فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

النساء والهجرة

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي النساء والهجرة


كل عام أقرأ أحداث الهجرة النبويّة الشريفة فأرى منها عبرًا وآخذ درسًا، أرى في الهجرة المعاني المجردة وقد تجسدت في مواقف، أرى التضحية متجسدة في موقف علي كرم الله وجهه، وأرى الوفاء والولاء مجسدًا في موقف أبي بكر، وأرى الرجولة والبطولة في موقف عبد الله بن أبي بكر، وأرى الوفاء في موقف عامر، وبما أننا في هذه الأيام نبحث عن دور النساء في الحضارة والبناء فقد ركزت الحديث عن أحداث الهجرة على دور النساء.



المرأة هي هي في كل عصر هي المرأة التي إذا صلحت أخلصت وتفانت، وهي إمّا أن تكون ابنة أو أمًا أو زوجة، ولكنها لدى إيمانها بالله سجلت مواقف تشير إلى مدى فهمها وإخلاصها وتضحيتها لعقيدتها ولدينها، ومن هذه المواقف الهجرة من مكة إلى المدينة.



ومثال الابنة في الهجرة السيّدة عائشة ابنة أبي بكر رضي الله عنها، وكانت صغيرة السن لكنها حافظة للسر، وسع صدرها الصغير سرًا كبيرًا، إنه هجرة النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة حين أذن له الله بذلك، ونتساءل: لم ذكر على مسمعها السر وقد أُخفي عن كثير من الناس؟



السبب ثقة ابي بكر بابنته، فقد ربّاها لتكون كبيرة وهي في ثياب الصبا، ربّاها لتكون أكثر الناس حبًّا لله ولرسوله ولدعوته فكانت كذلك، وقد منّ الله عليها أن تكون فيما بعد أمًّا للمؤمنين.



والابنة الثانية لأبي بكر هي أسماء التي لم يمنعها الحمل من أن تكون مجاهدة في سبيل الله تؤمن المؤونة اللازمة والزاد لنبي الأمة عليه الصلاة والسّلام ولصاحبه، تحملها يوميًّا من بيت أبيها إلى غار حراء، لم تعدم الحيلة حين لم تجد ما تحمل به الزاد فقسمت نطاقها إلى شقين فسميت بذات النطاقين.



والمرأة الثالثة التي وقفت أتأمل ما حدث معها في الهجرة هي أم سلمة وهي تمثل الأم التي لم يدعها المشركون تهاجر مع أسرتها تاركة موطنها وعشيرتها لا بل منعوها من مرافقة زوجها، حملت وليدها وضمته خوفًا عليه فهو الباقي من أسرتها نزعوه منها وأصبحت لا زوج ولا ولد.



عاشت على الذكرى سنة كاملة تقف في الأطلال، تسترجع في الخيال ما استحال في الوجدان، تعيش صفحة من حياتها عنوانها الدموع ومحتواها الألم، أكانت تعلم أن وراء محنتها منحة؟ أكانت ترى بعيني قلبها ما خبأه الله لها من كرامة؟



لم تكن تبغ إلا رضاء الله ولم تكن تقصد إلا جنته، لكن الله يوفي الصابرين أجرهم بلا حساب.. أم سلمة تصبح إحدى أمهات المسلمين.






يا له من إكرام، لله در أم سلمة فموقفها من عقيدتها وتمسكها بها كان أغلى من الزوج والولد على الرغم من تعلق قلبها بهما.



وأم معبد كذلك تشهد بركة النبي عليه الصلاة والسلام وتقف عند معجزته حائرة.. كيف يدعو ربه فيملأ الحليب ضرعًا لشاة عجفاء يئس أهلها من عطائها فما أخرجوها للرعي مع مثيلاتها.



هؤلاء النساء كنّ نبراسًا لنساء عصرنا، وأسوة حسنة لكل من تقدم أحبتها دفاعًا عن عرض وعن دين أو وطن ثمين.

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات وماذا بعد الحج؟
قصة الملكين هاروت و ماروت
حول سورة الإسراء
خدمة الآخرين.. تضحية الكبار
تكريم الله للإنسان
نظرة إلى الحجاب في واقع مجتمعنا المعاصر
حوار مع الشيطان
معجزة عيسى في إحياء الموتى

النساء والهجرة


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 21:13.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك