فضائيات| مكتبة الدريم بوكس | مركز رفع الصور | فضائيات نيوز
تعليم الفوتوشوب





العودة   الإبداع الفضائي > >

المواضيع الإسلامية قسم يهتم بالدين الإسلامي على منهج أهل السنة والجماعة ويمنع إهانة بقية المذاهب

العبودية لله

 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
الصورة الرمزية مختار شاهين
عضو جديد

 


افتراضي العبودية لله



الحمد لله الذى ظهر لأوليائه بنعوت جلاله، وأنار قلوبهم بمشاهدة صفات كماله، وتعرف إليهم بما أسداه إليهم من إنعامه وإفضاله، فعلموا أنه الواحد الأحد الفرد الصمد. الذى لا شريك له فى ذاته ولا صفاته ولا فى أفعاله، بل هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به أحد من خلقه فى إكثاره وإقلاله، لا يحصى أحد ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه على لسان من أكرمهم بإرساله.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا أحدا فردا صمدا، جل عن الأشباه والأمثال، وتقدس عن الأضداد والأنداد والشركاء والأشكال، لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع، ولا راد لحكمه ولا معقب لأمره
وأشهد أن محمد عبده ورسوله القائم له بحقه، وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه، أرسله رحمة للعالمين،وإماما للمتقين، وحسرة على الكافرين، وحجة على العباد أجمعين، بعثه على حين فترة من الرسل، فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل. وافترض على العباد طاعته ومحبته، وتعظيمه وتوقيره والقيام بحقوقه، وسد إلى جنته جميع الطرق فلم يفتح لأحد إلا من طريقه. فشرح له صدره، ووضح له عنه وزره، ورفع له ذكره، وجعل
الذل والصغار على من خالف أمره .
أما بعد ,,,,,
أقدم المواثيق
إن الغاية التي شمر إليها السالكون وأمها القاصدون ولحظ إليها العاملون. هى مشهد العبودية والعبودية هى أول ميثاق أخذه الله على الخلائق
قال الله تعالى ) وَإِذْ أَخَذَ رَبُكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيَتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَا كُنَا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ( (172) الأعراف
وفى الحديث الصحيح الذى رواه أبو هريرة رضى الله عنه عن النبى أنه قال لما خلق الله عز وجل أدم مسح ظهره بيده فاستخرج من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة . وخاطبهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا
إنا كنا عن هذا لغافلين .
تعليق الحكم على وصول كلام الرسل وحيث أن هذا الميثاق لا يذكره منا أحد أبداً لذلك أرسل الله الرسل مذكرين بهذا الميثاق . ألا وهو ميثاق العبودية.
وعلق الله المؤاخذة على وصول كلام الرسل إلى الناس ولم يؤاخذهم بهذا الميثاق .
قال تعالى )لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ(. أى لابد أن يبلغه كلام الله تبارك وتعالى .
سؤال ما هى العبودية والعبادة فإذا كان هذه الميثاق هو أقدم المواثيق جميعاً فما معنى العبودية ؟ وما هى العبادة ؟ وهل نحن حققنا العبودية لله
عز وجل أو فهمناها وتصورنها تصور صحيحاً حتى نطبقها على الواقع .
معنى العبادة والعبادة هى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والاعمال الباطنة والظاهرة
فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الامانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل
والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وحب الله ورسوله وخشية الله والانابة إليه واخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف لعذابه وامثال ذلك
هى من العبادة لله .
أمر الله الناس بالعبادة
وهناك من الآيات الكثير التى أمر الله فيها الناس بالعبادة
قال تعالى )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَ وَالْإِنسَ إِلَا لِيَعْبُدُونِ (56) الزاريات (
وقال ) يَا أَيُهَا النَاسُ اعْبُدُواْ رَبَكُمُ الَذِي خَلَقَكُمْ وَالَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَكُمْ تَتَقُونَ (21) البقرة
وقال ) ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُكُمْ لا إِلَهَ إِلاَ هُوَ خَالِقُ كُلِ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) الأنعام
وقال ) رَبُّ السَمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًا (65) مريم
تعريف العبودية ) حب وذل (
العبودية ببساطة: هى أنك لست حراً لتفعل ما تريد بل أنت عبد
وهى الخضوع والتذلل والانقياد لله تعالى بطاعة أوامره وترك نواهيه، والوقوف عند حدوده؛ تقربا إليه سبحانه، ورغبة في ثوابه، وحذرا من غضبه وعقابه. مع المحبة الكاملة .
* والعبادة المأمور بها الإنسان تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فهى تتضمن غاية الذل لله مع تمام المحبة له
* و لو أراد الله سبحانه و تعالى من عباده الصلاة و التسبيح فقط لما خلقهم مختاريين بل خلقهم مقهورين لعبادته ككل ما خلق ، ولكن سبحانه يريد من الإنس و الجن عبادة المحبة .
حقيقة العبودية وسرها
لذلك سر العبودية هو الحب ) المحبة (
مراتب الحب
والحب له مراتب أول هذه المراتب هو العلاقة لتعلق القلب بالمحبوبّ ثم يصير صبابة لإنصبابّ القلب اليه ثم يصير غرام وهو الحب اللازم للقلب ثم يصير عشق وهو الحب المفرط ثم يقوى فيصير شغفا. وهو الحب الذى قد وصل إلى شَغاف القلب وداخله ثم يقوى فيصير تتيماً والتتيم التعبد يقال تيم الله أى عبد الله فالمُتيم المعَبّْد لمحبوبه.
كيف نحقق العبودية
وإذا كانت المحبة هى سر العبودية فهى تتحقق باتباع أمره واجتنابّ نواهيه ، لذلك جعل الله اتباع الرسل علماً عليها ، وشاهداً لمن أدعاها
فقال تعالى )قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُونَ اللَهَ فَاتَبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَهُ ( فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله ، وشرطا
لمحبة الله لهم ،. فمن أدعى أنه يحب الله ورسوله وهو غير متبع فهو بدون شك مدع . وليعلم أنه خاسر من
وجهين أنه خسر الإتباع وخسر حب الله له .
ولتحقق المحبة لابد أن تتخلى عن اختيارك ومرادك إلى مراد الله فالمحب يتخلى عن مراده لمراد حبيبه وبذلك
تكون أصبحت من عباد الله وليس من عبيد الله
والفرق بين العباد والعبيد أن العبيد مقهورين بالعبودية وهذا لكل الناس ولكن العباد هم من يتنازلون عن الإختيار
لمراد الله فى التكاليف .
يقول تعالى: ))وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَهُمْ
يَرْشُدُونَ(( و يقول سبحانه وتعالى : ))وَعِبَادُ الرَحْمَنِ الَذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ
قَالُوا سَلَامًا((
و لكن عندما يتحدث الله عن البشر جميعا يقول عبيد.. مصداقاً لقوله تعالى: ))ذَلِكَ بِمَا قَدَمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَ اللّهَ لَيْسَ
بِظَلاَمٍ لِلْعَبِيدِ ((
العبودية التى يحبها الله
والعبودية التى يحبها الله عز وجل هى عبودية الامر والنهى أى إذا امرك بأمر تأتمر به وإذا نهاك عن نهى قف .
حتى ولو كان النهى أو الأمر يؤدى إلى تلفك وموتك فلا تتأخر
قال تعالى )وَلَوْ أَنَا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَ قَلِيلٌ مِنْهُمْ ( فإذا قيل له أقتل
نفسك لا يقول لا وإذا قيل له أخرج من بيتك لا يقول لا . و الإستجابة والطاعة لله فيها الخير الكثير وإن بدا لك
عكس ذلك ويجعل الله يغدق عليك بذلك نعماً كثيراً . لذلك باقى الآية قال تعالى )وَلَوْ أَنَهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَ تَثْبِيتاً ) 66 ( وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَا أَجْراً عَظِيماً ) 66 ( وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (
أعلى مراتب العبودية
ومن أعلى مراتب العبودية وأجلها عبودية الموالاة فيه والمعاداة فيه والحب فيه والبغض فيه والجهاد في سبيله
وبذل مهج النفوس في مرضاته ومعارضة أعدائه وهذا النوع هو ذروة سنام العبودية وأعلى مراتبها وهو أحب
أنواعها إليه.
ولنضربّ مثالاً بسيطاً من واقعنا الذي نعيشه: الكرة مثلاً، لا نتكلم عن الرياضة كمجال لتنمية الجسد ولا للنشاط،
نتكلم عن الكرة كمعبود يوالى فيه ويعادى فيه، نتكلم عن الزوج الذي يطلق زوجته لأنه يشجع فريقاً وهي تشجع
الآخر!! نتكلم عن الأخ الذي يهجر أخاه لأنه يشجع فريقاً، أو ينتمي إلى فريق وهو مع الفريق الآخر، أي عبودية
تتصور أكثر من هذا؟ ومباراة الجزائر ليست منا ببعيد
* ومن أعلى مراتب العبودية أيضاً إفراد الله بالمحبة ، وأن يكون الحب كله لله ، فلا يحب معه سواه ، وإنما يحب
لأجله وفيه ، كما يحب أنبياءه ورسله وملائكته وأولياءه ، فمحبتنا لهم من تمام محبته ، وليست محبة معه ،
كمحبة من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحبه .
ولا يتحقق ذلك حتى يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما , ومتى كان عنده شيء أحب إليه منهما فهذا
هو الشرك الذي لا يغفره الله لصاحبه البتة ، ولا يهديه الله ، قال الله تعالى )قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ
وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَهِ وَرَسُولِهِ
وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَصُوا حَتَى يَأْتِيَ اللَهُ بِأَمْرِهِ وَاللَهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ. (
فكل من قدم طاعة أحد من هؤلاء على طاعة الله ورسوله وكذلك من قدم حكم أحد على حكم الله ورسوله .أو قول
أحد منهم على قول الله ورسوله ، أو مرضاة أحد منهم على مرضاة الله ورسوله أو معاملة أحدهم على معاملة الله
فهو ممن ليس الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وإن قاله بلسانه فهو كذبّ منه ، وإخبار بخلاف ما هو عليه .
كيفية تحقيق المحبة وهو أقصر الطرق
تتحق المحبة ب الذل والانكسار والافتقار وازدراء النفس ورؤيتها بعين الضعف والعجزوالنقص والذم هذه
الطريق من أقصر الطرق التى تدخلك على الله وترميك على طريق المحبة وإن كانت طرق سائر الأعمال والطاعات
تفتح للعبد أبوابا من المحبة لكن الذى يفتح له من هذا الطريق نوع آخر وهى طريق أقصر من كل الطرق وهذه
الطريق تسمى طريق الطير يسبق النائم فيها على فراشه السعاة فيصبح وقد قطع الطريق وسبق الركب .
* وتتحق أيضاً بمطالعة العبد لنعم ربه عليه فالنفس مجبولة على حب من أحسن إليها . وأي إحسان أعظم من
الإحسان إلى العبد فى ساعة الذنب فإذا طالع العبد منن ربه سبحانه عليه قبل الذنب وفي حال مواقعته وبعده وبره
به وحلمه عنه وإحسانه إليه، هاجت من قلبه لواعج محبته والشوق إلى لقائه ، وأيضاً أي إحسان أعظم من
إحسان من يبارزه العبد بالمعاصي وهو يمده بنعمه ويعامله بألطافه ويسبل عليه ستره ويحفظه من خطفات أعدائه
المترقبين له أدنى عثرة ينالون منه بها بغيتهم ويردهم عنه ويحول بينهم وبينه؟ وهو في ذلك كله بعينه يراه
ويطلع عليه .
فالسماء تستأذن ربها أن تحصبه والأرض تستأذنه أن تخسف به والبحر يستأذنه أن يغرقه كما في مسند الإمام
أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم "ما من يوم إلا والبحر يستأذن ربه: أن يغرق ابن آدم والملائكة تستأذنه: أن تعاجله وتهلكه والربّ تعالى يقول: دعوا عبدي فأنا أعلم به إذ أنشأته من الأرض إن كان عبدكم فشأنكم به وإن كان عبدي فمني وإلي عبدى وعزتي وجلالي إن أتاني ليلا قبلته وإن أتاني نهارا قبلته وإن تقربّ مني شبرا تقربت
منه ذراعا وإن تقربّ مني ذراعا تقربت منه باعا وإن مشى إلي هرولت إليه وإن استغفرني غفرت له وإن استقالني أقلته وإن تابّ إلي تبت عليه من أعظم مني جودا وكرما وأنا الجواد الكريم عبيدي يبيتون يبارزونني بالعظائم وأنا
أكلؤهم في مضاجعهم وأحرسهم على فرشهم من أقبل إلي تلقيته من بعيد ومن ترك لأجلي أعطيته
فوق المزيد ومن تصرف بحولي وقوتي ألنت له الحديد ومن أراد مرادي أردت ما يريد أهل ذكري أهل مجالستي
وأهل شكري أهل زيادتي وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي إن تابوا إلي فأنا حبيبهم
وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب"
ومما يعين الإنسان على التعبد
ومما يعين الإنسان على التعبد ومعرفة قدر ربه هو معرفة صفات كمال الله التى وصف بها نفسه
ويؤكد الشيخ محمد بن عبد الوهابّ رحمه الله هذه المسألة بقوله: )وأما توحيد الصفات، فلا يستقيم توحيد - -
الربوبية ولا توحيد الألوهية إلا بالإقرار بالصفات( فمعرفة صفات الله وأسماء من أهم الأسبابّ المعينة على التعبد.
عبودية القلب
ومن أجل مسائل العبودية : هى العبودية الباطنة والقيام بعبودية القلب؛ فإن أعمال القلب أفرض على العبد من
أعمال الجوارح، وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح وأكثر وأدوم، فهي واجبة في كل وقت
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: )إذا كان القلب الذي هو ملك الجسم رقيقاً مستعبداً، متيماً لغير الله، فهذا هو الذل - -
والأسْر المحض، والعبودية الذليلة لما استعبد القلب . (
وقيل لبعض العارفين: أيسجد القلب بين يدي ربه؟ قال: إي والله، بسجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة(
لذلك فإن العبودية تستغرق حياة الإنسان كلها حيث أن لكل موقف عبودية فالنوم عبودية وللإستيقاظ من النوم
عبودية وللحزن عبودية وللفرح عبودية وكل شيء وضده له عبودية . وكل أحوال العبد لها عبودية . ويلزم لكل
فعل نية مستقرها القلب وهذه النية هى الفارقة بين أن يكون العمل عبادة لله أم لغيره .
كلمة أنا حر
وكثيراً من الناس يقول أنا حر وهى تساوى بالضبط أنا منفلت أى أفعل ما أريد وهذا غلط لأننا كلنا خلقنا عبيداً .
وكلمة أنا حر هذه ليست من شأن العبد فالعبد له سيد آمر يأمره أن يفعل فيفعل ويأمره أن يكف فيكف .
تحرك العبد من وحى او هوى
و العبد يتحرك بكلام فإن لم يتحرك بكلام الله فسيتحرك بكلام غيره
والكلام الذى ينطلق منه العبد هو شيئان أما أن يكون وحى أو يكون هوى
قال تعالى )وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا )وهذا هو الوحى ( وَاتَبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) وهذا هو الهوى (
وقال أيضاً )فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ ) الوحى ( فَاعْلَمْ أَنَمَا يَتَبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ) الهوى ( .
كلنا عبيداً لله اختياراً أو اضطراراً
وكلنا عبيداً لله إما بالسنة الكونية أو السنة الشرعية
قال تعالى ) إِن كُلُ مَن فِي السَمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَا آتِي الرَحْمَنِ عَبْدًا( (93) مريم
رغم عنه أى إن لم يقبل العبودية الشرعية أن يكون عبداً مختاراً ) أى تنفذ ما أمرت به ( فسيكون عبداً بالسنة
الكونية بالقهر والإضطرار . ليه
لأنه محتاج إلى ربه فى كل حياته هو عبد شاء أم أبى لأنه يمرض بدون أختياره يفتقر بغير اختيار منه وأعضاء
جسده تعمل بدون تحكم منه كل شيء ليس له فيه اختيار
لذا هو عبداً إضطراراً أو أختياراً يبقى خلاص مدام المسألة هكذا فالأفضل أن يأتى الإنسان مختاراً افضل من أن يأتى مجبراً .
قال تعالى) أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) آل عمران
وقال أيضاً ) وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِ وَالآصَالِ (15) الرعد
وقال ) ثُمَ اسْتَوَى إِلَى السَمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فصلت
حاجة الإنسان للعبودية
وهناك حقيقة وهى أن حاجة الإنسان وضرورته إلى عبادة الله تعالى فوق كل حاجة وضرورة. - -
ويقول ابن القيم مقرراً تلك الحاجة: )اعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً في محبته، ولا -
في خوفه، ولا في رجائه، ولا في التوكل عليه، ولا في العمل له، ولا في الحلف به، ولا في النذر له، ولا في
الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم، والسجود والتقربّ، أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها، بل
ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به؛ فإن حقيقة القلب روحه وقلبه، ولا صلاح لها إلا بإلهها الذي لا إله إلا هو، فلا
تطمئن في الدنيا إلا بذكره.. ولا صلاح لها إلا بمحبتها وعبوديتها له، ورضاه وإكرامه لها
أعظم مقام، وأعظم رتبة، هي العبودية،
وقد شرَف الله تبارك وتعالى أحب خلقه إليه وأعظمهم عنده، وهو رسولنا محمد صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ في أعلى
درجات التكريم بأن قال: سُبْحَانَ الَذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ( قال )بِعَبْدِهِ ( في
لحظة التكريم التي لم يبلغها أحد
ذكر ابن النجار في تاريخ بغداد ان أبو الفتاح أحمد الغزالى أخو الإمام أبى حامد الغزالى صاحب كتابّ إحياء علوم
الدين كان قد قرأ القارىء بحضرته ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية فقال: شرفهم بياء الإضافة إلى -
نفسه بقولة ياعبادي، ثم أنشد يقول:
وهان علي اللوم في جنب حبها وقول الأعادي إننى لخليع
أصم إذا نوديت باسمي وإنني إذا قيل لي يا عبدها لسميع
فضج المسجد بالبكاء . ) توضيح الأيات وربطها بالأية ومراد أبو الفتاح من قول الأبيات (
جزاء العبودية :
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه يقول: من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية.
قال تعالى )وَلَوْ أَنَهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَ تَثْبِيتاً ) 66 ( وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَا أَجْراً عَظِيماً
66 ( وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ) 66 ( وَمَنْ يُطِعْ اللَهَ وَالرَسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَبِيِينَ (
)) وَالصِدِيقِينَ وَالشُهَدَاءِ وَالصَالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً ) 66 ( ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنْ اللَهِ وَكَفَى بِاللَهِ عَلِيماً ) 67
عقوبة ترك العبودية
طيب إذا ترك العبد العبودية ماذا يحدث ؟
نجد أنه فى مقابل الترك لابد أن يكون هناك عقوبات من الله . منها عقوبات فى الدنيا ومنها عقوبات فى الأخرة
قال تعالى )ذَلِكَ بِأَنَ اللَهَ لَمْ يَكُ مُغَيِراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَى يُغَيِرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَ اللَهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( أى لا
يرفع الله نعمة إلا بذنب
وقال أيضاً )إِنَ اللَهَ لا يُغَيِرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَى يُغَيِرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ( أى لا نرفع عنكم محنة إلا إذا رفعتم فى مقابلها
مخالفة.
) قال تعالى ) وَقَالَ رَبُكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَ الَذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَمَ دَاخِرِينَ ) 67
وهذه عقوبة الأخرة
إذاً كل المشاكل التى فى حياتنا سببها كلمة أنا حر أفعل ما أريد
لأ أنت لست حراً إذا أردت أن تكون حراً تفعل ما تريد إذا لا تشتكى لأنه سيكون هناك عقوبات .
مثلاً فى غزوة أحد أنتصر المسلمون فى أول الغزوة ولما خالفوا أمر النبى وقع بهم البلاء .
أمة مهزومة
نحن أمة مهزومه الآن فى كل المجالات ما هو السبب ؟ باختصار السبب هو اننا لسنا عبيداً لله .
طب أيه علامة أننا لسنا عبيداً لله هو أنك تأمر بالامر فتخالف وليس من حقك أن تخالف فأنت خلقت عبداً .
تحقيق الصحابة للعبودية
الصحابة رضى الله عنهم لما حققوا العبودية لله، حقق الله تعالى لهم عبودية العالمين. فكان الفرس في الشرق،
والروم في الغربّ، وكل منهما يتحكم في العالم، وكان أضيع الشعوبّ على الإطلاق هم شعوبّ قبائل الجزيرة
العربية فلما جاء النور، وأنزل على محمد صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وجاء الجيل الذي عرف العبودية لله، وحقق
العبودية لله تعالى، جعل الله عز وجل ملوك هاتين الدولتين عبيداً لهؤلاء الأعرابّ، الذين كانوا أعراباً بالأمس،
وخرجوا حفاة عراة، لماذا؟ اعبد الله حق عبادته يُسخِر لك الله عز وجل كل شيء، حتى في عملك اليومي فلما
ضيَع المسلمون عبوديتهم لله عز وجل، أصبحوا هم كما هو واقعنا الآن عبيداً لهؤلاء الكفار . - -
لذلك لابد من الرجوع إلى حظيرة العبودية فإذا أمرك ربك أن لا تأكل الربا لا تأكل الربا وإذا أمرك أن لا تأخذ رشوة
فلا تأخذ رشوة وإذا أمرك ألا تزنى فلا تزنى أمر ألا تقتل فلا تقتل أمر أن تصلى فصلى . لا يفتقدك حيث أمرك ولا
يجدك حيث نهاك .
أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم .
الخطبة الثانية
الحمد لله ربّ العالمين حمد طيباً كثيراً كما أمر سبحانه وتعالى
أيها المسلمون
كل من حولنا من الجماد والدوابّ يعبد الله وكذلك كل الخلق بستثناء كثير من الأنس والجن
وأحذر أن يكون الجماد والدوابّ خير منك
قال الله تعالى: تُسَبِحُ لَهُ السَمَوَاتُ السَبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَ يُسَبِحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ
تَسْبِيحَهُمْ إِنَهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ( فكل المخلوقات حولك تعبد الله
وقال أيضاً ) وَلِلَهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
يقول العلماء في ذلك: إن حيوانات البروتوزوا مثلاً ) 6777 نوع(، والحشرات ) 607777 نوع(، والثديات
00777 نوع(، والبرمائيات ) 0777 نوع(، والحيوانات الأسفنجية ) 0777 نوع(، والديدان الأسطوانية ) 6777 (
نوع(، والديدان المفلطحة ) 6777 نوع(، وشوقية الجن ) 6777 نوع(، والرخويات ) 67777 نوع(، ومفصلية
00777 نوع(، كل هذه أمم تسجد لله تبارك وتعالى، وتسبحه - - 677 الأرجل ما بين ) 077
قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَى أَنَ اللَهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُجُومُ وَالْجِبَالُ
وَالشَجَرُ وَالدَوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَاسِ وَكَثِيرٌ حَقَ عَلَيْهِ الْعَذَابُّ وَمَنْ يُهِنْ اللَهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَ اللَهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
عبودية الجذع : روى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :أن امرأة من الأنصار ، قالت لرسول - -
الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه ، فإن لي غلاما نجارا . قال : ) إن شئت ( .
قال : فعملت له المنبر ، فلما كان يوم الجمعة ، قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع ، فصاحت
النخلة التي كان يخطب عندها ، حتى كادت تنشق ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه ،
فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت ، حتى استقرت قال رسول الله إن هذا بكى لما فقد من الذكر يعني الجذع - - - .
عبودية الدوابّ روى الإمام أحمد بسند صحيح عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
))ما على وجه الأرض من دابة إلا و هي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا ابن
آدم((
) عبودية البقرة ( روى البخاري في صحيحه: ))بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق
لهذا إنما خلقنا للحرث، فقال الناس: سبحان الله بقرة تتكلم، فقال عليه الصلاة والسلام: فأني أؤمن بهذا أنا وأبو
بكر وعمر(( فالبقرة تكلمت بأمر الله عز وجل، إلى هذا الرجل لتفهمه، سوء استخدامه لها وان هذا يتنافى مع
العبودية لله، وأنها لا تضربّ بدون مبرر، وأنها إنما خلقت للحرث ونحوه، وأنها تؤدي العبودية التي أمرت بها.
) عبودية الحيتان (
عن أنس قال : صلى الله عليه وسلم: ))طلب العلم فريضة على كل مسلم و إن طالب العلم يستغفر له كل شيء
حتى الحيتان في البحر . ))
) عبودية الذئب ( روى الإمام أحمد بسند صحيح عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: عدا الذئب على شاة
فأخذها فطلب الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه، قال: ألا تتقي الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي، فقال:
يا عجبي ذئب مقعٍ على ذنبه يكلمني كلام الإنس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد صلى الله عليه
وسلم بيثربّ، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال فاقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية
من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة
جامعة، ثم خرج فقال للراعي، أخبرهم فأخبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ))صدق والذي نفسي
بيده((.
فيا سبحان الله !! ذئب يعترف بعبودية الله ، ويؤمن أن الرزق بيد الله بل ويأمر بتقوى الله ، ويخبر الراعي بمكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يحدث بأخبار الأمم السابقة .
فمن الذي جعل لهذه الحيوانات هذا الإدراك ؟! ومن الذي أنطقها ؟!! إنه الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
خذ مثلاً: الجمال: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ
وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ]يس: 60 60 [. فما سمعنا أن رجلاً يختلي بسبع أو نمر أو فيل أو أسد في بيته، أما الجمال فقد -
يصحبها الصبي الصغير، بل قد يصحب قافلة من الجمال؛ لأن الله سخرها، وذللها لبني آدم، وحين يغضب قد يقتل
عشرات الرجال، ويفر الناس من أمامه، وهناك حديث صحيح يدل على عبودية هذا الجمل لله تبارك وتعالى، دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطاً لأحد رجالات الأنصار فإذا فيه جمل، فلما رأى هذا الجمل رسول الله صلى
الله عليه وسلم حن إليه وبكى، فذهب إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ومسح ذفراه بيده فسكن الجمل، فقال
الرسول صلى الله عليه وسلم: )من صاحب هذا الجمل؟ فقال فتى من الأنصار: لي يا رسول الله؟ فقال الرسول
صلى الله عليه وسلم: إن هذا الجمل يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه( هذا الجمل يعلم أن هذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وأنه مرسل من قبل الله تبارك وتعالى، فيبثه شكواه ويذرف الدموع بين يديه.
وهذا الهدهد لقد كان من أمره عجباً تفقده سليمان عليه السلام يوماً من الأيام فلم يجده : )وَتَفَقَدَ الطَيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ
- ، ) لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ، لَأُعَذِبَنَهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ( )النمل: 00 07
فكان جوابه : }إِنِي وَجَدتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ . وَجَدتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ
- ، ) لِلشَمْسِ مِن دُونِ اللَهِ وَزَيَنَ لَهُمُ الشَيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَهُمْ عَنِ السَبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ { ) النمل 00 00
فانظر إلى هذا التوحيد الخالص ، وهذا الإنكار الشديد للشرك بالله فمن الذي علمه ؟! ومن الذي أنطقه . إنه الله
الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى . فتبارك اله أحسن الخالقين ، وتبارك الله ربّ العالمين
) عبودية الديك ( قال عليه الصلاة والسلام عن زيد بن خالد : ))لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة .
وعن أبى هريرة قال رسول الله ص )صوت الديك و ضربه بجناحيه ركوعه و سجوده (
) عبودية البحر ( في مسند الإمام أحمد عن عمر بن الخطابّ رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في
الحديث القدسي عن ربّ العزة: ))ليس من ليلة إلا و البحر يشرف فيها ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن ينتضح
عليكم فيكفه الله . فيا سبحان الله، البحر يغضب، ويستأذن الله في كل ليلة أن يهلك ويغرق الناس هل تعلمون
بسبب ماذا؟ انه بسبب معاصي ابن آدم، وعدم تحقيق ابن آدم العبودية المطلوبة منهم
عبودية الحجارة - ومن عجيب أمرها أنها تخاف من الله وتخشاه . قال تعالى : )وَإِنَ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَرُ مِنْهُ
الْأَنْهَارُ وَإِنَ مِنْهَا لَمَا يَشَقَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَهِ وَمَا اللَهُ بِغَافِلٍ عَمَا
تَعْمَلُونَ()البقرة: من الآية 60 ( قال القرطبي رحمه الله :"ما تروى حجر من رأس جبل ، ولا تفجر نهر من حجر
ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله "
قال ابن القيم رحمة الله عليه وهو يتكلم عن الجبال :" هذا وإنها لتعلم أن لها موعداً ويوماً تنسف فيها نسفاً ،
وتصير كالعهن من هوله وعظمه . فهي شفقة من هول ذلك الموعد ، فتنظر له .
فهذه حال الجبال وهي الحجارة الصلبة ، وهذه رقتها وخشيتها من جلال ربها وعظمته .. فيا عجباً من مضغة لحم
أقسى من هذه الجبال ، تسمع آيات الله تتلى عليها ويذكر الربّ تبارك وتعالى فلا تلين ولا تخشع ولا تنيب ، فليس
بمستنكر على الله عز وجل أن يخلق لها ناراً تذيبها إذ لم تلين بكلامه وذكره وزجره ومواعظه . فمن لم يلين لله
في هذه الدار قلبه ، لم ينب إليه و لم يذبه بحبه والبكاء من خشيته فليتمتع قليلاً فإن أمامه الملين الأعظم وسيرد
إلى عالم الغيب والشهادة فيرى ويعلم
فيا أخى لا تجعل الجماد والدوابّ خيراً منك
والله _سبحانه وتعالى_ أسألُ أن يجعل ما قلته لكم زادا إلى حسن المصير إليه، وعتادا إلى يمن القدوم عليه، إنه
بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، والحمد لله ربّ العالمين.
اللهم أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرا وثبت أقدمنا وانصرنا على القوم الكافرين
اللهم آت نفسي تقواها و زكها أنت خير من زكاها أنت وليها و مولاها اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع و من
قلب لا يخشع و من نفس لا تشبع و من دعوة لا يستجابّ لها
أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم وأقم الصلاة








من مواضيعى في فضائيات الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن
أسباب هلاك الأمم 1
الخوف من الله وأثره في حياة المسلم
العبودية لله
أسباب هلاك الأمم 2
المكان الذي يتمناه كبيرنا وصغيرنا للوصول إليه الجنة
التحذير من آفات اللسان
فضيحة الزنا في الدنيا وعقوبته في الآخرة

العبودية لله


أدوات الموضوع



الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 . الساعة الآن » 05:18.
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd

تابعنا على الفيس بوك جديد مواضيع المنتدى تابعنا على تويتر Google+‎
أضغط اعجبنى ليصلك جديدنا على الفيس بوك