ابن عباس وأبي الدرداء- رضي الله عنهما- قولهما: "فِكر ساعة خير من قيام ليلة"، بل لقد ذهب آخرون من الأولين إلى أن "فكر ساعة خير من عبادة سنة".



إن الفكر والتفكر، وإعمال النظر، وإطلاق سراحه في الكون، فضائه وسمائه، أرضه وبحره، ليله ونهاره، صحوه وشتائه، ربيعه وخريفه، خلقه ومخلوقاته، وفي النفس جزيئاتها وكلياته، في كل ما هو من شأنها، في فرحها و حزنها، في رضاها وغضبها، في فقرها وغناها..



كل ذلك وغيره من الأمور التي حضَّ الإسلام على التفكر فيها، في آيات كثيرة من كتاب الله، جاءت مركِّزة على أهمية وضرورة التفكر، ومنوِّهة بفضل أهل الفكر والنظر، مشنِّعة على الغافلين الناسين.. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)﴾ (آل عمران)، والنبي- صلى الله عليه وسلم- بعد أن نزلت هذه الآيات الكريمات، قال: "ويل لمن قرأها ولم يفكر فيها".



إن التفكر في آيات الله يزيد العبد إيمانًا ونقاءً وإقرارًا بعظمة الله وربوبيته، فلا يملك بعد جولة سريعة في هذه الآيات، أو جزء منها إلا أن يردد من أعماقه: "سبحانك"!!



آيات كثيرة تلك هي الآيات التي جاءت في كتاب الله المسطور، لتحملك على التفكر في كتاب الله المنظور، كي يتجدد إيمانك، ويعظم الله في ذاتك، وينكمش سلطان النفس إن مسَّك طائف من الشيطان، يدعوك لزهوٍ أو غرور.



ومن الآيات التي تؤكد أهمية التفكر وضرورته، قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)﴾ (البقرة:164)، وقوله: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6) وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8)﴾(ق)، وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)﴾ (الطارق)، وقوله تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)﴾ (الغاشية).



فكر ساعة، أو ساعة فكر ونظر، يسبح فيها العبد في ملكوت الخالق فينطلق من عالم محدود إلى عالم لا تحدُّه حدود، ويخرج من أسْر النفس الضيق إلى فضاء رحب، لا تدرك الأبصار آخره.. ومن هموم الحاجات، وضغط المادة إلى توقد البصيرة، ونقاء الفطرة.. خيرٌ له من قيام ليلة.



هذه الساعة، لا بد منها للمؤمن، يجدد فيها الإيمان، ويجلو الهموم والآلام، وينشط العقل والأفهام.. ساعة تسبح فيها روحه، وينطلق نظره، ويسمو فكره..

في السماوات والأرض..

في تعاقب الليل والنهار واختلافها..

في الفلك التي تجري في البحر..

في ذرات الماء المتساقط من السماء..

في الأرض تحيا بعد موتها..



في الدواب، في الرياح، في الجبال، في السحاب، في كل هذا.. وغيره كثير.. لا بد أن يكون للداعية الناجح، وللمؤمن الصادق، ساعة يُعمل فيها فكره ونظره وعقله، فيرقبه بعين قلبه، ونور بصيرته، يستكشف من خلاله اليد القادرة، التي خلقت وأبدعت، وصورت وأحسنت، فيخبت قلبه، ويلهج لسانه: "سبحانك"!!






إن حياة القلب، وذكاء الفؤاد، ونور البصيرة، وصدق الفراسة، وطمأنينة النفس، وهدوء البال، وحلاوة العبادة، ولذة الطاعة، وجلال الذكر، أمور لا يملكها إلا كل عبد منيب، له في كتاب الله المنظور ورد ومنهاج، يعيد النظر فيه كرَّة بعد أخرى، وجولة بعد جولة، من خلال سياحات ورحلات، يخرج فيها من حدود البنيان والعمران، أجواء المكاتب والغرف الموصدة.



وقد شنَّع كتاب الله المتلو على أولئك الذين يمرون على آيات الكتاب المنظور مرَّ اللاهين الغافلين.. قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105)﴾ (يوسف)، وقال أيضًا: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ (179)﴾ (الأعراف).




من مواضيعى في فضائيات الشرك والكفر
عقائد شعبية
لمسات حانية
اعص الله و لكن بشروط !
الإيمان وحقيقته
محاربة الإسلام للاحتكار
صناعة الدعوة
غض البصر يورث حلاوة الإيمان

فِكر ساعة خير من قيام ليلة!


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 12:16.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك