فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

العبودية لله أرقى درجات الكمال الإنساني

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
عضو نشيط

 

افتراضي العبودية لله أرقى درجات الكمال الإنساني


حين تحدَّث القرآن الكريم عن الإسراء والمعراج وصف الله رسوله بكلمة:

"عبده" في آية الإسراء، فما الحكمة من ذلك؟

إنَّ الذي يقرأ عن هذه الحالة العجيبة المدهشة فيطول مسافتها، وقصر وقتها قد تأخذه الدهشة ويطرأ على عقله فكرة أو يخطر على قلبه خاطر، نعم قد يهجس في نفسه أنَّ هذا النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم- قد تجاوز الحد البشري وحدَّ العبودية حين قطع هذه الرحلة وأصبح في منزلة تداني الألوهية كما حدث لكثيرٍ من الناس حين ألَّهُوا بشرًا كعيسى عليه السلام، وقد يستغرق هؤلاء في تفكيرهم وما يهجسون به حتى يصل بعض الجهلاء والأغبياء إلى تأليه الرسول صلى الله عليه وسلم.



وحتى لا يكون هذا قائمًا ولا مقبولاً قد صرَّح القرآن الكريم بأنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- رغم التكريم الذي حدث له فلا يزال عبدًا لله تبارك وتعالى، فجاء التعبير القرآني: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1).






لقد كان هذا التعبير الدقيق حتى يفرق في هذا الشأن بين مقام الربوبية وبين مقام العبودية، وأنَّ محمدًا- صلى الله عليه وسلم- مهما بلغ من الرفعة التي من الله عليه بها، والمكانة السامقة التي يحتلها، والنعم التي أغدقها الله عليه، فلن يتجاوز بشريته إذ يبقى بشرًا من البشر، وعبدًا من عباد الله المرسلين، وهذه العبارة تشعر أنَّ أرقى درجات الكمال الإنساني هي كمال العبودية لله رب العالمين.



قال العلماء: لو كان النبي- صلى الله عليه وسلم- اسم أشرف منه لسماه تلك الحالة، وقال القشيري: لمَّا رفعه الله إلى حضرته السنية، وأرقاه فوق الكواكب العلوية، ألزمه اسم العبودية تواضعًا للأمة.



فالرسول- صلى الله عليه وسلم- لن يستنكف أن يكون عبدًا لله سبحانه وتعالى.

وكان هذا إرشادًا للناس إلى ألاَّ يُسرفوا في مدحه- صلى الله عليه وسلم- بحيث يتجاوزون به في مدحهم حدِّ العبودية لله، وأقصى ما يمدح به صلى الله عليه وسلم بأنه عبد الله.



ولقد حذَّر الرسول- صلى الله عليه وسلم- المسلمين ونهاهم عن المبالغة في مدحه؛ مخافةَ أن يقعوا فيما وقع فيه النصارى من تأليه عيسى ابن مريم عليه السلام، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله".

مقالات ممكن أن تعجبك :



من مواضيعى في فضائيات الامتحان الأخير
أنفقوا من طيبات ما كسبتم
لفظ (الهدى) في القرآن الكريم
حلاوة حب الله ورسوله
تسع آيات بينات
حول الأزمة المالية العالمية
قواعد الجزاء في كتاب الله
فرض الصلوات الخمس

الكلمات الدلالية

العبودية لله أرقى درجات الكمال الإنساني


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 21:09.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك